شهدت بورصة دبي العالمية إدراج أولي لأسهم شركة موانئ دبي العالمية التي تعتبر من الشركات المحلية ذات العيار الثقيل، وجاء هذا الإدراج تتويجا لجهود بورصة دبي العالمية في مجال توطيد قاعدتها المحلية والإقليمية كأحد السبل الناجعة لتوكيد مكانتها العالمية، كما أنه يفتح المجال أمام شركات محلية من العيار الثقيل لإدراج أسهمها في البورصة،.
وهو ما سوف يسمح للبورصة تحقيق أحجام تداول عالية، ويؤشر ذلك على وعي القائمين عليها بالمواطن الحقيقية لقوتها والتي تكمن أولا وأخيرا في قدرتها على أن تكون المقصد الأول والرئيسي لتوظيف فوائض السيولة الضخمة التي تزخر بها الدولة والمنطقة على حد سواء، من خلال طرح منتجات مالية تتميز بالتنوع والابتكار والقدرة على استقطاب المستثمرين المحليين والإقليميين.
وينسجم كذلك مع التطلعات التي ساقها مسؤولون في بورصة دبي العالمية في مطلع العام بأن تنجح في جذب إدراج أولي لأسهم شركة عالمية ضخمة، وربما يندرج كل هذا تحت مظلة إستراتيجية كبرى تنتهجها بورصة دبي العالمية تهدف إلى تعميق قاعدتها المحلية على طريق ارتقائها سلم العالمية، وهو ما يتجلى بوضوح في تبوؤ شركة شعاع كابيتال مكانة »صانع السوق« جنبا إلى جنب مع بنك دويتشه الألماني وبنك سيكو الاستثماري (سيكو) الذي يتخذ من البحرين مقراً له، علاوة على انضمام الكثير من المؤسسات المالية المحلية إلى عضوية البورصة للقيام بأنشطة الوساطة والأمانة.
ويزخر سجل المرشحين لقيد أسهمهم في بورصة دبي العالمية بأسماء شركات محلية من العيار الثقيل، بدءا بموانئ دبي العالمية ومرورا بشركة دبي للألمنيوم (دوبال) وانتهاء وليس نهاية شركة طيران الإمارات. وتشتمل القائمة على أسماء شركات أخرى لا تقل وزنا أو أهمية كشركتي نخيل وإعمار اللتين تعتبران من كبريات الشركات العقارية في الدولة.
وما يجمع هذه الأسماء الضخمة هو تمتعها بكيانات عالمية جنبا إلى جنب مع قاعدة انطلاقها المحلية، وهو ما قد ينسحب على بورصة دبي العالمية بأن تتوافر قاعدة محلية متماسكة وقوية تنطلق منها نحو الآفاق العالمية، خاصة في ظل التوقعات التي ساقتها بأنه ربما يتم إدراج إصدارات أولية عامة بحلول نهاية العام الحالي والتي قد تصل قيمتها إلى عدة مليارات من الدولارات.
وكانت شركة موانئ دبي العالمية قد كلفت في العام الماضي مصرف دويتشه بنك ومؤسسة ميريل لينش بتقديم المشورة فيما يتعلق بإمكانية إصدار أسهم في طرح عام أولي، وطلبت في أبريل الماضي من دويتشه بنك وبنك الاستثمار شعاع كابيتال ومقره دبي مراجعة خيارات التمويل ومنها إدراج أسهم في البورصة.
كبار اللاعبين
وتؤكد المؤشرات أن نجاح بورصة دبي العالمية في استقطاب كبار اللاعبين في دبي، من شأنه أن يسهم في تعزيز قدرتها على أن تكون مقصدا للشركات والمستثمرين العالميين الذين يبحثون عن السيولة الضخمة، ويتيح لها في الوقت ذاته التغلب على معضلة »الدجاجة أولا أم البيضة« التي تواجه جميع البورصات الحديثة النشأة.
وذلك بحسب توصيف مسؤولين في بورصة دبي العالمية، حيث تتطلع هذه البورصات إلى جذب الإصدارات، في حين توجه الشركات إصداراتها إلى البورصات التي تتميز بمستويات سيولة عالية، وتكمن هنا المعضلة الأساسية في كيفية نجاح البورصة الحديثة العهد في جذب الإصدارات، في الوقت الذي لا يتوافر لديها فيه أحجام من السيولة تكفي لجذب هذه الإصدارات.
ويتزامن هذا الاتجاه مع نجاح البورصة في جذب العديد من الإصدارات المزدوجة، أي تلك المدرجة في أكثر من بورصة عالمية، الأمر الذي دعا بعض المحللين إلى التوصية بأن البورصة بحاجة لان يدرج فيها شركة من العيار الثقيل والتي تعد من الأسماء الضخمة في عالم المال والأعمال في دبي، وبحيث يكون هذا الإدراج قاصرا وبشكل حصري على بورصة دبي العالمية.
ومن شأن تحقيق هذا الأمر، أن يزيد من جاذبية البورصة لدى المستثمرين الإقليميين والمحليين، وفي الوقت ذاته، يعزز من قدرتها على أن تكون مقصدا للشركات والمستثمرين العالميين الذين يبحثون عن السيولة الضخمة، بحيث تصبح البورصة البوابة الرئيسية نحو الفرص الاستثمارية في دول مجلس التعاون الخليجي وباقي دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالإضافة إلى جنوب إفريقيا وتركيا ووسط آسيا.
وتعود أسباب المراهنة على نجاح البورصة في استقطاب كبار اللاعبين في الدولة إلى تفردها بالكثير من الخصائص التي تميزها عن أسواق المال المحلية سواء في الدولة أو على صعيد المنطقة ككل، حيث إنها تعد البورصة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تتمتع بوجود »صناع سوق« الأمر الذي من شأنه أن يشجع على تدفق السيولة، يضاف إلى ذلك، أنها البورصة الوحيدة التي تعتمد نظام مقاصة مركزياً لضمان نزاهة التعاملات، كذلك وفيما لا تزال بورصات المنطقة تهتم بمنتج رئيسي واحد.
وهو الأوراق المالية التقليدية(الأسهم والسندات)، فإن بورصة دبي العالمية هي الأولى في المنطقة التي يتم من خلالها تداول الأسهم والسندات وصناديق الاستثمار الإسلامية، ومنتجات المؤشرات، والمشتقات المالية، كما تستهدف البورصة جميع المؤسسات التي تقوم بإصدار هذه المنتجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا وشبه القارة الهندية وجنوب أفريقيا.
والمشتقات هي نوع من الأوراق المالية التي يجري تداولها في بعض البورصات ذات نظم التداول المتقدمة وغالبا ما تضم حزمة أو مزيجا من الأسهم والسندات وصكوك الدين ويمكن تقسيمها على أسس قطاعية كأن يتم إصدار مشتق يمثل كل أسهم قطاع الاتصالات أو التكنولوجيا مثلا في سوق ما ويتم التعامل معه على أنه سهم واحد.
يضاف إلى ما سبق، حقيقة سعي البورصة منذ بداية إطلاقها إلى تعميق وعي المستثمرين المحليين والإقليميين بالفرص المتنوعة والسخية التي تتيحها، وكسر الانطباع الذي ساد لفترة بأن اهتمام بورصة دبي العالمية يقتصر على كبار المتداولين والمؤسسات الاستثمارية العالمية.
ونظمت لأجل هذا الغرض العديد من الندوات وحلقات النقاش والتي شهدت مشاركة واسعة من جانب أصحاب الأعمال في المنطقة، وجرى خلالها استعراض إجراءات الانتساب إلى البورصة وكيفية التداول بوساطة الأعضاء الحاليين، ولفت القائمون على البورصة إلى أن هناك فرصا ذهبية لعملاء المصارف وشركات الوساطة العاملة في المنطقة، وأنه بالمقدور اغتنام مثل هذه الفرص.
