تبدأ اليوم في العاصمة اليابانية طوكيو الجولة الثالثة من مفاوضات اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين دولة الإمارات واليابان حيث يترأس وفد الدولة في المفاوضات خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الموارد والميزانية ويضم الوفد ممثلين عن جهاز أبوظبي للاستثمار والمصرف المركزي ووزارة الخارجية ووزارة المالية والصناعة فيما يضم الجانب الياباني ممثلين عن الجهات الاستثمارية والضرائبية والمالية.
وقال خالد علي البستاني فى تصريح له امس انه سيتم خلال المفاوضات التي تستمر حتى الخامس والعشرين من شهر أكتوبر الجاري استعراض ومناقشة بنود ومواد مسودة الاتفاقية التي تم التوصل إليها خلال الجولتين الماضيتين وتبادل المعلومات والتوصيات من قبل الطرفين بما يخدم المضي قدما في تحقيق المصالح المشتركة بين الدولتين والتي تطال كافة القطاعات الاقتصادية الحكومية والخاصة مؤكدا اهمية إبرام اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي مع اليابان مما سيسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين.
وأشار الى إن الجهود التي قامت بها وزارة المالية والصناعة أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم بين الإمارات واليابان عام 2005 بشأن إعفاء دخل الناقلات الجوية من جميع أنواع الضرائب موضحا أن كافة المؤسسات العاملة في مجال النقل الجوي في الدولة قد استفادت من تلك الاتفاقية.
واكد أن المفاوضات بين الطرفين مستمرة بغرض تحديد إطار للقضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للأنشطة الاقتصادية والمستثمرين في البلدين مشيراً إلى أن الهدف من هذه الاتفاقية هو تدعيم علاقات التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية وخلق المناخ التشريعي والقانوني الملائم لتوطيد هذه العلاقات وأن هذه الاتفاقية سوف تعود بالنفع والفوائد على المستثمرين في الدولتين.
ويبلغ عدد الشركات اليابانية العاملة في الإمارات نحو 200 شركة وفقاً لتقرير اتحاد غرف التجارة والصناعة الذي يشير إلى رغبة متزايدة من قبل الشركات اليابانية في معرفة فرص الاستثمار في الإمارات وآليات تأسيس الشركات وتعد الإمارات الشريك الأول والرئيسي لليابان في المنطقة و حققت التجارة البينية بين البلدين نمواً كبيراً في عام 2006 لتصل إلى 41 مليار دولار (حوالي 150.46 مليار درهم) مقارنة مع 30.1 مليار دولار (حوالي 110.4 مليار درهم) عام 2005 و 22.9 مليار دولار (84.04 مليار درهم) عام 2004.
وتبلغ نسبة اعتماد اليابان على النفط الإماراتي حاليا حوالي 28.2 % من مجمل وارداتها النفطية العالمية مما يجعل الإمارات أكبر مصدر للنفط والغاز إلى اليابان، وتتوقع الدراسات أن تعزز المشاريع المشتركة بين اليابان والإمارات في القطاعات غير النفطية العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين خاصة أن القطاعات غير النفطية تساهم بنسبة 62.5% من مجمل الناتج القومي الإمارات، ويمكن لليابان المساهمة في قطاعات التكنولوجيا ونقل المعلومات والاتصالات وتنقية المياه والمواصلات .
كما تمتلك الإمارات عدة فرص استثمارية ذات تسهيلات كبيرة يمكن أن تقدمها للمستثمرين اليابانيين في قطاعات مختلفة وتضم صادرات اليابان إلى الإمارات المركبات والطائرات ومعدات وأجزاء النقل، المعادن الأساسية ومنتجاتها واللدائن والمطاط ومنتجاتها (خاصة إطارات المطاط).
ونجحت جهود وزارة المالية والصناعة ـ الجهة المكلفة بالتفاوض وإبرام اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي ــ خلال السنوات الماضية في توقيع 44 اتفاقية ثنائية لتجنب الازدواج الضريبي بالإضافة إلى أربع اتفاقيات ثنائية بشأن الإعفاء الضريبي المتبادل على دخل الناقلات الجوية وسبع مذكرات تفاهم بشأن إعفاء دخل الناقلات الجوية من جميع أنواع الضرائب حيث تعد اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي أداة فعالة تسهم في تعزيز الأهداف الإنمائية للدولة وتنويع مصادر الدخل وزيادة فعالية استثماراتها وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر
