قال التقرير الأسبوعي لشركة «دايموند ديفلوبرز» ان الذين زاروا فعاليات معرض سيتي سكيب دبي 2007 خرجوا بانطباع واحد يتلخص بأن 95% من المشاريع المعروضة من قبل الشركات المحلية تحديداً تندرج تحت عنوان «العقارات الفاخرة»، بينما كان حضور مشاريع الإسكان المتوسط خجولاً للغاية ويكاد يكون خارج مدى النظر.
وأشار التقرير إلى «ان ما لفت انتباه الزوار والمستثمرين على حد سواء هو تفوق مشاريع دبي على أقرانها من المدن العالمية على صعيد التصاميم المعمارية والهندسية المتفردة والمميزة، وكان من السهل جداً على العاملين في السوق العقاري ملاحظة اكتظاظ قاعات المعرض بأكبر الشركات الهندسية على مستوى العالم إلى جانب حضور أسماء لامعة في سماء الهندسة المعمارية الحديثة .وفي مقدمتهم المصممة البريطانية العربية زها حديد التي ستترك بصماتها الهندسية أثراً عظيماً على المشهد المعماري المحلي وتحديداً في أبوظبي عبر مشروع متحف اللوفر أبوظبي ودبي عبر سلسلة مشاريع متفردة في الخليج التجاري والخيران.وأشار التقرير إلى ان المشاريع العقارية الفخمة التي تستهدف ذوي الدخول المرتفعة بدت مهيمنة على المسرح العقاري ان صح التعبير في أبوظبي ودبي وحتى في عجمان ورأس الخيمة، فيما غابت تماماً عمليات إطلاق مشاريع تستهدف ذوي الدخول المتوسطة على غرار مشروع انترناشيونال سيتي.
وأضاف التقرير «ليس من الصعب الوقوف على الأسباب التي جعلت من المشاريع الفاخرة تكتسح السوق رغم تأثيراتها الجانبية على العرض والطلب فأبرز تلك الأسباب هو ان المستثمرين في القطاع الخاص لن يتأخروا طويلاً بإطلاق مشروع فاخر عندما تسنح لهم فرصة لتطوير قطعة أرض في دبي على وجه التحديد لأنه «أي المستثمر» يسعى للحصول على أعلى عائد لاستثماره، وهنا تتباين الآراء حول قوة الطلب على العقارات الفاخرة فبينما يرى البعض ان الطلب على هذا النوع من السلع العقارية بدأ بالتراجع في ظل زيادة عددها إلى جانب طرح مشاريع جديدة بين الحين والآخر تتمتع بمواصفات فاخرة في سباق لا يهدأ ويبدأ بالشقة الدوارة مروراً بالوحدات السكنية التي تدار عبر الانترنت وصولاً لمساحات تصل إلى طابق كامل لشقة واحدة وانتهاء بالشقة المزودة بمصعد خاص تتعرف على الساكن لتسمح له بالصعود.
بينما يرى فريق آخر بأن الطلب على العقارات الفاخرة مستمر في ظل توافر سوق خصب لها هذا بالإضافة إلى ان العائد على الاستثمار في العقار الفاخر أعلى من المتوسط من وجهة نظر هذا الفريق.
وتضمن التقرير قراءة سريعة في المشاريع العقارية التي أطلقت في سيتي سكيب، وأبرزها ما أعلنت عنه شركة دبي للعقارات الحكومية التابعة لدبي القابضة عن مشروع عقاري ضخم يجمع 5 مدن عربية في مدينة واحدة تمتد على مساحة 73 مليون قدم مربع ضمن مشروع دبي لاند.
وتبلغ تكلفة المشروع الذي أطلق عليه تسمية «مدن» 40 مليار درهم (الدولار=65,3 دراهم) ويجسد مشروع خمسة من أعرق المدن العربية تشمل كلاً من بغداد وبيروت ودمشق والقاهرة ومراكش وذلك ضمن مدينة كبيرة واحدة.
وقال الرئيس التنفيذي لدبي للعقارات محمد بن بريك خلال مؤتمر صحافي في سيتي سكيب دبي 2007 «إن المشروع يعد الأكبر ضمن مشاريعنا السكنية لغاية الآن ويرمز هذا المشروع إلى التزامنا بتطوير مجمعات فريدة تسهم في دفع العملية التنموية التي تشهدها دبي».وسيضم المشروع وفقاً لبيان صحافي وزع على الصحافيين 3200 فيلا ومنزل ريفي بالإضافة إلى 8500 شقة سيتم تصميمها وتطويرها بالكامل من قبل دبي للعقارات.
وستضم مناطق المركز في كل مدينة مباني سكنية تحتوي وحدات الأستوديو وشققاً سكنية متعددة الاستخدامات وستنتشر المحال التجارية والدكاكين في الطوابق الأرضية من هذه المباني كما ستمثل المقاهي والمطاعم والفنادق إضافة نوعية إلى هذا الجزء من المشروع. وسيتم تطوير المشروع على 5 مراحل زمنية ويتوقع ان تكون المرحلة الأولى منه جاهزة عام 2009.
أما صروح العقارية فقد كشفت عن أحدث مشاريعها الجديدة الكبرى «الغدير»، والواقع في منطقة سيح السديرة على الحدود بين أبوظبي ودبي. وستستثمر صروح 20 مليار لمشروع الغدير، وستقدم في مشروع الغدير مفهوم «الحياة السهلة»، وذلك عن طريق تطوير المنطقة لتكون مجتمعاً مكتفياً ذاتياً، يضم عدداً متنوعاً من المرافق والمنشآت التعليمية والترفيهية والاجتماعية والتجارية.