القاعدة المحلية
ولم يسهم تجميع حصص حكومة دبي في بورصة دبي العالمية وسوق دبي المالية تحت مظلة بورصة دبي في تعميق القاعدة المحلية لبورصة دبي العالمية فحسب، بل دحض أيضا تحليلات صورت العلاقة بين الجانبين على أنها علاقة ذات طبيعة تنافسية، وذهبت إلى التكهن بأن بورصة دبي العالمية تسعى إلى اقتناص قدر من السيولة المتوافرة في سوق دبي المالي.
ولكن ما يلقي بظلاله القاتمة ـــ بحسب هذه التحليلات ـــ هو عمليات التصحيح التي شهدتها البورصات الخليجية طوال أشهر العام المنصرم والتي أدت إلى تراجع ضخم في أسعار الأسهم، فضلا عن عدم اعتياد المستثمرين المحليين والإقليميين على أساليب التداول والاكتتاب في بورصة دبي العالمية،حيث يثور في هذا المجال، مشكلة التباين في الثقافات الاستثمارية، إذ أن المستثمرين معتادون على أسلوب ملء استمارات الاكتتاب.
وإرسالها إلى البنك الذي يتولي إدارة الاكتتاب، ولكنهم غير معتادين على الأسلوب المتبع في بورصة دبي العالمية بأن يكون تداول الأوراق المالية من قبل المستثمرين من المؤسسات من خلال عضو في البورصة أو من خلال مؤسسة خدمات مالية. علاوة على ما سبق، مازالت أسواق المال المحلية أكثر إغراء بالنسبة لمصدري الأوراق المالية الإقليميين.
ولكن هذه التحليلات تجاهلت ليس فحسب الفوارق الموجودة بين بورصة دبي العالمية وأسواق المال المحلية والإقليمية، بل تتجاهل كذلك الهدف الإستراتيجي الذي وضعته البورصة لنفسها بأن تكون جهة الإدراج العالمي الأولي للشركات من الشرق الأوسط والمنطقة المحيطة، حيث تتيح لمصدري الأوراق المالية والمستثمرين إمكانية الاتصال بشبكة غير متوفرة حتى الآن من الأعضاء والوسطاء وتوليفة من المنتجات المالية العالمية والإقليمية ومجموعة كبيرة من المنتجات التي تفوق كل المنتجات المتوفرة حاليا في المنطقة.
إدراجات لصكوك محلية
وقد تجلى نجاح البورصة في جذب كبار اللاعبين في الدولة بتمكنها خلال خمسة عشر شهرا من إنشائها على الاستحواذ على 44% من إصدار الصكوك في العالم، والشيء المثير للاهتمام، إن قدرا كبيرا من هذه الصكوك قد صدر عن مؤسسات وشركات عملاقة في دبي، وتضم القائمة الكثير من الأسماء الضخمة في عالم المال والأعمال في دبي، من بينها ادراج صكوك »مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي« .
والتي جرى إدراجها في بورصة دبي العالمية في مطلع العام الماضي بقيمة 3.5 مليارات دولار، ومثلت هذه الصكوك التي أدارها بنك دبي الإسلامي بالتعاون مع بنك باركليز كابيتال أول عملية بهذا الحجم، وجاءت في إطار مجموعة من عمليات التمويل الكبيرة التي يجري ترتيبها لصالح مؤسسة موانئ وجمارك والمنطقة الحرة في دبي لتلبية احتياجات التطوير المستمرة وخطط التوسع الطموحة.
وفي هذا السياق كان بنك دبي الوطني أول مؤسسة تبادر إلى إصدار سندات في بورصة دبي العالمية في يناير 2006، وكذلك أول مؤسسة مصرفية من دولة الإمارات العربية المتحدة تصدر ورقة مالية في إحدى فئات الأصول في البورصة على شكل كمبيالات سعر عائم بقيمة 750 مليون دولار أميركي ضمن برنامج كمبيالات اليورو متوسطة الأجل.
