اختتمت أمس (الأربعاء) فعاليات منتدى دبي ـ هامبورغ للأعمال 2007 الذي نظمته واستضافته غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع غرفة تجارة هامبورغ في الفترة من 23 ـ 24 أكتوبر الجاري، بتأكيد المشاركين من رجال الأعمال الإماراتيين والألمان على وجود إمكانيات كبيرة ومتعددة للتعاون الاقتصادي بين دبي وهامبورغ في عدد من القطاعات التي تمت مناقشتها خلال المنتدى كقطاع البنوك والتمويل، وقطاع العناية الصحية، وقطاع الطاقة، وقطاع الخدمات اللوجستية بما فيها التجارة الخارجية والطيران والشحن البحري.

ففي الجلسة الختامية للمنتدى التي حضرها المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي، وكارل جواكيم دريير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة هامبورغ، قام الدكتور بلعيد رتاب مدير إدارة البيانات والأبحاث بغرفة دبي، بمشاركة البروفيسور الدكتور هانز جورج شميدت ترينز الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة هامبورغ، بتلخيص نتائج المناقشات التي تمت بين رجال الأعمال الإماراتيين والألمان خلال المنتدى والتوصيات التي خرج بها، مؤكداً نجاحه في تعميق التقارب الاقتصادي بين مجتمعي الأعمال في كلا البلدين والاتفاق على تفعيل التعاون بين الطرفين.

وأبرزت المناقشات عدداً من التحديات خاصة في قطاع الخدمات اللوجستية والتجارة الخارجية والطيران والشحن البحري والتي شملت التكلفة العالية وصعوبة توفير العمالة الماهرة، والحاجة إلى توفر التقنيات العالية في خدمات النقل والتسليم والخدمات اللوجستية الأخرى، وكذلك الحاجة إلى زيادة القدرة لاستيعاب الشحن الجوي ومناولة سفن الحاويات ذات الأحجام الكبيرة ووجود مجمعات ملاحية تعنى بإدارة وتمويل السفن، فضلاً عن ضرورة الأخذ بعين الاعتبار زيادة عدد السكان وحركتهم من خلال السياحة والتجارة.

أما في قطاع البنوك والتمويل، فقد أكد المشاركون من دبي أن هناك مجالاً كبيراً للتعاون في مجال الأعمال المصرفية والتمويل مع هامبورغ التي تتمتع بتاريخ يزيد على 90 سنة في هذا المجال، خاصة وأن إمارة دبي والمشاريع العملاقة التي تقام بها تحتاج إلى كمية كبيرة من السيولة المالية وهناك مجال لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ويمكن لدبي التي تتمتع بحدود مفتوحة أن تستفيد من استثمار رؤوس الأموال ونقل الخبرات التكنولوجية، فضلاً عن التفكير في اندماج البنوك الذي يعكس إشارة إيجابية في مجال التمويل.

وفي قطاع العناية الصحية، فقد رأى المشاركون بالمنتدى إمكانيات كبيرة للتعاون في هذا المجال من خلال إرسال المرضى لتلقي العلاجات الدقيقة عبر ربط المستشفيات والعيادات الموجودة في دبي بتلك الموجودة في هامبورغ لتسهيل إرسال المرضى ذوي الأمراض المستعصية والذين لا تتوفر لهم في دبي مراكز علاج متخصصة.

كما اتفق الطرفان على إقامة شراكة في مجال البحوث والتطوير من خلال تأسيس مراكز بحث وتطوير طبية وأخرى تتعلق بالتكنولوجيا الحيوية، وكذلك التعاون في تسويق المنتجات والأجهزة الطبية والصيدلانية، إضافة إلى اعتماد معايير قياسية بشأن مراكز البحوث والتطوير في مجال العلوم الحياتية.

أما في قطاع الطاقة المتجددة، فوجد المشاركون في المنتدى أنه رغم أن هناك اختلافاً بين دبي وهامبورغ من ناحية أن الأولى تستخدم الطاقة لتوفير التبريد بينما تسعى الأخرى لتوفير التدفئة، فإن المدينتين يمكن أن تستفيدا من خبرتيهما في هذا المجال، ويبقى خيار الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة المولدة من الشمس والرياح بديلاً جيداً ورخيصاً بالمقارنة مع النفط الذي مازالت أسعاره في ارتفاع متزايد. وأبدى الألمان استعدادهم للتعاون مع دبي في مجال توليد الطاقة الشمسية.