دعا محمد عبدالعزيز الشايع، رئيس مجلس إدارة شركة محمد حمود الشايع خلال مشاركته في منتدى فوربس للشركات العائلية الذي عقد مؤخراً في نيويورك الشركات العائلية لمواكبة التغيرات التي تشهدها السوق، كما يتعين عليها في الوقت ذاته أن ترسم خططاً فاعلة لتنظيم عملية انتقال الملكية بين الأجيال المتعاقبة فيها لضمان نجاحها على المدى البعيد، على أن سعيها إلى تحقيق المزيد من النمو ومواكبة التغيرات يجب ألا يكون على حساب القيم الجوهرية التي كان لها الفضل الأكبر في نجاحها.
وأكد الشايع في كلمته التي ألقاها أمام حشد من ممثلي الشركات العائلية الذين قدموا من مختلف دول العالم لحضور المنتدى بهدف تبادل الخبرات حول توارث الأعمال العائلية، أن الشركات العائلية تمثل قرابة 75% من إجمالي عدد الشركات في الشرق الأوسط، مقارنة بــ50% تقريباً في الاقتصادات الغربية، أما الشركات التي تستطيع أن تحافظ على تماسكها حتى الجيل الثالث فتمثل ما نسبته فإن 5% فقط، والسبب الرئيسي في ذلك هو عدم وجود استراتيجيات مدروسة لتعاقب الملكية في هذه الشركات.
وأشار الشايع إلى أنه في الوقت الذي لعبت الشركات العائلية دوراً محورياً في دعم الاقتصادات المحلية حول العالم، يبقى التحدي الأكبر الذي يواجه مستقبل هذه الشركات هو الانفتاح على التغيير دون التضحية بالقيم الراسخة التي تمثل الركيزة الأساسية لنجاحها؛ فالمعادلة الأهم هنا هي إيجاد التوازن بين الأجيال السابقة واللاحقة في هذه الشركات.
وأضاف الشايع: »في حين تمثل الشركات العائلية قوة اقتصادية فاعلة وهامة، فإن استمرار نموها ونجاحها يتطلب منها العمل على تطوير نفسها بما يتيح لها مواجهة تحديات العولمة ومواكبة التغيير المستمر في احتياجات المستهلكين.
وكما هي شركة محمد حمود الشايع، فإن هناك آلاف الشركات حول العالم التي يرجع تاريخها إلى قرابة المئة عام، وعلى الرغم من أننا نعتبر تاريخنا العريق شهادة على نجاحنا واستمرارنا، فإننا مدركون تماماً لضرورة التطلع إلى المستقبل معتمدين في ذلك على نهج الابتكار وتوسعة أعمالنا نحو المزيد من الأسواق«.
وأوضح الشايع في كلمته أن الاستعانة بمستشارين خارجيين يعتبر أمراً حيوياً وضرورياً على المدى البعيد لنجاح الشركات العائلية في الشرق الأوسط، طالما بقيت الإدارة في يد العائلة.
وتابع الشايع قائلاً: »لا بد للشركات العائلية من الاستعانة بالاستشارات الخارجية لمواصلة مسيرتها بنجاح، ولكن عليها التأكد من أن مستشاريها الخارجيين على معرفة تامة بالعائلة ومعتقداتها وثقافتها وأعمالها، كما يجب أن تحتفظ العائلة لنفسها بصلاحية اتخاذ القرارات النهائية في الشركة، إذ أن التفريط في هذه الصلاحيات قد يكون له أثر كبير على أعمالها لأن دخول أصحاب المصالح من الخارج قد يؤثر على تماسك ووحدة الكيان الذي أسسته لنفسها.
وعليه، تقع على عاتق الشركة العائلية مسؤولية كبيرة في اختيار مستشارين خارجيين من ذوي الخبرة والكفاءة والسمعة الطيبة«.ووجه القائمون على منتدى فوربس للشركات العائلية الدعوة لمحمد عبدالعزيز الشايع، رئيس مجلس إدارة شركة محمد حمود الشايع، لإلقاء كلمة في المنتدى بصفته أحد أفراد الجيل الرابع في شركة عائلية دولية تأسست في الكويت عام 1890 وحققت نجاحاً مستمراً.