وفي نوفمبر من العام المنصرم، قام البنك بثاني عملية إدراج في بورصة دبي العالمية بإدراجه كمبيالات عائمة، بقيمة 500 مليون دولار أميركي في إدراج مشترك مع بورصة لندن، كما أصبح بنك دبي الوطني للاستثمار وهو جزء من بنك دبي الوطني رابع بنك إقليمي ينضم لبورصة دبي العالمية كعضو قادر على تداول الأوراق المالية، وذلك بهدف تعزيز قدرته على تلبية حاجات عملائه من المصدرين والمستثمرين، على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وكان بنك دبي الوطني قد أصبح مؤخراً أول بنك في دبي ينال تصنيف A التفاعلي من ستاندرد أند بور إضافة لتصنيف A1 للآجال الطويلة من مودي. وذلك استناداً إلى نواحي قوته الرئيسية مثل المعدلات المنخفضة جداً للقروض المعدومة والتنوع القوي للعوائد والسيولة المرتفعة ومعدلات ملاءة رأس المال مما يبعث الطمأنينة في نفوس المستثمرين .
وأحرزت شركة آبار للاستثمار البترولي قصب السبق كأول شركة في قطاع الطاقة تدرج ورقة مالية في بورصة دبي العالمية، إذ قامت في شهر يوليو الماضي بإدراج صكوك مضاربة بقيمة 460 مليون دولار أميركي في بورصة دبي العالمية.
وعلى نفس المنوال، أدرج بنك المشرق في بورصة دبي العالمية برنامج »اليورو للكمبيالات متوسطة الأجل« بقيمة 750 مليون دولار أميركي، بالإضافة إلى إصدارين من الكمبيالات ذات السعر العائم ضمن البرنامج نفسه، وذلك ابتداء من يوم 6 فبراير الماضي، وبالتالي، برز بنك المشرق بوصفه ثاني بنك إماراتي يدرج سندات في بورصة دبي العالمية، وهو من شأنه أن يسهم في تعزيز مكانة البورصة لدى جميع المؤسسات المصرفية المالية التي تتطلع إلى توسيع نشاطها عالمياً.
وفي السياق ذاته، أدرجت شركة نخيل صكوكاً بقيمة 3.52 مليارات دولار، وهو أكبر إصدار من نوعه على مستوى العالم. وترسخ هذه الخطوة مكانة بورصة دبي العالمية كأكبر بورصة في العالم من حيث قيمة الصكوك المدرجة فيها والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 63 .7 مليارات دولار أميركي(حوالي 28 مليار درهم) أي نحو ضعفي قيمة الصكوك المدرجة في أي بورصة أخرى حول العالم، أو ما يعادل 44% من القيمة الإجمالية للصكوك المدرجة عالمياً.
الحصول على العضوية
ولم تنحصر مشاركة كبار اللاعبين في الدولة في أنشطة بورصة دبي العالمية على إدراج الصكوك والسندات، بل انضم الكثير من المؤسسات المالية العاملة في الدولة إلى عضوية البورصة.
ويبرز في هذا السياق انضمام بنك أبو ظبي التجاري إلى بورصة دبي العالمية في أبريل الماضي كمزود إقليمي لخدمات الأمانة الفرعية لحفظ الأوراق المالية المدرجة في البورصة، وشكل هذا الانضمام الأول من نوعه لمؤسسة مالية مقرها أبو ظبي تقدم خدماتها من خلال البورصة، واستهدف البنك من وراء انضمامه تعزيز قدرته على تداول الأوراق المالية في بورصة دبي العالمية عبر ترتيب عملية الدخول المباشر إلى السوق مع أحد أعضاء البورصة.
وفي مارس الماضي، حصلت شركة شعاع كابيتال على ترخيص من قبل سلطة الخدمات المالية في دبي لتقديم مجموعة من خدمات الاستثمار المصرفي في مركز دبي المالي العالمي لتصبح بذلك أول بنوك الاستثمار العربية والإقليمية التي تنال الترخيص الذي يخولها العمل كوسيط مالي وعضو مقاصة في بورصة دبي العالمية. ويخول الترخيص »شعاع كابيتال انترناشيونال« التداول بالاستثمارات والعمل كوكيل وترتيب الاستثمارات والقروض وتقديم المشورة الاستثمارية والاستشارات المالية وتقديم خدمة الحفظ الأمين للاستثمارات.
