قال محللون إن أفغانستان تتجه إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من خبرات شركات الطاقة الروسية، وأبدت الحكومة الأفغانية استعدادها لمنح امتيازات وأفضلية للشركات الروسية بهدف جذبها للاستثمار في البلاد. وقال عمر زاخيلوال رئيس الوكالة الأفغانية لدعم الاستثمارات ان السلطات الأفغانية جاهزة لمنح الأفضلية للشركات الروسية الراغبة بالاستثمار في البلاد.

وأضاف زاخيلوال الذي كان يتحدث في غرفة التجارة والصناعة الروسية بموسكو أن قطاع الأعمال الروسي مهم جداً بالنسبة لنا، ونحن على استعداد لمنحه الأفضلية والامتيازات.وفي هذا السياق أوضح السفير الأفغاني المفوض فوق العادة في موسكو زلماي عزيز أن الإجراءات لتسجيل الشركات في البلاد صارت أسهل، ولا تتطلب حالياً أكثر من أسبوع.

وأشار عزيز أن الضرائب الجمركية التي تفرضها أفغانستان هي الأدنى في المنطقة إذ لا تتجاوز 4.2% مقارنة بـ 3.71% في باكستان و22% في الهند. وقال إن الشركات الأجنبية التي تنوي الاستثمار في مشاريع داخل أفغانستان تمتد بين أربع وثماني سنوات سيتم إعفاؤها من الضرائب، معتبراً أن المشاركة الفعالة في إعادة إحياء اقتصاد البلاد يمكن أن يصون الأمن في البلاد.

من جهته أوضح نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة الروسية بوريس باستوخوف أن قطاع الأعمال الروسي »يعطي أولوية لقطاع الطاقة وصناعة النفط والغاز في أفغانستان«، مضيفاً أن بعض الشركات الروسية مثل »تكنو بروم إكسبورت« الحكومية المتخصصة في بناء محطات الطاقة و»يونيفايد إنرجي سيستم« الكهربائية و»كاماز« لصناعة الشاحنات، مستعدة للعمل في أفغانستان.

ولفت المسؤول في وزارة الخارجية الروسية أندريه فادوف إلى أن التبادل التجاري بين موسكو وكابول زاد بنسبة 4% في النصف الأول من العام الحالي ليصل إلى حدود 6.84 مليون دولار أميركي.

لكن بعض الشركات الروسية تواجه صعوبات في الخارج، وعلقت شركة لوك أويل الروسية للنفط العمل في مشروع اناران النفطي في إيران بسبب عقوبات أميركية لكن شريكتها شتات أويل هايدرو النرويجية قالت انها مازالت تدرس المشروع. وقال ليونيد فيدون نائب رئيس لوك أويل »اكتشفنا أضخم مكمن في إيران لكن لا نستطيع العمل هناك لأن هناك حظرا من وزارة الخارجية الأميركية على الاستثمارات الأجنبية من بلدان ثالثة التي تتجاوز 20 مليون دولار«.

وتملك شتات أويل هايدرو حصة 75% ولوك أويل 25% في امتياز اناران حيث اكتشف النفط في حقل مارس عام 2005. وقالت الشركتان ان احتياطيات الحقل تقدر بملياري برميل من النفط.

وتملك كونوكو فيليبس الأميركية 20% من لوك أويل التي باعت العام الماضي 22% من منتجاتها المكررة في الولايات المتحدة حيث تملك نحو ألفي محطة بنزين.

وقالت شتات أويل انها مازالت تدرس خططا لاستغلال الحقل الإيراني وان قرارات جديدة لم تتخذ بشأن المشروع.

وقالت كجيرستي مورستول المتحدثة باسم شتات أويل هايدرو »نظرنا في خطة التطوير »لحقل اناران« ومازلنا ندرسها، لا توجد قرارات جديدة فيما يخص المشروع«.وأصبحت شتات أويل هايدرو المساهم الرئيسي في المشروع بعدما أتمت شتات أويل النرويجية استحواذها على عمليات النفط والغاز لمنافستها نورسك هايدرو في أول أكتوبر.

وينص قانون العقوبات الأميركية على إيران لعام 1996 على معاقبة أي شخص أو شركة عن استثمارات قيمتها 20 مليون دولار أو أكثر في إيران خلال فترة 12 شهرا متتالية إذا كان من شأنها تطوير قدرة إيران على استغلال مواردها النفطية. لكن إلى الآن لم تفرض أي عقوبات بموجبه.

وقالت مورستول »فيما يتعلق بأنشطة شتات أويل هايدرو الحالية في

ايران فإننا سنكمل التزاماتنا التعاقدية في مختلف المشاريع، لكننا سنأخذ كل الجوانب ذات الصلة في الحسبان قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية جديدة«.

وبالإضافة إلى امتياز اناران تشارك شتات أويل هايدرو أيضا في تطوير حقل جنوب فارس العملاق للغاز في الجانب الإيراني.