انطلقت أمس فعاليات منتدى دبي ـ هامبورغ للأعمال 2007 الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع غرفة تجارة هامبورغ الألمانية ليشكل محطة مهمة في تطور العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين ويوثق لانطلاقة جديدة في تحقيق تعاون ثنائي بين دبي وهامبورغ في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية التي جعلت من كلتا المدينتين مركزين مهمين للتجارة وممارسة الأعمال الدولية. ويجتذب المؤتمر 200 رئيس شركة ورجل أعمال من الإمارات وألمانيا في افتتاح منتدى دبي هامبورغ.

وحضر المنتدى هشام عبد الله الشيراوي نائب أمين الصندوق وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة ومديرها العام ومديرو الإدارات، فضلاً عن ممثلي كبرى المؤسسات الاقتصادية وأصحاب الأعمال وصانعي القرار في دبي.

كما حضر من الجانب الألماني كارل جواكيم دريير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة هامبورغ، و البروفيسور هانز جورج شميدت ترينز الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة هامبورغ، وعدد من أعضاء مجلس إدارتها، إضافة لأكثر من 70 من الرؤساء التنفيذيين وممثلي الشركات الألمانية الكبرى الذين يمثلون عدداً من أبرز القطاعات الاقتصادية المهمة في هامبورغ كقطاع الطاقة، والطيران، والخدمات اللوجستية، والبنوك والتمويل وغيرها.

ويأتي تنظيم غرفة دبي لهذا الحدث المهم خلال الفترة من 23-24 أكتوبر الجاري، في إطار رسالتها ورؤيتها في دعم مجتمع الأعمال في دبي وحماية مصالحه وتعزيز قدراته التنافسية من خلال توسيع علاقاته الخارجية مع نظرائه من مجتمعات الأعمال حول العالم.

ولعل من أبرز أهداف منتدى دبي ـ هامبورغ للأعمال تعزيز التعاون المشترك بين مجتمعي الأعمال في كلتا المدينتين في معظم المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية، وكذلك الاطلاع والاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية المتوفرة لتحقيق مفهوم أوسع في التكامل الاقتصادي بين البلدين.

وبدأت فعاليات المنتدى بكلمة ترحيبية ألقاها هشام الشيراوي نائب أمين الصندوق وعضو مجلس إدارة غرفة دبي، أكد فيها على حرص الغرفة على تعزيز علاقات مجتمع الأعمال في دبي مع نظيره الألماني من هامبورغ حيث يأتي تنظيم هذا المنتدى ليرسي دعائم علاقات اقتصادية تعاونية ثنائية جديدة بين دبي وهامبورغ في القطاعات التي تشهد ازدهاراً وتطوراً ملحوظاً في كلا البلدين.

وأضاف أن تنظيم غرفة دبي لهذا المنتدى بمشاركة غرفة تجارة هامبورغ يوفر فرصة طيبة لمجتمعي الأعمال في كلا البلدين للإطلاع عن كثب على الأنشطة الاقتصادية المزدهرة والإمكانيات غير المحدودة للتطور والانطلاق، كما يوفر المنتدى منبراً لأصحاب القرار من دبي وهامبورغ لبحث سبل إقامة مشاريع اقتصادية تعاونية مشتركة في مجالات الطاقة المتجددة، والطيران، والخدمات اللوجستية، والعناية الصحية والبنوك والأعمال المصرفية.

كما أشاد المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي، بمستوى العلاقات التجارية التي تربط دبي وهامبورغ مؤكداً حرص غرفة دبي على دفع أعضائها ورجال الأعمال في الإمارة لتعزيز علاقاتهم مع نظرائهم الألمان في هامبورغ من خلال تزويدهم بالمعلومات ودعوتهم للمشاركة بالمعارض الخارجية والمنتديات الاقتصادية التي تنظمها الغرفة داخل وخارج الدولة.