تبلغ المساحة الإجمالية لهذا المشروع ذي الاستخدامات المتعددة 3 ملايين قدم مربع، وقد صمم لتسهيل شؤون الحياة على العاملين في دبي وأبوظبي وفي المناطق التجارية والصناعية الكبرى المحيطة بالمشروع. وسيضم مشروع الغدير مساكن فاخرة بأسعار معقولة، تشمل الفلل والشقق والمساكن المنفصلة (تاون هاوس) والفيلات.
وسيتمتع سكان الغدير بأحدث التقنيات والتجهيزات المتطورة، مثل شبكة الاتصالات اللاسلكية (واي فاي) التي ستغطي كامل المجمع السكني. ويضم المشروع ثلاث مدارس لكافة الأعمار واحدة محلية ومدرستين دوليتين، بالإضافة إلى أربع مدارس للصغار. ويمكن الوصول إلى كافة المدارس بسهولة مشياً على الأقدام عبر الممرات المغطاة، ما يخفف من الازدحام المروري المألوف عادة حول المدارس.
كما ستتوافر للسكان مجموعة متنوعة من مرافق التسوق والترفيه تضم متاجر وفنادق وسينما ومجموعة متنوعة من المقاهي والمطاعم، بالإضافة إلى مرافق عديدة لرياضات الهواء الطلق تلبي احتياجات محبي نمط الحياة النشيط. ويمكن بسهولة أيضاً الوصول إلى الفندق والسينما والمطاعم والمقاهي بفضل شبكة من الممرات المظللة تشق طريقها بين مساحات خضراء بديعة ومنشآت مائية جميلة، فضلاً عن بحيرة اصطناعية.
من جهتها فقد أعلنت شركة دبي للاستثمار العقاري عن إطلاق شركة «واحة عجمان» مناصفة مع شركة «عقار» المملوكة لحكومة عجمان، لتنفيذ مشروع منطقة حرة سكنية وتجارية بتكلفة استثمارية متوقعة تزيد على 14 مليار درهم، سيتم الكشف عن تفاصيل المشروع وإطلاقه رسمياً قبل نهاية الشهر الجاري.
ويقع المشروع الجديد على شارع الإمارات عند مدخل إمارة عجمان ويبعد مدة 5 دقائق عن مطار الشارقة الدولي ونحو 15 دقيقة عن مطار دبي الدولي، ويمتد على مساحة 10 ملايين قدم مربع وبمساحة بناء إجمالية تبلغ 40 مليون قدم مربع. ويشتمل المشروع على مركز تسوق ضخم، وفندق 5 نجوم، وفندق 4 نجوم، بالإضافة إلى مبانٍ سكنية ومكتبية وأبراج متوسطة الارتفاع مخصصة جميعها وبالكامل للتملك الحر. مضيفاً أن المشروع الجديد سيؤمن وحدات سكنية ومكتبية لحوالي 50 ألف شخص، ويوفر خدمات عالية ذات قيمة مضافة.
كما كشفت شركة الريم للاستثمار عن تسويق 70% من مشروع ميسان خلال سيتي سكيب الذي تبلغ تكلفة الأرض المقام عليها 5,2 مليار درهم وذكر مصدر مسؤول ان حجم الاستثمار في مشروع ميسان العقاري 10 مليارات درهم يقع ضمن مشروع نجم أبوظبي في جزيرة الريم في أبوظبي وسيتم تسليم الأرض خلال الـ 12 شهراً المقبلة وسيستغرق الانتهاء من المشروع خلال الـ 3 سنوات بينما سيتم تسليم أراضي المرحلة الأولى من المشروع خلال الأشهر القليلة المقبلة وسيتكون المشروع من عدد من الأبراج الشاهقة إضافة إلى مبان متوسطة الارتفاع ومتاجر ومحال ومطاعم وسيكون بالقرب من أكبر مركز تسوق في أبوظبي.
في حين أعلنت «ركين» عن إطلاق مشروع «جزيرة المرجان» الاصطناعية الواقع قبالة شاطئ رأس الخيمة والبالغة تكلفته 8,1 مليار دولار (66,6 مليارات درهم).
ويتألف مشروع «جزيرة المرجان»، الذي يبعد عن مركز مدينة رأس الخيمة مسافة 27 كيلو متراً إلى الجنوب الغربي، من أربع جزر تتخذ شكل الشعب المرجانية وتضم مجموعة من المنازل البحرية والفلل العائمة والفنادق والمنتجعات والمرافق الرياضية والمراكز التجارية. وتبعد الجزيرة مسافة 5,4 كيلومترات عن الشاطئ وتمتد على مساحة 7,2 مليون متر مربع.
وسيكون منتجع «باب البحر» أول مشروع عقاري يتم تطويره من قبل شركة «ركين» على «جزيرة المرجان» الاصطناعية، التي تتخذ شكل الشعب المرجانية وقامت بإنشائها شركة «ركين» في الخليج العربي على مساحة 4 كيلومترات.
كما كشفت شركة ماج جروب للتطوير العقاري عن تفاصيل أربعة مبان سكنية ومكتبية جديدة بقيمة إجمالية تبلغ 500 مليون درهم ليصل إجمالي حجم مشاريعها العقارية إلى 3 مليارات درهم.

