لا يزال انتشار سلع «العلامات الخاصة» متأخراً كثيراً في دول المنطقة مقارنة مع انتشارها في أوروبا والولايات المتحدة. وعلى الرغم من إقدام المتاجر الكبرى على عرض منتجات تحمل علاماتها الخاصة على الرفوف، إلا أنّ نسبتها لا تتجاوز 4% من المعروض. ويعود ذلك إلى الثقة العمياء التي يوليها المستهلك المحلي للماركة المعروفة، خاصة إذا كانت أجنبية.

وتشجع دبي والإمارات المصنّعين على إيجاد قاعدة للعلامات التجارية الخاصة التي تقوم بتصنيع منتجات في الدولة أو خارجها. ويقوم عدد كبير من المصنّعين في دبي بتصنيع علامات تجارية خاصة بعد موافقة هذه الشركات.

ويرى الخبراء أن وجود هذه الشركات يشجّع على إقامة الصناعات في الدولة لتقوم بإنتاج هذه المنتجات المطابقة للمواصفات العالمية تحت أسماء الماركات العالمية المختلفة، لأنها تقلل من التكلفة على المستهلك المحلي وتساهم في توفر المنتج وإمكانية توفيره للمستهلك بطريقة أسرع.

وتقول الأرقام ان سلعة من أصل أربعة في الولايات المتحدة الأميركية تحمل ماركة غير معروفة، أي ما يعادل 25% وينمو القطاع هناك 1. 1% في منتجات الأغذية مقابل 2. 12% في قطاع منتجات الخردوات بمبيعات إجمالية تقارب 50 مليار دولار سنوياً.

أما في أوروبا، فإن المستهلك يضع في سلته في المتاجر البارزة متعددة الأقسام منتجات تحمل علامات خاصة مقابل منتج واحد يحمل ماركة معروفة أي ما يعادل 90% من مشترياته، وتنخفض هذه النسبة إلى 50% في مجمل المتاجر الأخرى، وتستأثر الماركات الخاصة ما يقارب 45% من مجمل مبيعات التجزئة.

وإذا كان السبق في النمو يسجّل للمنتجات الغذائية، فإن لائحة المنتجات التي تحمل علامات خاصة تشمل كل شيء تقريباً من مستحضرات التنظيف والتعقيم والأدوات المنزلية مروراً بأدوات المائدة والقرطاسية والألبسة والأقمشة والمنتجات البلاستيكية والورقية والالكترونيات وصولاً إلى زيوت المحركات بالإضافة إلى المستهلكات الصناعية المختلفة.

ولأنّ هذه النوعية من المنتجات تتيح للتجار هوامش ربحية أعلى، وينظر إليها المستهلك بوصفها قيمة مضافة تقدّم نوعية جيدة بسعر ملائم، فإن انتشارها في السوق الغربي قد بلغ مرحلة زرعت الرعب في صدور الشركات مالكة العلامات التجارية الكبرى، وابتدأت الحرب التي دارت رحاها بشكل رئيسي في عالم الغذاء.