هبطت أسعار مزيج برنت في بورصة انتركونتننتال بلندن والخام الأميركي الخفيف أكثر من دولار أمس بسبب عمليات بيع لجني أرباح والمخاوف بشأن متانة الاقتصاد الأميركي. كما عادت أسعار النفط الأميركي للتراجع أمس في الأسواق الآسيوية بعد الأرقام القياسية التي حققتها الأسبوع الماضي.

وسجل خام غرب تكساس المتوسط للعقود الآجلة تسليم شهر ديسمبر المقبل 06ر86 دولارا للبرميل بانخفاض عن سعر الإقفال يوم الجمعة الماضي. وكان تصاعد حدة التوتر بين تركيا والمتمردين الأكراد وانتقال النزاع إلى شمال العراق قد دفع بأسعار النفط الأميركي إلى تجاوز حاجز 90 دولارا للبرميل في رقم قياسي غير مسبوق.

وأشار الخبراء إلى المخاوف من تأثير النزاع على إمدادات الخط الوحيد للنفط الخام من شمال العراق عبر تركيا والذي تبلغ قدرته اليومية 600 ألف برميل. وأعلنت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)أمس من فيينا أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء سجل يوم الجمعة الماضي 55. 81 دولارا مقابل 14. 81 دولارا يوم الخميس الماضي.

ومن جهة أخرى قال حسن قبازرد مدير الأبحاث في منظمة أوبك أمس ان التوترات السياسية واحتمالات العواصف في منطقة خليج المكسيك تدفع أسعار النفط للارتفاع ولكن هبوط الدولار يمثل أيضاً مصدر قلق لاوبك. وقال في مؤتمر نفطي في الكويت «هبوط الدولار مسألة تسبب بعض القلق لنا».

وقال القائم بأعمال وزير النفط الكويتي أمس ان التطورات السياسية ونقص الطاقة التكريرية وراء ارتفاع أسعار النفط العالمية وان زيادة قدرها 500 ألف برميل يوميا اتفقت عليها أوبك ستؤثر ايجابيا على السوق.

وقال محمد العليم الذي يشغل أيضاً منصب وزير الكهرباء والماء للصحفيين على هامش مؤتمر نفطي ان الكويت تعتقد أن زيادة الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا ستؤثر ايجابيا على الأسعار. وأضاف انه ليس هناك علاقة بين سعر النفط والتوازن بين العرض والطلب في السوق.

وارتفعت أسعار النفط مقتربة من مستواها القياسي الذي سجلته في الأسابيع الأخيرة عند 90 دولارا للبرميل مقارنة مع دون 70 دولارا في منتصف أغسطس. وفي سبتمبر اتفقت دول أوبك التي تضخ أكثر من ثلث النفط العالمي على زيادة الإمدادات بمقدار 500 ألف برميل يوميا بداية من أول نوفمبر غير ان الاتفاق لم يسهم كثيرا في تهدئة مخاوف المستهلكين بشان الضغط على إمدادات الطاقة في فصل الشتاء.

ومن المقرر ان يعقد وزراء أوبك محادثات على هامش اجتماع قمة لدول المنظمة يعقد في المملكة العربية السعودية يومي 17 و18 نوفمبر. وأمس الأحد أعلنت السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ان إمدادات النفط كافية وان ارتفاع الأسعار ليس نتيجة خلل في التوازن بين العرض والطلب في السوق.

غير ان وزير المالية السعودي إبراهيم العساف قال ان المملكة مستعدة للوفاء بأي احتياجات طارئة في السوق. وذكرت الكويت انها تسعى لسعر مناسب للمنتجين والمستهلكين معا. وأضاف العليم «من مصلحتنا أن يكون السعر ملائما للمستهلكين والمنتجين».