كما أشار إلى الأهمية الاستراتيجية التي تكتسبها دبي كمركز تجاري عالمي للبضائع غير النفطية في الشرق الأوسط بفضل سياساتها الاقتصادية المنفتحة على العالم والعمل على تنويع مصادر دخلها وتطوير بنيتها التحتية لخلق بيئة أعمال مثالية، وحرصها الدائم على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال إنشائها لتجمعات استثمارية مهمة كمدينة دبي للإنترنت، ومدينة دبي للإعلام، ومدينة دبي الطبية، ومدينة دبي الملاحية، ومدينة دبي للخدمات اللوجستية، والمنطقة الحرة بجبل علي، إضافة لعدد هائل من المشاريع التنموية الضخمة كمشروع نخيل، وجزر العالم، ودبي وورلد سنترال التي تشجع على جذب الاستثمارات المباشرة ودفعها للمنافسة عالمياً.

وتحدث مدير عام غرفة دبي عن أبرز ملامح التطور الذي شهدته دبي في عدد من القطاعات الاقتصادية التي يتوقع من خلالها تحقيق تعاون وثيق ومشاريع مشتركة مع هامبورغ والتي سيتم مناقشة أوجه التعاون بين البلدين فيها خلال المنتدى، وتشمل هذه القطاعات قطاع الطيران، والبنوك والمصارف، والطاقة، والعناية الصحية، والتجارة الخارجية والخدمات اللوجستية، والشحن البحري.

من جهته، عبر كارل جواكيم دريير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة هامبورغ، عن سعادته لتعاون غرفة تجارة هامبورغ مع غرفة دبي في تنظيم منتدى دبي ـ هامبورغ للأعمال 2007 الذي يشكل بالنسبة لمجتمع الأعمال الألماني فرصة للتعرف عن قرب على نظيره الإماراتي، كما أشار إلى أوجه التشابه بين الغرفتين من خلال الجامعتين اللتين تديرانهما كلتا الغرفتين، وخدمات التحكيم التجاري التي تقدمانها لرجال الأعمال والدعم الحكومي الذي تلقاه الغرفتان من قبل حكومتي البلدين.

وأضاف «إن التنظيم المشترك لهذا المنتدى من قبل غرفتي تجارة دبي وهامبورغ يأتي في إطار التعاون الاستراتيجي بين الغرفتين بهدف تعزيز العلاقات بين مجتمعي الأعمال في كلتا المدينتين، فإمارة دبي ومدينة هامبورغ تتمتعان بوجود مينائين بحريين كبيرين يمثلان بوابتين لممارسة التجارة والخدمات على النطاق العالمي.

كما توفر المدينتان خدمات لوجستية عالية المستوى جعلت من دبي وهامبورغ مركزين تجاريين عالميين». وأوضح أن العديد من كبرى الشركات الألمانية في هامبورغ قد افتتحت فروعاً لها في دبي مثل شركة بييرسدورف ولوفتهانزا تكنيك، كما ترتبط أكثر من 400 شركة من هامبورغ بعلاقات تجارية قوية مع دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة مثل شركة جوس هانسن آند سوهين التي تعد أقدم شركة ألمانية متواجدة في الإمارات.

وقال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة هامبورغ «إن إحدى أهم أسس تعاوننا الوثيق مع دبي هو وجود مكاتب تمثيل تجاري لهامبورغ في دبي التي ساهمت كثيراً باستقطاب الشركات الألمانية من هامبورغ لتؤسس أعمالاً لها في دبي، ومن ناحية أخرى، فإن افتتاح خط للرحلات الجوية المباشرة بين دبي وهامبورغ على طيران الإمارات يعد القوة الكامنة وراء علاقاتنا الثنائية المتنامية».

وأوضح أن المنتدى يشكل فرصة لتعزيز العلاقات وتبادل الآراء والخبرات بين رجال الأعمال من كلا البلدين، كما إن التعاون المتوقع بين دبي وهامبورغ في قطاعات البنوك والمصارف، والتجارة الخارجية والخدمات اللوجستية بما فيها الطيران والملاحة البحرية، وكذلك قطاع العناية الصحية والطاقة، كلها تشكل القاعدة الرئيسية لتعزيز الشراكة التجارية بين المدينتين.

من ناحيته، أشاد الدكتور جانس بيتر بريتينغروب نائب رئيس مجلس إدارة غرفة هامبورغ، بأهمية هذا المنتدى في مد جسور من التفاهم وبناء العلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين التي لا يمكن أن تتم إلا من خلال الحوار الذي سيبدأه هذا المنتدى حيث سيتمكن أصحاب الأعمال وجميع المستثمرين في دبي وهامبورغ من مناقشة أوجه التعاون المشترك.