حقق بنك أبوظبي الوطني أرباحا صافية خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي بلغت 1.76 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي فيما بلغ صافي أرباح البنك خلال الربع الثالث من العام الحالي (يوليو إلى سبتمبر) 576 مليون درهم بنمو بلغت نسبته 14% عن الفترة نفسها من من عام 2006.

ووفقا لنتائج الربع الثالث من عام 2007 لبنك أبوظبي الوطني التي اعتمدها مجلس إدارة البنك في اجتماعه أمس فقد بلغ العائد على السهم بنهاية الربع الثالث 1.48 درهم مقارنة بـ1.37 درهم في الفترة نفسها من العام الماضي بينما بلغت نسبة العائد السنوي على حقوق المساهمين 24.9% الأمر الذي يتماشى مع متوسط العائد المستهدف في الخطة الخمسية الإستراتيجية للبنك.

وارتفعت أصول البنك إلى 117.5 مليار درهم بزيـادة 38.4% عن نفس الفترة من العام 2006 كما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 37% والقروض بنسبة 24% وبلغت حقوق المساهمين التي تتضمن 2.5 مليار درهم من السندات القابلة للتحويل إلى أسهم 12.8 مليار درهم بارتفاع 17% عن نفس الفترة من العام الماضي وبلغت الإيرادات التشغيلية للربع الثالث من العام 2.56 مليار درهم متضمنة الإيرادات من غير الفوائد بواقع 837 مليون درهم بزيادة 16% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وارتفعت المصروفات التشغيلية بنسبة 44% الأمر الذي أدى لبلوغ نسبة المصروفات إلى الإيرادات إلى 28.4% مقارنة مع 22.8% في الفترة المماثلة من عام 2006 وهو معدل أقل من نسبة 35% وفقا للخطط الموضوعة للبنك للاستثمار في البنية التحتية والنظم والشبكات والقوى البشرية.

وقال مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني إن نسبة المصروفات إلى الإيرادات لجميع المصارف في الإمارات تقترب من المستويات العالمية مع مرور الوقت وتطور الأعمال والأنشطة مشيرا إلى ان مساهمة القطاع المصرفي الداخلي بلغت 59% من صافي أرباح الربع الثالث من عام 2007 حيث ارتفعت أرباح القطاع 10% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي إلى مليار درهم مدعومة بالأداء القوي للمجموعة المصرفية للشركات.

وبلغت مساهمة القطاع المصرفي الدولي 16% حيث بلغت 284 مليون درهم أي بزيادة 11% عن أرباح القطاع في نفس الفترة من العام الماضي مع استمرار نمو الأعمال المصرفية الدولية وتوسعها بشكل متسارع وساهم قطاع الاستثمار بنسبة 18% من أرباح البنك مع زيادة أرباحه 9% إلى 319 مليون درهم وساهم تحسن الأوضاع في أسواق الأسهم المحلية في زيادة نشاط إدارة الأصول والوساطة المالية خلال الفترة الماضية وذلك على الرغم من أنها لم تصل إلى مستوياتها القياسية .

وبالإضافة إلى ذلك بلغت أرباح إدارة الأعمال المصرفية الخاصة ــ التي دشنت نشاطها في نهاية يونيو من العام الحالي ــ 14 مليون درهم فيما بلغت مساهمة المركز الرئيسي، الذي يدار كوحدة تجارية 7% لتبلغ أرباحه 119 مليون درهم. وتوقع تومالين أن تباشر شركة أبوظبي الوطني للتمويل الإسلامي الذراع الإسلامي للبنك أعمالها بنهاية العام الجاري على أن تدشن شركة أبوظبي الوطنية للعقارات التابعة للبنك أعمالها خال الربع الأول من العام المقبل 2008.

وأضاف مايكل تومالين ان قيمة القروض المشكوك في تحصيلها بنهاية الربع الثالث من العام الجاري بلغت 21 مليون درهم مقابـل 37 مليون درهـم عن نفـس الفترة من العام الماضي وبشكل عام فإن هذا المعدل يعتبر منخفضا مقارنة بحجم أعمال البنك ويعكـس الإستراتيجية المتحفظـة للبنك بالنسبة للائتمان والنوعية الممتازة لمحفظة القروض خاصة أن معدل تغطية القروض المشكوك في تحصيلها بنهاية الربع الثالث يبلغ 105%.

وقال إن التصنيف الائتماني لبنك أبوظبي الوطني يعتبر من ضمن الأعلى في المنطقة ومماثلا للتصنيف الائتماني الممنوح للمصارف الأوروبية المتوسطة الحجم مؤكدا إن النتائج القوية وأداء النشاط الأساسي الجيد للبنك يمكن من زيادة الإيرادات الأساسية نتيجة لفرص النمو المتاحة في أبوظبي ويساهم بشكل أساسي في التنمية الاقتصادية للبلاد موضحا أن التحسن الذي تشهده أسواق الأسهم سيسهم في زيادة أعمال مجموعة إدارة الأصول وأعمال الوساطة المالية عبر شركة أبوظبي للخدمات المالية.

وأكد تومالين أن بنك أبوظبي الوطني لم يتأثر بتداعيات أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مشيراً إلى أن معدل العائد على حقوق المساهمين الذي حققه البنك (24.9%) يعتبر من أفضل المعدلات بين المصارف المحلية والعالمية، وفي نطاق معدل الـ25% المستهدف متوسط العائد المستهدف في الخطة الخمسية الإستراتيجية للبنك.

أبوظبي ــ عبدالفتاح منتصر