جاءت خطوة موانئ دبي العالمية بطرح 20% من أسهمها للاكتتاب العام في بورصة دبي العالمية لتتوج مسيرة نجاح هائلة حققتها الشركة على النطاقين الإقليمي والعالمي وأيضا لبدء مرحلة أخرى من مراحل نجاح الشركة التي تحظى بشهرة واسعة في الوقت الراهن في المحيط العالمي.

فهي وان كانت تحتل الترتيب الرابع عالميا بين مشغلي الموانئ - وهذا بحد ذاته نجاح كبير ـ إلا انها الشركة الوحيدة في العالم التي تتواجد في قارات الدنيا .. من استراليا والصين شرقا إلى بيرو وفانكوفر غربا مما يجعل لعملائها فرصة كبيرة للتعامل السلس في مختلف البحار والمحيطات العالمية بنفس الإجراءات والتيسيرات التي عودتهم عليها موانئ دبي العالمية.

فللشركة تواجد حالي في 42 ميناء في 22 دولة حول العالم فيما ستقوم بتطوير 13 ميناء آخر خلال الفترة المقبلة. وبالطبع فهي تخطط لاستثمار مليارات الدراهم في تطوير محطات الحاويات والارصفة الحالية التابعة لها في هذه البلدان وايضا في الموانئ والمحطات الجديدة التي تعتزم تطويرها.

وحفل العام بالعديد من الانجازات لموانئ دبي العالمية على الصعيد العالمي إذ استطاعت أن تضيف مواقع حيوية من العالم إلى شبكة موانئها ضمن اتفاقيات شراء وتطوير كان أهمها ميناء لندن جيتواي في بريطانيا وداكار في السنغال على الساحل الغربي للقارة الإفريقية وروتردام في هولندا وهامبورج في ألمانيا.

وشكل هذا التوسع في عام 2007 امتدادا للنجاح الخارجي الكبير الذي حققته موانئ دبي العالمية في عام 2006 والذي شهد الاستحواذ الشهير على شركة بي آند أو في فبراير من ذلك العام (بقيمة قدرت ب 8. 6 مليارات دولار) والذي تلى بدوره استحواذ موانئ دبي العالمية في عام 2005 على شركة سي إس اكس الأميركية بقيمة 2. 1 مليار دولار.

وقد استثمرت موانئ دبي العالمية خلال السنوات الثلاث الماضية حول العالم أكثر من 10 مليارات دولار ( نحو 37 مليار درهم ) من بينها قيمة صفقتي الاستحواذ على «بي اند أو» و«سي إس اكس». كما رصدت نحو 4 مليارات دولار (7. 14 مليار درهم ) لتطوير وتوسعة 13 ميناء جديدا وذلك خلال السنوات العشر المقبلة لتقرتب إجمالي الاستثمارات التي تمت خلال الفترة القليلة الماضية والسنوات العشرة المقبلة من 52 مليار درهم.

وكما ذكرنا فان موانئ دبي العالمية هي الوحيدة حاليا بين مشغلي الموانئ المنافسين، لالتي تتواجد في مختلف قارات العالم حيث تملك وتدير في الوقت الراهن 42 ميناء في 22 دولة وتقوم حاليا بتوسعة وتطوير 13 ميناء آخر في 12 دولة هي لندن جيتواي في المملكة المتحدة وبن قاسم في باكستان وميناء خليفة بابوظبي ودورالا في جيبوتي وداكار بالسنغال

وهو تشي منه في كوريا الجنوبية وكينجداو في الصين وميناءي كولبي وفالاربادام في الهند وياريمكا في تركيا وفو بفرنسا وكالاو في بيرو وروتردام في هولندا. وكانت موانئ دبي العالمية قد حققت نتائج طيبة خلال العام الماضي إذ استطاعت مناولة نحو 42 مليون حاوية نمطية

وتخطط لرفع طاقتها إلى 90 مليون حاوية نمطية خلال 10 سنوات وربط محطاتها ما بين الأسواق على امتداد العالم. وعلى الصعيد المالي فقد حققت الشركة أرباحا خلال النصف الأول من العام الحالي 7. 453 مليون دولار ( اى نحو 7. 1 مليارات درهم ).

موديز: الإجراء لا يغير التصنيف الممتاز «A1» للموانئ

قالت مؤسسة موديز العالمية للتصنيف وخدمات المستثمرين إن إعلان موانئ دبي العالمية أمس الأول عن طرح 20% من أسهمها للاكتتاب في بورصة دبي العالمية لن يكون له تأثير على تصنيف المجموعة حيث تضعها موديز على الفئة A1 وتتوقع لها الاستقرار المالي مستقبلياً أيضاً.

وقال فيليب لوثر مسؤول أول التصنيف الائتماني في موديز الذي يتخذ من مركز دبي المالي العالمي مقراً له إن المؤسسة وضعت في اعتبارها عند تصنيف موانئ دبي العالمية احتمالات طرح بعض الأسهم للاكتتاب منذ البداية، ومع طرح نسبة 20% من أسهم المجموعة، فهي لا تزال مملوكة بالنسبة الأكبر للحكومة.

ونقلت خدمة داو جونز الإخبارية عن لوثر قوله إنه يحتمل أن يساهم إصدار موانئ دبي العالمية أيضاً في زيادة شفافية الشركة، وبالتالي سوف يفيد المساهمين والذين يحملون سنداتها وصكوكها. وتنظر موديز إلى موانئ دبي العالمية على أنها شركة حكومية تصدر أوراقاً مالية ويتأثر تصنيفها من جانب موديز بدعم الحكومة لها إذا تطلب الأمر ذلك،

ويعزز هذه النظرية الإيجابية أيضاً الأهمية الاستراتيجية لموانئ دبي العالمية بالنسبة لدبي والمنطقة، في ظل إدارتها لميناء جبل علي أكبر موانئ الشرق الأوسط، والدور الحيوي الذي تلعبه موانئ دبي العالمية في تسهيل النقل البحري والقطاعات التجارية في دبي.

وأضافت موديز إن خفض نصيب الحكومة في ملكية أسهم الشركة لن يغير هذا الوضع. وأشارت موديز إلى أن موانئ دبي العالمية هي من بين أكبر أربع شركات في العالم لإدارة موانئ الحاويات على أساس الطاقة، وحجم التداول التي بلغت عام 2006 ما يعادل 6. 48 مليون حاوية من حيث الطاقة و8. 36 مليون حاوية من حيث حجم التداول.

دبي ـ وجيه عبد العاطي