ساد التراجع أسواق المال الآسيوية والأوروبية أمس بعد بروز مؤشرات جديدة على حدوث المزيد من الخسائر في القطاعات المصرفية والمالية بسبب تداعيات أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية. وأغلق مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية منخفضا 0.6% متأثرا بموجة بيع في أواخر المعاملات بعد أن ذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن شركة السمسرة الأميركية ميريل لينش ستعلن على الأرجح خسائر إضافية قدرها 2.5 مليار دولار.
كما ساهم ارتفاع الين وهبوط أسهم شركات أشباه الموصلات بعد نتائج مخيبة للامال أعلنتها تكساس انسترومنتس في وقت سابق في دفع أسهم طوكيو نحو الهبوط حيث نزل سهم طوكيو اليكترون إلى أدنى مستوى في عامين. وفقد مؤشر نيكاي القياسي 92.19 نقطة ليغلق على 16358.19 نقطة. وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4% إلى 1563.86 نقطة.
وفي أوروبا تراجعت الأسهم لتتخلى عن بعض مكاسب الجلسة السابقة بعد أن طغت خسائر أسهم شركات التعدين والنفط على نتائج قوية أعلنتها بعض الشركات. انخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.2% إلى 1554.52 نقطة. وارتفعت أسهم اس.تي.
مايكرواليكترونكس 6% بعد ان حققت أكبر شركة في أوروبا متخصصة في إنتاج الرقائق الالكترونية أرباحا تجاوزت التوقعات في الربع الثالث رغم هبوط الدولار. لكن أسهم شركات التعدين تراجعت بعد المكاسب القوية التي حققتها في الجلسة السابقة، وانخفض سهم بي.اتش.بي بيليتون 0.9% وفقد سهم لونمين 1.7%.
وكانت الأسهم الأميركية قد سجلت ارتفاعاً عند إغلاق تعاملات بورصة وول ستريت أول من أمس الثلاثاء مدفوعة بتقارير حول ارتفاع أرباح الشركات. وصعد مؤشر داو جونز القياسي للأسهم الممتازة 109.26 نقاط أي بنسبة 0.81% ليصل إلى 13676.23 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 13.26 نقطة أي بنسبة 0.88% ليصل إلى 1519.59 نقطة.
كما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 45.33 نقطة أي بنسبة 1.65% ليصل إلى 2799.26نقطة.وقالت كانتري وايد فايننشال جروب أكبر شركة أميركية للرهن العقاري إنها ستقدم خيارات تمويلية جديدة لمساعدة آلاف المقترضين للبقاء في منازلهم من خلال إعادة تمويل أو تعديل قروضهم.
وتأتي هذه الخطوة وسط أزمة في سوق الإسكان بسبب أزمة الرهن العقاري. وأوضحت الشركة أنها ستعيد تمويل أو ستقوم بتعديل شروط قروض عالية المخاطر إجمالها 16 مليار دولار كان من المقرر إعادة تعديلها بفائدة أعلى خلال العام المقبل. ويهدف التحرك لحماية 82 ألف من أصحاب المنازل من أي زيادة مفاجئة في أقساطهم الشهرية.
