أعلنت «كيرزنر إنترناشيونال» المتخصصة في مجال تطوير وتشغيل المنتجعات والعقارات الفندقية، وشريكتها «استثمار»، الشركة الاستثمارية التابعة لمجموعة «دبي العالمية»، أمس عن إنجاز «دولفين باي» ضمن مشروع «أتلانتيس النخلة» في دبي، ليصبح بذلك واحداً من أكبر مواطن الدلافين الساحلية الاصطناعية في العالم والأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج.

ومن حيث تصميمه العالمي ومعايير الجودة العالية المتبعة في العناية بحيواناته البحرية، يحاكي «دولفين باي» مشروع «دولفين كاي» التوأم له في برادايس آيلاند في جزر البهاماس. ويهدف المشروع الجديد إلى توفير برامج تفاعلية وتعليمية متطورة للثدييات البحرية، كما سيوفر الرعاية العلمية الفائقة للدلافين على أيدي فريق عالمي من الخبراء البيطريين وأخصائيي الثدييات البحرية والفنيين المخبريين.وتضم المكونات الرئيسية لمشروع «دولفين باي»، الذي سيوفر موطناً لـ 28 دلفيناً، بحيرة مساحتها 11 فداناً مجهزة بثلاثة خلجان صغيرة ذات شواطئ رملية وبيئة مدارية مع أحواض للرعاية الطبية والحجر الصحي؛ ومستشفى حديثاً للثدييات البحرية؛ ومجموعة واسعة من البرامج التفاعلية التي تتيح للناس التعرف على الدلافين عن قرب والتواصل شخصياً مع هذه الحيوانات البحرية فائقة الذكاء.

ويوفر الموطن الجديد 7 أحواض متصلة في ما بينها لإقامة الدلافين، وملجأ آمناً من ظروف الطقس القاسية، وحوالي 7 ملايين جالون من مياه البحر الصافية، لتتفوق المنشأة بذلك على جميع القواعد والشروط المقترحة حالياً لدولة الإمارات العربية المتحدة في ما يخص تربية الثدييات البحرية.

وانطلاقاً من التزامه الشديد بحماية الدلافين والحياة البحرية، سيصبح «دولفين باي» المنشأة الأولى والوحيدة من نوعها في دبي لإنقاذ الحيوانات البحرية وإعادة تأهيلها، كما سيكون أول مركز في الخليج العربي لعلاج الحيوانات الجريحة والجانحة.

ومن خلال الخبرة المميزة التي تمتلكها «كيرزنر» في مجال الحياة البحرية، سيكون بالإمكان الآن إنقاذ وإعادة تأهيل بعض هذه الحيوانات ومن ثم إعادتها إلى بيئتها البحرية الطبيعية، علماً أنه توجد أعداد كبيرة منها في هذه المنطقة. وسيوفر المركز أيضاً مجموعة واسعة من الفرص التعليمية، بما في ذلك برامج جامعية ودراسات عليا يجري تطويرها حالياً بالتعاون مع جامعات مرموقة ومؤسسات تعليمية محلية.

وقال الآن ليبمان، رئيس ومدير عام «أتلانتيس النخلة»: «تشير الاقتراعات والدراسات الحديثة إلى أن الناس يصنفون باستمرار التفاعل مع الدلافين بين أكثر خمس تجارب ينشدونها في حياتهم. وهذا يعني أننا نمتلك فرصة غير مسبوقة للمساهمة في تحقيق هذه الرغبة لضيوفنا ومساعدتهم في فهم الدلافين والبيئة التي تعيش فيها هذه المخلوقات الودودة الذكية، فضلاً عن أننا نجلب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خبرتنا وريادتنا المشهود لهما عالمياً في مجال العلوم البحرية. ففي أعقاب النجاح الكاسح الذي حققه «دولفين كاي»، مشروعنا المماثل في جزر البهاماس، يسعدنا أن ننقل هذه التجربة المذهلة إلى ضيوفنا والمقيمين في دبي».

من جهته، جدد فرانك مورو، الرئيس التنفيذي لمشاريع الحياة البحرية في كيرزنر إنترناشيونال، التأكيد على سياسة الشركة في ما يخص حماية البيئة المحلية والعالمية وتطبيق معايير العناية بالحيوانات المائية. وقال في هذا الصدد: «لطالما كانت الأحواض والمواطن البحرية أداة فاعلة في تعريف الأطفال والبالغين بمحيطاتنا والحيوانات التي تعيش فيها.

وفي حقيقة الأمر، فإن عرض الثدييات البحرية على الجمهور يعزز جهود التعليم والحماية والأبحاث التي تصب جميعها في مصلحة الحياة البحرية. ونحن في كيرزنر فخورون جداً اليوم بأننا سنطلع ضيوفنا ومواطني هذه المنطقة الساحلية على جوانب من الحياة لم يألفوها من قبل».

وقد تم إحضار الدلافين إلى «دولفين باي» في «أتلانتيس النخلة» من «مركز جزر سولومون التعليمي للحياة البحرية»، مع تطبيق صارم للقوانين الدولية والمحلية المرعية في مجال الحياة البحرية. وأوضح مورو: «تتصدر رعاية وسلامة دلافيننا جميع أولوياتنا، وقد درسنا بدقة وعناية بالغتين كل واحدة من خطوات عملية نقل الدلافين، حيث راعينا أرقى المعايير وأدق القوانين المعتمدة من » الاتفاقية الدولية للتجارة بالأنواع المهددة بالانقراض» (CITES)، المنظمة الدولية المشرفة على تجارة الحياة البرية والبحرية في العالم، والتي يتمتع بعضويتها كل من دبي وجزر سولومون».

وفي الوقت الحاضر، تعكف «كيرزنر استثمار» على دعم مبادرات حماية البيئة من خلال «مؤسسة كيرزنر للحياة البحرية» (www.kerznermarinefoundation.org)، وهي منظمة خاصة غير ربحية تأخذ على عاتقها المساهمة في حماية وتحسين أنظمة الحياة البحرية العالمية من خلال البحث العلمي والتعليم والتوعية العامة. وسوف يسهم «دولفين باي» في دعم جهود المؤسسة عبر البرامج التفاعلية التي يوفرها.

وقد خصصت «كيرزنر إنترناشيونال» 5 ملايين دولار على مدى 5 سنوات لدعم «مؤسسة كيرزنر للحياة البحرية»، وهي تقوم حالياً بتمويل برامج في الكاريبي والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. وعلى الصعيد الإقليمي، قدمت المؤسسة 300 ألف دولار لمشروع تنمية مستدامة في هذا المجال تنفذه «جمعية حماية الحياة البرية» و«جمعية أبحاث وحماية المحيط الهندي» (IORCA) في جزر الديمانيات في سلطنة عمان.