أشارت تقديرات حديثة إلى ان قيمة قطاع تجارة التجزئة تصل إلى 100 مليار دولار، ما يشكل عجلة اقتصادية قوية بالنسبة لدول مجلس التعاون الست الرئيسية، إذ أصبح بمثابة القطاع الثاني الأكبر بعد إنتاج النفط.
واستناداً إلى تقارير مجلة «ريتيل مي»، يُتوقع أن يتخطى معدل الإنفاق في قطاع تجارة التجزئة بحلول عام 2009 قيمة 6. 7 مليارات دولار في دبي، و9. 1 مليار دولار في أبوظبي أي بإجمالي 5. 9 مليارات دولار ( نحو 35 مليار درهم)، فيما تتبعها الدول المجاورة الأخرى وأبرزها السعودية لتتخطى 6 مليارات دولار.
وفي ظل النمو الملحوظ الذي تشهده المنطقة التي أصبحت تُعد مقصدا رئيسيا للتسوق عاماً تلو الآخر، يزداد إقبال محلات تجارة التجزئة بالمئات على المشاركة في مسيرتها ودخول أسواقها ومراكز تسوقها ومعالمها الهندسية.
وستمتلك دبي وحدها مساحات للبيع في مراكز التسوق بنسبة 16 مرة أكثر للفرد من المعدل الذي تشغله الدول الخمس والعشرين في الاتحاد الأوروبي. وهناك عدد كبير من المشاريع العالمية الأكثر تميزاً وفرادةً في قطاع تجارة التجزئة قد انبثق من الصحراء،
ومنها على سبيل المثال (دبي مول) الأضخم من نوعه في العالم والذي برز على أعقابه أيضاً «الشبلي غراند مول» في المملكة العربية السعودية بتكلفة بلغت 266 مليون دولار، والـ «سيتي سنتر» في البحرين بتكلفة 400 مليون دولار، و«دار العوادي سنتر» في الكويت بتكلفة 52 مليون دولار.
وقد لعب الاستقرار السياسي بجانب مستوى دخل الفرد المرتفع ووجود البنية التحتية الصلبة دورا في اجتذاب المستثمرين في تجارة التجزئة إلى المنطقة، حيث تلبي هيكلية سوق التجزئة المتطلبات الاقتصادية لمختلف شرائج المجتمع.
وبالتالي، تمثل منطقة الخليج الموقع المثالي لإقامة معارض بحجم معرض «إنريتيل» الذي يضم كبار رجال الأعمال في قطاع تجارة التجزئة تحت سقف واحد. وفي هذا الإطار، علقت بولا الشامي، منظمة المعرض، بالقول: سيقام معرض إنريتيل للعام الثالث على التوالي في مركز دبي العالمي للمعارض في الفترة من 8 وحتى 10 يونيو 2008،
حيث سيكون بمثابة نقطة جذب رئيسية للمهندسين والمصممين وتجار التجزئة ومطوري مراكز التسوق والسوبرماركت للالتقاء بأهم العارضين العالميين من القطاعات الرئيسية الثلاثة في تجارة التجزئة - تجهيز المحلات والترويج السلعي المرئي، التصميم وتوفير الاستشارات، إدارة الشؤون اللوجستية والتقنيات.
وأضافت بولا: «يشكل هذا المعرض منصة هامة لعقد الشراكات وتبادل المعلومات والخبرات والأفكار ما بين العارضين والزوار التجار مما سيساهم في تعزيز مكانة المنطقة الريادية في قطاع تجارة التجزئة ويجعلها نقطة الجذب الرئيسية للمستهلكين».
نمو القطاع الأسرع في العالم
تقدر هيئة آي إم بي النمو في قطاع تجارة التجزئة ضمن الإمارات بنسبة 5. 10% خلال عام 2006 ، وهي الأسرع من نوعها في العالم، فيما أوضحت خطة دبي الاستراتيجية نمواً سنوياً بنسبة 11% لغاية عام 2015، مما سيساهم في مضاعفة المستوى الحالي لإجمالي الناتج المحلي بنسبة ثلاث مرات.
أما البحرين وقطر المستضيفتان لمجموعة من الأحداث العالمية على غرار سباق الـ (جراند بري) والألعاب الآسيوية على التوالي، فهما أيضاً تشقان طريقاً واسعاً في سوق تجارة التجزئة. ويُذكر أن عُمان التي تُعد سوقاً هادئة في هذا القطاع، آخذة في التوسع والنمو أيضاً.
وفي دراسة أجراها بيت الاستثمار العالمي حول نمو القطاع العقاري في عمان، تبين أن الفنادق مكتظة بنسبة 100% مما يشير إلى ازدهار لافت في القطاع السياحي.