قال جان زيجيرفيلد، رئيس مجموعة عمل المعلنين التي كانت تعرف سابقاً بجمعية المعلنين في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي أطلقتها غرفة تجارة وصناعة دبي قبل أيام، إن المجموعة ستسعى في المرحلة المقبلة جاهدة لدعم التواصل التجاري وتوفير بيئة إعلامية ميسرة تحفز بشكل كبير جدوى الأموال التي تصرف على الإعلانات في المنطقة.
مؤكداً أن حجم الإنفاق في صناعة الإعلانات المراقبة في الأسواق الخليجية وكذلك إنفاق الإعلام العربي «بان آرب ميديا» (التي تحسب عادة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي) ووفقا لحسابات «ستات ابسوس»، يبلغ نحو 7, 5 مليارات دولار أميركي (ما يعادل 8 ,20 مليار درهم)، شاملة كافة نواحي تلك الصناعة، إضافة إلى نحو 5 ,2 مليار دولار أميركي للتلفزيون فقط، حيث ارتفعت تكلفة الإعلانات في هذه المنطقة بنسبة 30% خلال السنوات القليلة الماضية.وأوضح زيجيرفيلد الذي يرأس مجلس إدارة مؤسسة «يونيليفير» لشمال أفريقيا والشرق الأوسط ل«البيان الاقتصادي» أن مجموعة المعلنين قررت بوصفها الممثل الرسمي للاتحاد العالمي للمعلنين في دول مجلس التعاون الخليجي، أن يكون لها دور بارز في تأسيس ومراقبة هذه المعايير ومواكبتها للمبادئ الأخلاقية التي يلتزم بها الاتحاد العالمي للمعلنين والغرفة التجارية الدولية،.
مشيرا إلى أن التنظيم الذاتي الفعال بوجود «داعم قانوني» يعتبر أفضل الطرق المؤثرة في ضبط ومراقبة الإعلانات بالنسبة للجمهور والمعلنين في آن معاً في ظل انتعاش السوق وفي الوقت الذي تنظم معظم الشركات الكبيرة المتعددة الجنسيات نفسها بشكل انفرادي.
وأكد زيجيرفيلد أن المهمة الرئيسية لمجموعة المعلنين تتمثل بتوفير البيئة الإعلامية المناسبة للتأكد بأفضل شكل ممكن من جدوى الصرف على الإعلانات بوجود شفافية تجارية في التعامل مع الوكالات والمؤسسات الاستشارية، وذلك بوصفها الممثل الرسمي للاتحاد العالمي للمعلنين في دول مجلس التعاون الخليجي حيث يمثل أعضاء المجموعة 75% من السوق الإعلاني التلفزيوني في المنطقة وهم مساهمون فاعلون في هذا الصناعة، وعليه فإنها لن تقوم بأي دور تنظيمي بل ستكون قادرة على التأثير والتدخل عند تحديد الميزانيات.
وأوضح زيجيرفيلد أن الانتساب إلى مجموعة عمل المعلنين سيكون مفتوح لكافة المعلنين الذين يقدر حجم مصاريفهم الإعلامية السنوية بنحو مليون دولار أو أكثر على أن تكون متواجدة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال زيجيرفيلد إن مجموعة عمل المعلنين تضم 26 شركة عضو يمثلون بمجموعهم نحو 75% من السوق التلفزيوني الإعلاني في المنطقة. وأضاف ان المجال مفتوح أمام فروع الشركات العالمية العاملة في دبي للانضمام إلى المجموعة. ومن الشركات الأعضاء فيها شركة «يونيليفير»، و«بروكتور وغامبل» و«نستله» التي تعد جميعها أعضاء في المجموعة.
ورأى زيجيرفيلد ان صناعة الإعلانات في المنطقة تشهد نموا مستمرا، حيث يوجد الكثير من القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية والعديد من المجلات والصحف وكلها تعمل بجد وبكثير من التعقيد، وهي تحتاج للتأكد من فعالية وجدوى إنفاقها، حيث تشكل عملية مراقبة المطبوعات والقنوات الإعلامية المرئية محور اهتمام المجموعة في العمل، وهي تهتم أيضاً بتوسيع نطاق أعمالها واهتماماتها لتشمل أموراً أخرى تؤثر في المنطقة مثل الإعلان المسؤول الخاص بالأطفال.
وحول دور المجموعة في تشجيع المشاركة الوطنية في هذه الصناعة، قال زيجيرفيلد إن المجموعة تقدم خدماتها لأبرز الشركات والمؤسسات المحلية التي تلعب دوراً بارزاً في اقتصاد الدولة مثل مجموعة «دبي القابضة» و«طيران الإمارات»، مشيراً إلى كما بعض شركات العقارات والمؤسسات شبه الحكومية عبرت عن اهتمامها بخدمات مجموعة عمل المعلنين، وهي ترحب بانضمامها ومساهماتها مع المجموعة من خلال جهدهم في تطوير صناعة الإعلام في المنطقة.
وقال زيجيرفيلد إن المجموعة بصدد القيام بمشروعين مهمين سيسهمان في تطوير قاعدة البيانات الخاصة بالمطبوعات الإعلامية على اختلاف أنواعها. وأشار إلى أن المجموعة سوف تساعد المعلنين على التأكد من جدوى التكلفة الخاصة بالإعلانات ومدى تقبل الجمهور للبرامج التلفزيونية.
وأضاف أن تأسيس مجموعة عمل المعلنين سيسهم في دعم أنشطتهم وتوحيد مصالحهم خاصة مع التطور الكبير الذي تشهده صناعة الإعلان حالياً بوجود أعداد كبيرة من القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية والمجلات والصحف التي تزداد إدارتها وتطويرها صعوبة يوماً بعد يوم. لذا نرى أن هناك دائماً حاجة للتأكد من أن الأموال التي تصرف سوف تعود بالفائدة علينا».
وقال رئيس المجموعة «إن دعم غرفة دبي لصناعة الإعلان وأنشطة المعلنين سيسهم في تطوير أنشطة مجموعتنا ويؤكد على مصداقية جهودنا التي نبذلها خدمة للمستهلك وعملاً لإيجاد البيئة المناسبة لتطور قطاع الإعلان مهنياً بشكل يتناسب مع الأموال التي تصرف على الدعاية».
واختارت المجموعة ثلاث شخصيات ممن عملوا ومازالوا يعملون في غرفة دبي لينضموا إلى مجلس إدارة المجموعة الجديدة، وهم هشام الشيراوي، عضو مجلس إدارة غرفة دبي وأحد أبرز رجال الأعمال في دبي، ونهى صفر مدير إدارة التسويق والاتصال في الغرفة، ومحمد البسام أحد مديري الإدارات السابقين في الغرفة ورجل أعمال ناشط.
دبي ـ ضياء عبد العال

