لا تثرثر المخرجة نادين لبكي كثيراً في فيلمها «سكر بنات» الذي أقيم له عرض خاص أمس في دبي بحضور لبكي وطاقم فيلمها وجمع من الإعلاميين المهتمين، وذلك غداة عرضه في مهرجان الشرق الأوسط السينمائي في أبوظبي أخيراً.
ولا تدعي لبكي أو تستدعي إسقاطات أو رموزاً لا حاجة لها.. إنها تعبر ببساطة، وتبوح بصدق عما يختلج في مشاعر المرأة اللبنانية خصوصاً، والمرأة العربية عموماً.. «سكر بنات» عمل ينتمي إلى ما يسمى بسينما المخرج، أي أن نادين لبكي لم تلعب دور المخرج الموظف،
فهي كتبت السيناريو وصنعت الصورة، وحركت أدوار ممثلاتها، بما يندغم مع روحية مشروعها الفضائحي إذا صح التعبير. والفضيحة هنا تعني الإفصاح عن أسرار الهوى والوهم لنساء من أعمار ومستويات ثقافية مختلفة..
والعجوزات حاضرات في الفيلم، ومن هن على أبواب سن اليأس أيضاً.. الصبية الغارقة في علاقة مع رجل متزوج آملة بالحصول عليه يوماً، تتوازى مع أخرى عجوزة تلم الأوراق المهملة في الشوارع، على أنها رسائل من حبيب تاهت في الوصول إليها،
والحسناء بشعرها الأسود تدغدغ مشاعرها أنامل مصففة شعر، ميالة إلى الشذوذ، وزميلتها تسعى لأن تحافظ على خطيبها ولو بطرق ملتوية. والمرأة الطموحة ترتكب حماقات بعقلية مراهقة.
يحسب للمخرجة نادين لبكي أنها لم تستعمل الصور الفجة بحرارتها الواقعية. و لم تستثمرها خارج الإطار الفني المطلوب. ولم تغوها «الإثارة» التجارية الرخيصة. السيناريو عميق وبسيط..
الأسلوب الإخراجي على الشاكلة ذاتها، إضافة إلى حرفية عالية تتمتع فيها لبكي. تعرف ما تريد قوله، حسب ما ذكرت في مؤتمرها الصحافي الذي عقدته أمس في مجمع صالات «غراند سينيبليكس» في دبي، بعد العرض الخاص للصحافيين لشريطها، على أن تبدأ العروض التجارية للفيلم في صالات الدولة مع نهاية الأسبوع الحالي.
وقالت لبكي: «البعض رأى في «سكر بنات» على أنه فيلم أنثوي يغيب عنه الرجل، وهذا غير صحيح. لأن ظلال الرجل موجودة في كل أرجاء الصورة في الشريط. لا شك ان الفيلم مشغول في مناخ نسائي، لكن هؤلاء يدرن حول الرجل».
وأضافت لبكي: «اختياري لفريق التمثيل من خارج إطار المحترفين خدم قضية الفيلم، من حيث أنه فيلم واقعي يعبر عن أشياء قائمة بالفعل».«سكر بنات» من الأفلام اللبنانية التي سترفع من سوية انتاجات الدراما اللبنانية التي راكمت في السنوات الخمس الأخيرة أعمالاً من مستوى متوسط وما فوق
دبي ـ حسين قطايا

