سجلت أسواق المال المحلية في تعاملاتها أمس أول مرحلة جني أرباح فعلية منذ انتعاش التداولات التي بدأت في الأسبوع الأخير من شهر رمضان، واستمرت حتى ذروتها التي بلغتها أول من أمس. إذ سجل المؤشر الإماراتي العام تراجعاً بنسبة 53. 1%، بعيد إغلاقه عند المستوى 55. 5228 نقطة، وبتداولات بلغ حجمها 21. 1 مليار سهم، وبقيمة إجمالية بلغت 37. 4 مليارات درهم.

وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً بمقدار 11 مليار درهم إلى المستوى 674. 710 مليارات درهم مقارنة مع المستوى الذي سجلته في الأول من أمس عند 713. 721 ملياراً. وجاءت انخفاضات سوقي أبوظبي ودبي الماليين متفاوتة نظراً لمواصلة بعض الأسهم المدرجة في السوقين تحركها الصاعد بمعزل عن توجهات الانخفاض التي ظهرت بعد دقائق من بداية الجلسة

إذ أعطى افتتاح الجلسة في دبي بشكل خاص انطباعاً بالارتفاع بعد اختراق المؤشر حاجز 4900 نقطة إلا أنه ما لبث وأن سيطرت عليه موجة جني الأرباح.

فقد أغلق مؤشر دبي جلسته على انخفاض عند 4835 نقطة، وبنسبة 27. 1%، بتداولات تجاوزت 5. 2 مليار درهم.

وفي أبوظبي أغلق المؤشر على انخفاض إلى المستوى 4107 نقاط وبنسبة 4. 2%، بتداولات تجاوزت 7. 1 مليار درهم، متأثراً بانخفاض معظم الشركات المدرجة وعلى رأسها سهم اتصالات بعيد إغلاقه عند سعر 10. 21 درهماً بنسبة تراجع بلغت 5. 2%، بعد إعلان الشركة رفع حصتها في شركة زنجبار إلى 51%.

وكان سهم الإمارات دبي الوطني واحداً من الأسهم التي غرّدت خارج سرب التراجع بعيد مواصلته الصعود إلى سعر 80. 17 درهماً خلال الجلسة قبل إغلاقه عند مستوى 16 درهماً مدعوماً بتداولات قيمتها 5. 4 ملايين سهم، نفذت من خلال 332 صفقة. واخترق سهم تمويل سعر 5 دراهم، إلى 02. 5 دراهم لأول مرة منذ عام، صبيحة إعلان الشركة تحقيقها نمواً في أرباحها بنسبة 147%، خلال تسعة أشهر.

وحقق سهم شركة شعاع كابيتال مستوى 85. 6 دراهم بنسبة 8. 3%، وبتداولات بلغت أكثر من 4. 7 ملايين سهم. كما ارتفع سهم بنك الشارقة الإسلامي إلى أعلى مستوى عند 27. 3 دراهم، وسهم طاقة عند 48. 3 دراهم.

ومن جهة أخرى فقد أغلق أرامكس دون سعر 3 دراهم وتراجع أملاك تحت مستوى 4 دراهم، ولم يتمكن بنك الخليج الأول من الصمود عند سعر 20 درهماً. ورغم ظهور بعض التعليقات التي اعتبرت التراجع نتيجة إعلان موانئ دبي العالمية طرح ما نسبته 20% من أسهمها للاكتتاب العام، فإن الخبراء اعتبروا ما حدث أمراً طبيعياً متوقعاً وضرورة ملحة في السوق،

مشيرين إلى أن الاستثمار الأجنبي أنهى ما بدأه من حيث الدخول في السوق، أو الخروج، وبات السوق عرضة لحركة المضاربين الذين أثروا في تداولات أمس الأول بشكل واضح. ونوهوا إلى أن التراجع الحالي ما هو إلا حدثٌ مؤقت،

وسينتهي في أقرب فرصة ممكنة نظراً لتدفقات السيولة المتفائلة بالتحسن، وموجة الارتفاع والزخم الإيجابي الذي أعاد عدداً كبيراً من المستثمرين للأسواق، ودفعهم لتغيير توجهاتهم ونظرتهم للسوق.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 60. 0%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 43. 0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 68. 0%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 63. 2%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 69 شركة من أصل 119 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 15 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 48 شركة.

وجاء سهم «الواحة العالمية للتأجير» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 540 مليون درهم موزعة على 190 مليون سهم من خلال 543. 1 ألف صفقة، واحتل سهم «إعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 410 ملايين درهم موزعة على 34. 34 مليون سهم من خلال 859 صفقة.

وحقق سهم «السلام العالمية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 7. 13 درهماً مرتفعا بنسبة 64. 14% من خلال تداول 324 سهماً بقيمة 439. 4 آلاف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «أبو ظبي لبناء السفن» الذي ارتفع بنسبة 65. 6% ليغلق عند المستوى 49. 4 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 440 ألف سهم بقيمة 96. 1 مليون درهم.

وسجل سهم «الجرافات البحرية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 28. 5 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 43. 9% من خلال تداول 704. 2 ألف سهم بقيمة 277. 14 ألف درهم، وتلاه سهم «دار التمويل» الذي انخفض بنسبة 99. 6% ليغلق عند المستوى 52. 6 دراهم من خلال تداول 200. 3 آلاف سهم بقيمة 872. 20 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 71. 29% وبلغ إجمالي قيمة التداول 34. 313 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 72 شركة من أصل 119 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 32 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 97. 35% ليستقر عند المستوى 601 نقاط. واحتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 80. 31% ليستقر عند المستوى 5060 نقطة،

وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 84. 29% ليغلق عند المستوى 666. 5 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 90. 5% ليغلق عند المستوى 423. 3 آلاف نقطة.

مشتريات الأجانب تتواصل

بلغ صافي الاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي 96. 243 مليون درهم كمحصلة شراء، وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في السوق فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال هذا جلسة الأمس 20. 968 مليون درهم لتشكل ما نسبته 76. 37% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغت قيمة مبيعات الأجانب نحو 25. 724 مليون درهم لتشكل ما نسبته 25. 28%من إجمالي قيمة المبيعات.

دبي ـ سمير حماد