كشف احمد حميد الطاير رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي عن تراجع نسبة التوطين العامة بالنصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي في القطاع المالي بشكل عام والذي يشمل المصارف وشركات التأمين والصرافة وشركات التمويل، وارجع ذلك إلى النمو الذي تشهده هذه القطاعات ودخول شركات وفروع جديدة لبنوك ومصارف خلال الفترة الماضية.

جاء ذلك عقب الاجتماع الذي عقدته صباح أمس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي بمقر معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية برئاسته وحضور أعضائها ومقرر أعمالها جمال الجسمي حيث ناقشت خلال الاجتماع عددا من الموضوعات المعنية بدعم سياسة التوطين وتنمية الموارد البشرية لدى القطاع المصرفي والمالي بالدولة.

وقد بحث أعضاء اللجنة مؤشرات ونسب التوطين لدى القطاع المصرفي والمالي بالدولة حتى شهر يونيو 2007 شملت القطاع المصرفي وقطاع التأمين والصرافة بالإضافة إلى قطاع التمويل. وقال في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع اللجنة إن الدراسات أظهرت مؤشرات بتراجع نسبة التوطين العامة لدى القطاعات الأربعة جميعها في يونيو 2007 مقارنة مع ديسمبر 2006،

وقد بلغ إجمالي العاملين في القطاعات الأربعة مجتمعة نحو (40394) موظفا وموظفة منهم (9824) مواطنا ومواطنة وبذلك تبلغ نسبة التوطين العامة في تلك القطاعات ( 32. 24%) مقارنة مع (95. 25%) في ديسمبر 2006 أي بتراجع نسبته 6. 1% في النصف الأول من العام الجاري.

وقد انضم إلى القطاع المصرفي والمالي نحو (13) مؤسسة مصرفية ومالية جديدة منها مصرف واحد و7 شركات صرافة بالإضافة إلى 5 شركات تمويل. وحسب إجمالي الموظفين فقد حظي القطاع المصرفي بأعلى نسبة من الموظفين والمواطنين وكذلك أفضل نسبة توطين بين القطاعات الأربعة إذ يبلغ إجمالي موظفيه (29282) موظفا وموظفة منهم (9133) مواطنا ومواطنة بنسبة (19. 31%)،

يليه قطاع التأمين من حيث إجمالي الموظفين ويبلغ عددهم (5126) موظفا وموظفة منهم (361) مواطنا ومواطنة يشكلون ما نسبته (04. 7%)، ثم قطاع الصرافة بإجمالي موظفين (4613) موظفا منهم (199) مواطنا بنسبة (31. 4%)، وأخيرا قطاع التمويل الذي يبلغ إجمالي موظفيه (1373) موظفا منهم (131) مواطنا ومواطنة بنسبة (54. 9%).

ولفت الطاير إلى أن القطاع المصرفي شهد افتتاح 50 فرعا جديدا له واستقطب حوالي 2356 موظفا جديدا وبنسبة زيادة 8%، والمواطنون 4% وترك القطاع المصرفي بالفترة المذكورة 1149 مواطنا لينتقلوا إلى قطاعات أخرى كما قامت إحدى شركات التأمين بتعيين 718 وافدا مما اثر على نسبة التوطين في هذا القطاع.

وأوضح أن اللجنة لاحظت وجود عدد كبير من شركات الصرافة يصل عددها إلى 51 شركة من أصل 97 شركة لا يوجد بها مواطن واحد وقررت اللجنة مخاطبة وزارة العمل لإمهال هذه الشركات 6أشهر لتعديل أوضاعها أو اتخاذ الإجراءات التي تتناسب وشروط وزارة العمل في هذا المجال.

وقال إن اللجنة كلفت رئيسها للاجتماع مع رؤساء شركات التأمين لتعزيز مسيرة التوطين في هذه الشركات ومعالجة الخلل فيها خاصة بعد طرح المعهد المصرفي البرامج التي تهدف إلى رفد قطاع التأمين بأعداد متزايدة لافتا إلى انه بعد مراجعة جدول رواتب العاملين في هذا القطاع

وجد أن شركات التأمين تعرض رواتب متدنية لا تتناسب وطبيعة العمل أو حياة المواطنين وهذا يعد من العوامل التي تؤثر على التوطين في هذا القطاع ولذلك فان اللجنة ستقوم بدراسة جدول الرواتب وتقييمه من جديد لاستقطاب المزيد من المواطنين والمواطنات للعمل في هذا القطاع.

وعن عدد المواطنات بالقطاع المصرفي قال انه يصل إلى 5864 من إجمالي الإناث البالغ 11189 موظفة وبنسبة 4. 52. وأكد على ضرورة الالتزام بقرارات اللجنة الوزارية الخاصة بضرورة تحقيق نسب التوطين المطلوبة والتي تم تحديدها بقرار من مجلس الوزراء.

وقد بحث الأعضاء ترتيبات تنظيم المعرض الوطني العاشر للتوظف في القطاع المصرفي والمالي والمتوقع خلال الفترة 5-7 مارس 2008 بمركز اكسبو الشارقة، كما يبحث الأعضاء استمرار التعاون مع المؤسسات الإعلامية ومنها تنظيم حملات إعلامية مع الصحف المحلية للتركيز على دعم التوطين في القطاع المصرفي والمالي.

الشارقة ـ مصطفى عويضة