تراجع عجز الموازنة في منطقة اليورو المؤلفة من 13 دولة إلى 5, 1% خلال العام الماضي وذلك في ظل الازدهار الاقتصادي القوي الذي وضع نهاية لفترة طويلة من الركود في منطقة العملة الموحدة. ويأتي عجز الموازنة لمنطقة اليورو للعام الماضي مقابل عجز نسبته 5 ,2% في عام 2005 مع تسجيل إيطاليا أكبر عجز في المنطقة بلغ في العام الماضي 4 ,4% وهو ما يتجاوز بشكل كبير السقف الصارم للعجز بالنسبة لكل دولة عضو في المنطقة والمحدد بنسبة 3%.

وقال مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» عند إصداره البيانات إن مستوى الدين الإيطالي وصل إلى 8 ,106% في العام الماضي متجاوزا بشكل كبير الرقم المستهدف للدين بالنسبة لدول منطقة اليورو. وبلغ متوسط العجز في الاتحاد الأوروبي الأوسع المؤلف من 27 دولة 6, 1% في العام الماضي منخفضا من 4 ,2% في عام 2005.

وباستثناء إيطاليا فإن دول الاتحاد الأوروبي صاحبة أعلى مستوى من العجز كانت من بين الدول العشر من منطقة وسط أوروبا التي انضمت إلى التكتل الأوروبي في مايو عام 2004.

وأفاد التقرير الشهري للبنك المركزي الألماني بأن معدلات نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الثالث من العام الجاري قد ارتفعت بمعدل حقيقي 3 ,0% مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري فيما كانت النسبة 5, 0% في الربع الأول من العام.

وأضاف التقرير أن انتعاش الاستهلاك في السوق الداخلي تغلب على حالة التحفظ في قطاع التجزئة حيث عادت مبيعات السيارات للارتفاع من جديد بالإضافة إلى ارتفاع الاستثمارات في التجهيزات وخطوط الإنتاج وقطاع البناء والتشييد. وأشار إلى ارتفاع الصادرات والواردات خلال الربع الثالث وكذلك معدلات الانفاق الداخلي التي تراجعت خلال النصف الأول من العام بسبب الزيادة على ضريبة القيمة المضافة. وانخفضت نسبة العجز في الميزانية الألمانية خلال العام الماضي بنسبة 1, 0% عن التوقعات الأوروبية.

وقال مكتب الإحصاء إن عشر دول من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سجلت فائضا حكوميا في عام 2006 ومن بين تلك الدول الدنمارك وفنلندا واستونيا وبلغاريا. وجاءت أكثر التعديلات في ميزانية اليونان التي أضافت بشكل لاحق عن السنوات الماضية معدلات نمو في الاقتصاد بنسبة 25% اعترفت مجموعة اليورو منها بنسبة 6, 9% فقط فيما سجل العجز في الميزانية اليونانية في عام 2006 نسبة 5 ,2%.

وسجلت المجر أعلى مستوى في العجز في الاتحاد الأوروبي بلغ 2 ,9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2006. واستقر عجز موازنة سلوفاكيا التي تأمل في الانضمام إلى منطقة اليورو في يناير عام 2009 عند 7, 3% في العام الماضي مقابل 7 ,2% في عام 2005 ووقتها أعربت الدولة عن ارتياحها من أن مستوى العجز يأتي في إطار نسبة 3% للحصول على عضوية منطقة اليورو.

وعدلت التقديرات بشأن عجز ميزانية سلوفاكيا العام الماضي إلى 7 ,3% وليس 4 ,3% كما كانت التقديرات السابقة. وتأتي هذه الزيادة لتصعد الضغوط التي تواجهها سلوفاكيا في طريق الانضمام إلى منطقة العملة الأوروبية الموحدة حيث تقضي قواعد الانضمام بعدم تجاوز العجز في الميزانية مستوى 3% من إجمالي الناتج المحلي.

وجاء الإعلان عن التقديرات المعدلة لعجز ميزانية سلوفاكيا في الوقت الذي أطلقت فيه حكومة براتيسلافا الجولة الأخيرة من سلسلة الإجراءات الرامية إلى الحد من عجز الموازنة قبل إصدار المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي قرارهما بشأن طلب سلوفاكيا الانضمام إلى منطقة اليورو مطلع العام المقبل. في الوقت نفسه فإن كلا من خبراء الاقتصاد والمسؤولين في سلوفاكيا يشعرون بالثقة في قدرة بلادهم على الوفاء بمتطلبات الانضمام إلى منطقة اليورو بحلول يناير 2009. (الو كالات)