وصف فينو راجاموني، القنصل العام الهندي في دبي، الخطوات الاستحواذية التي تقوم بها بورصة دبي في السويد ولندن والولايات المتحدة بكونها »ممتازة وتهدف إلى بناء قاعدة صلبة للتجارة الدولية«، قائلا بأن هذا الاستحواذ من شأنه أن يشجع المزيد من الشركات الهندية على الاندراج في سوق الإمارات المالي، متجنباً التعليق على إمكانية الاستثمار المباشر في بورصة الهند والإجراءات الحمائية للحكومة الهندية.

وقال راجاموني لـ »البيان« ان العلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة الإمارات والهند بالوثيقة والتاريخية، خاصة بأن الإمارات تعد ثالث أكبر شريك تجاري للهند بعد كل من الولايات المتحدة والصين. وأعرب عن سعادته بوجود موانئ دبي العالمية في الهند قائلاً بأنها وقعت مؤخراً اتفاقية مع شركة تاتا الهندية لبناء مناطق حرة في الهند فيما ما زالت »الموانىء« تبحث عن المزيد من الشراكات في الهند. وذكر أن 15 مليار دولار هو إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي اجتذبتها الهند في العام الماضي 2006، وان هناك نوعين من الاستثمارات : أولاً الاستثمارات الأجنبية المباشرة وثانياً ما يعرف باسم Foreign Institutional Invest المعني بالاستثمار في أسواق المال.

وقد بدأنا نلاحظ نمو الأخيرة بصورة سريعة وخاصة في ظل ارتفاع قيمة الروبية الهندية مؤخراً وانخفاض معدلات الفائدة في الولايات المتحدة . وأود أن أشير هنا إلى أن الاستثمارات المتبادلة بين الهند والإمارات في تزايد مستمر، فالعدد الأكبر من المستثمرين الأجانب ممن تدفقوا على الإمارات خلال النصف الأول من العام الماضي 2006 جاءوا من الهند أي ما يقارب 152.1 مستثمراً هندياً، وهنالك شركات كبرى في دبي مثل إعمار و نخيل وديار ما زالت تبحث عن فرص استثمارية متاحة في قطاعات عديدة في الهند.

فعلى سبيل المثال »دبي إنترناشيونال كابيتال« تمتلك حصصاً في أحد أكبر بنوك الهند وقد زار ممثلون عن الشركة الهند مؤخراً للبحث عن المزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة هناك ، وقد لاحظنا أيضا أن هناك العديد من الشركات الإماراتية والمستثمرين الإماراتيين بدأوا بالاستثمار في الهند وخاصة بعد زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الأخيرة للهند«.

ورحب بالمستثمرين الإماراتيين ودعاهم إلى زيارة الهند وبحث الفرص الاستثمارية المتاحة هناك في مختلف القطاعات، فالهند دولة تحتل مكانة مميزة وقوية في عالم تقنية المعلومات، مع وجود قطاعات أخرى في الهند آخذة في التطور بشكل سريع جداً كقطاع العقارات وقطاع التكنولوجيا الحيوية والسياحة..الخ.

وبسبب النمو الاقتصادي للهند ونمو الفرص المتاحة فيها فإن الطبقة الوسطى في الهند تحتاج إلى بناء منازل لها، لذلك نرى أن الشركات العقارية الإماراتية الكبرى أخذت تبحث عن فرص استثمارية في قطاع العقارات في الهند، في حين أخذت الشركات الإماراتية والهندية تؤسس شراكات من أجل تلبية الطلب المتزايد على العقار في الهند.

وقد زار وفد مهم من الهند الإمارات مؤخراً لبحث فرص رفع حجم التجارة الزراعية بين البلدين كما كانت الإمارات قد أرسلت الشهر الماضي وفداً لبحث فرص شراء »الأرز البسمتي« لسنوات طويلة وخاصة ان الإمارات تحصل على الأرز سنوياً من خلال التجار، وأحد الاقتراحات التي قدمتها الهند للإمارات بهذا الشأن للحصول على أرز من أفضل النوعيات وبأسعار أرخص ولسنوات طويلة هو من خلال تحفيز الشركات الإماراتية للاستثمار في مصانع إنتاج الأرز »تصديره تلميعه وتغليفه«.

ومعلقاً على وجود استثمارات لموانىء دبي في الهند قال: نحن سعداء بوجود موانئ دبي في الهند، فموانىء دبي تتمتع بسمعة عالمية طيبة، في حين أنها تدير لاثنين من الموانئ الهندية الكبرى أحدهما هو ميناء كوتشين وهو يعد واحدا من أضخم الموانئ الهندية. وحاليا تقوم موانىء دبي ببناء مناطق صناعية على غرار جافزا وقد وقعت موانئ دبي العالمية مؤخراً اتفاقية مع كبريات الشركات الهندية وهي شركة تاتا الهندية لبناء مناطق حرة في الهند، وهناك مفاوضات جارية للبدء في تنفيذ هذا المشروع وما زالت موانىء دبي تبحث عن مزيد من الشراكات في الهند.

دبي- كفاية اولير