واصلت أسعار النفط أمس التراجع عن مستوياتها القياسية المرتفعة بفعل مخاوف بشأن حالة الاقتصاد الأميركي ووسط آمال بأن تركيا ستحجم عن القيام بعمل عسكري ضد الأكراد. وفي إحدى مراحل التداول انخفض الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم ديسمبر 25 سنتا عند 85.77 دولارا للبرميل بانخفاض 2.06 دولار عن مستواه السابق.
وانخفض خام القياس الأوروبي مزيج برنت 31 سنتا إلى 82.96 دولارا. وخسرت اسعار النفط أكثر من أربعة دولارات منذ أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا جديدا عند 90.07 دولارا للبرميل نهاية الأسبوع الماضي. وهبطت مطلع الأسبوع مع غيرها من السلع الأساسية بما في ذلك الذهب مع انتعاش الدولار من مستوى قياسي منخفض أمام اليورو.
انخفض سعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الأنغولي وميناس الإندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 8023 دولارا للبرميل من 81.55 دولارا.
لكن اسعار الخام ما زالت مرتفعة حوالي 5 % عن مستوياتها في بداية الشهر الحالي و40 % عن مستوياتها في بداية العام مدعومة بمخاوف من دعم كفاية مخزونات الطاقة اثناء فصل الشتاء في النصف الشمالي من العالم إضافة الى التوترات السياسية.
وكان حسن قبازرد مدير الأبحاث في أوبك قال إن المنظمة قادرة على تعويض العجز في الإمدادات النفطية من شمالي العراق البالغة مليون برميل نفط يوميا في حال توقفها. وأوضح أن توقعات المحللين تقول إن أزمة إقليم كردستان العراق مع تركيا قد تؤدي إلى توقف نقل مليون برميل من النفط يوميا.
وأشار إلى أن ثمة زيادة غير مبررة في أسعار النفط، معتبرا أنها لا تعكس عوامل العرض والطلب والمخزون وإنما تتأثر بعوامل خارجة عن السوق مثل المشكلات الجيوسياسية والاقتصادية في السوق الأميركي.
ورأى أن هذه المشكلات جعلت كثيرا من البنوك والصناديق تقوم بتسييل استثماراتها لدفعها في سوق السلع وأهمها النفط والذهب اللذان ارتفعت أسعارهما بشكل كبير.
وحول إمكانية اجتماع أوبك بشكل استثنائي لمناقشة الارتفاع الكبير في الأسعار قال قبازرد إن الوكالة تراقب الأسعار، وهي على قناعة تامة بأن الزيادة في الأسعار ليس لها علاقة بالعرض والطلب والإنتاج، مستبعدا احتمال عقد اجتماع طارئ قريبا.
وأكد أن تقديرات المحللين في السوق متأثرة ببيانات وكالة الطاقة الدولية التي تقول إن الطلب سيزداد في العام المقبل بمقدار مليوني برميل يوميا، في حين تشير تقديرات أوبك إلى أن الرقم سيكون في حدود 1.3 مليون برميل يوميا فقط.
وقال »يجب أن ننظر إلى أن الدول المنتجة من خارج أوبك سوف تتمكن من زيادة إنتاجها خلال العام المقبل بمقدار 1.1 مليون برميل يوميا«، مشيرا إلى أن هذه الدولة تمكنت من زيادة إنتاجها خلال العام الحالي بمقدار 800 ألف برميل يوميا.
