أخيراً.. أعلن المغني اللبناني صبحي توفيق أن ألبومه الجديد الذي يتضمن ثماني أغنيات جديدة نصاً وتلحيناً صار جاهزاً ليوزع في الأسواق، ولم يتبق له سوى مسألة اختيار الزمان المناسب، بعد أن صارت أزمة العملية السياسية تلقي بظلالها الثقيلة على لبنان.

صبحي الذي يزور دبي حالياً، لإحياء حفلات ما بعد أيام العيد في مطعم «الصوان»، تنبأ له الكثيرون بمستقبل مهم في الأغنية العربية، خاصة بعد أن سمعوا صوته وألبوماته والتي تضم أغنيات يصفها أصحاب أنصاف المواهب بأنها متعبة مثل: «خمرة الحب اسقينها»، و«سيبوني يا ناس»، و«يا مالكاً قلبي».

صبحي توفيق لا يعرف ما الذي يحدث معه ومع غيره، ولا يطيق حديثاً طويلاً عن الأغنية الشبابية.. وهو حريص على أن يظل عند ثقة الذين يطربون لصوته وسماع الغناء الشرقي الأصيل.

ولد توفيق في منزل ذي ضوابط فنية صارمة ومحافظة، لا تخترقه إلا أصوات العمالقة.. ولذلك عاش مع صوت فيروز وأم كلثوم ومحمد عبدالوهاب وصباح فخري.. وليس مفاجئاً أن يكون بدأ بغناء روائع «كوكب الشرق» وهو ابن الست سنوات. التقينا صبحي توفيق إثر زيارة له إلى دبي، وأجرينا معه الحوار التالي:

* علمنا أن ألبومك الغنائي الجديد سيصبح قريباً في الأسواق؟

- حتى الآن لم أجد الوقت الملائم لكي أسوق العمل في الأسواق، فالظروف السياسية التي يمر بها لبنان تحتم علي الانتظار قليلاً.

* الظرف السياسي وحده.. هو ما يمنعك؟

- صدقني.. هذا ما يمنعني لقد كنت حريصاً على ان يكون الألبوم في الأسواق العربية، مع بداية فصل الصيف ولكن لم أستطع ذلك.

* لماذا تأخرت في إطلاق هذا الألبوم كل هذه السنين؟

- حقيقة تأخرت، أعترف بهذا وأنا ألوم نفسي.. أولاً لأنني مقصر والكثير من زملائي الفنانين والصحافيين يسألونني عن هذا التقصير، فلا أجد جواباً شافياً.

* تقصيرك كما تقول هو بسبب حالة عامة مثلاً؟

- الجو الفني العام أحياناً لا يشجع على أن يقدم الفنان الجاد مشروعاً جديداً.

* هل تعاني من إحباط؟

- لا.. أعوذ بالله.. أموري النفسية والعقلية والجسدية جيدة. لكنني أحياناً أصاب بالملل والإحساس باللاجدوى، وعموماً هذا يمر بسهولة لأن المحبين كثر.

* لماذا كان جديدك مؤجلاً باستمرار؟

ـ والله أنا موجود دائماً في الأغنيات التي قدمتها، ولم أنقطع إنما هي الظروف التي يعيشها الفنان أحياناً.. وفي كل الأحوال، فإن الألبوم الجديد سينفي عني تهمة الكسل.

* وهل اخترت عنواناً للألبوم الجديد؟

- أنا على استعداد لغناء مئة أغنية، على ألا أختار عنواناً لها، هذا الأمر صعب بالنسبة لي.

*الألبوم الجديد سيحمل الرقم أربعة بين ألبوماتك.. فمع من تعاونت فيه من ملحنين؟

- تعاونت مع أسعد نخلة ونور السعد ومحمد حسني وغيرهم.

* هل تراهن على نجاحه؟

- أراهن على أن كثيرين لا يزالون يحبون الاستماع إلي، أما موضوع الرهان بمعناه الحرفي فهو غير دقيق في الوسط الفني الذي تحكمه الأهواء والأمزجة والمعايير غير الفنية أحياناً.

وأعترف بأني مقل في الإطلالة عبر الفضائيات وعبر الأغنيات الجديدة.. ببساطة لأن لوني ونوعية الأغنيات اللذين أقدمهما يجعلانني أتوقف كثيراً لأنها من نوع الطرب الشرقي.. وللأسف من أخذوا على عاتقهم مهمة التلحين هذه الأيام ليس لديهم وقت لتلحين أغنيات الطرب،

فالموجة السائدة التي غرقوا فيها مختلفة، وأنا للأسف لا أعرف السباحة في الأعماق الكاذبة وليس لدي أدنى استعداد للتنازل، ولا أعتقد أنه يهمني قول الناس إنني أصدرت أغنية جديدة أو البوماً جديداً، وحتى الآن لا تزال أغنية «طول ما أنت غايب» التي قدمتها من عشر سنوات تلقى القبول والمتابعة من الناس، دائماً هدفي من هذا المنطلق لا يهمني الكم بمقدار الكيف.

* هل أنت ضد ما يقدم على الساحة الغنائية؟

- نوعاً ما..؟

* من تشعر انه معك في خانة الطرب الأصيل الذي تقدمه، ولنقل فرضاً بمواجهة الحال الجديدة؟

- سلطان الطرب جورج وسوف، الموسيقار ملحم بركات، كاظم الساهر، ونور مهنا..

* طالما تغني بشروطك ربما تكون في حالة مادية غير مستقرة؟

- لا.. الحمد لله، الأمور مريحة وجيدة إلى حد كبير، وأنا في وضع مالي جيد، وقد أحببت أن ألعبها بشطارة منذ البداية، حتى لا أحتاج أحداً ولو احتجت فأنا لدي ستة أخوة أستطيع ان أعتمد عليهم وقت اللزوم، ولكن حتى الآن أنا على خط الأمان.

دبي ـ جمال آدم