وتسعى البورصة من وراء تحركها على هذا النطاق الواسع من المسارات إلى تحقيق الوعد الذي قطعته على نفسها بأن تكون مركزا للسيولة لمن يسعى إلى الوصول إلى رؤوس الأموال لتمويل عملياته وأنشطته، خصوصا وأن التقديرات تفيد أن المنطقة الخليجية صارت تسبح فوق بحيرة من السيولة النقدية التي وفرتها الطفرة النفطية الحالية، وقدرت مؤسسة التمويل الدولية في هذا الصدد أنه ربما تصل قيمة استثمارات الخليجيين في الخارج خلال عامي 2005 و2006 ما يزيد على 380 مليار دولار.
ويرصد محللون آخرون أن البورصة تخطط لضم المزيد من صناع السوق الذين سوف يساعدون المستثمرين على النفاذ بشكل أكبر وأفضل إلى السوق، وهي تعكف في الوقت الحالي على تنفيذ إستراتيجية تستهدف التحول لأن تكون سوق الأسواق عن طريق تطوير شرائح معينة من السوق كتلك الخاصة بالأسهم وأدوات الدين وصناديق الاستثمار العقاري والمشتقات.
كما نقل محللون عن مسؤولين في بورصة دبي العالمية قولهم أن مركز دبي المالي العالمي يتطلع إلى استقطاب إدراجات لأسهم شركات في الشرق الأوسط قيمتها مليار دولار بحلول نهاية العام الحالي وأنه يسعي إلى جذب رؤوس الأموال الضخمة التي أتاحتها الطفرة النفطية الحالية.
وذلك من خلال ربط الشركات الشرق أوسطية ورؤوس الأموال مع المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، وبالتالي تعزز البورصة من دورها كمركز تداول عالمي، وتوقع مسؤولو البورصة ـــ بحسب هذه التحليلات ـــ طرح إصدارات أولية عامة بحلول نهاية العام الحالي، بيد أنهم رفضوا الإفصاح عن صفقات معينة، واكتفوا بالإشارة إلى أنه قد تصل قيمة هذه الإصدارات إلى عدة مليارات من الدولارات.
ويقيم محللون بأنه صار تحقيق مثل هذه الأحجام من التداول مسألة واقعية، وذلك في ضوء حزمة الخدمات التي أضحت البورصة تقدمها للشركات الأعضاء فيها، ولا تقتصر هذه الحوافز على تقديم حوافز ضريبية بوصول معدل الضرائب إلى مستوى الصفر، وأعضاء الشركات الأجنبية حقوق الملكية الكاملة، بل تضم هذه الحوافز أيضا، توافر هيكل تنظيمي على أحدث المواصفات والمقاييس العالمية، وتمتع الشركات الأعضاء في البورصة بميزة الموقع الإستراتيجي المهم الذي يتيح لها النفاذ إلى كافة شرائح أسواق الشرق الأوسط، وهو ما يكفل لأعمالها إمكانيات ضخمة للازدهار والانتعاش.
ولهذا تنشط بورصة دبي العالمية في العمل على استقطاب هذه السيولة العالية، وتجسد هذا الاهتمام في تنظيمها ندوات للتعريف بنشاطاتها في عدد من الدول الخليجية بما في ذلك تنظيم سلسلة من الندوات في الكويت للتعريف بالفرص الكبيرة والآفاق الواعدة التي توفرها أول بورصة عالمية فعلية في المنطقة.
وفي ظل توافر هذه الظروف المواتية، سيصبح من الواقعي أن تحقق البورصة أحجام التداول التي تنشدها، ومع استقطاب المزيد من صناع السوق، سيكون في مقدور البورصة توفير أسعار البيع والشراء للإصدارات المتداولة فيها، وهو ما يسهم في تحقيق هدفها الأصلي أن تكون منصة مثلى للتداول تسد فراغات الزمن بين الأسواق الغربية وتلك الموجودة في شرق آسيا.
دبي ـــ مجدي عبيد
