تداولات الأسواق المالية خلال الأسبوع الماضي والتي اقتربت من حاجز 20 مليار درهم، بالرغم من أن عدد أيام التداول خلال الأسبوع أربعة أيام، تساوي مع تداولات شهر أكتوبر من العام الماضي بأكمله، والذي بلغت قيمته 8. 20 مليار درهم، والارتفاع القياسي في مؤشر الأسواق المالية خلال الأسبوعين الماضيين هو الأفضل في تاريخ هذه الأسواق.

وحيث ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 2. 13% لترتفع مكاسبه خلال هذا العام إلى ما نسبته 3. 34%، بينما ارتفع مؤشر سوق دبي المالي خلال الأسبوعين الماضيين بنسبة 1. 12% لترتفع مكاسبه خلال هذا العام إلى ما نسبته 94. 14%،

وارتفاع أسعار أسهم شركات قيادية مدرجة في سوق أبوظبي ووزنها ثقيل في مؤشر السوق، نظراً لارتفاع قيمته السوقية أدى إلى الارتفاع الكبير في مؤشر السوق وفي مقدمة هذه الشركات شركة الاتصالات والتي تحتل المرتبة الأولى في الأسواق المالية في مؤشر القيمة السوقية،

وحيث ارتفع سعرها السوقي خلال هذا العام بنسبة 32%، وبنك أبوظبي الوطني والذي ارتفع سعر أسهمه بنسبة 6. 40%، وبنك الخليج الأول والذي ارتفع سعر أسهمه بنسبة 8. 50%، وشركة الدار العقارية والتي ارتفع سعر أسهمها بنسبة 2. 136%،

وشركة صروح العقارية والتي ارتفع سعر أسهمها بنسبة 3. 165%، وارتفع سعر أسهم شركة الفنادق بنسبة 4. 69%، بينما في المقابل فإن تراجع سعر أسهم شركة إعمار العقارية وهي أكبر شركة مدرجة في سوق دبي المالي بنسبة 92. 4%، خلال هذا العام يؤثر سلباً على نسبة ارتفاع مؤشر سوق دبي المالي،

بالرغم من ارتفاع أسعار أسهم شركات قيادية في السوق بنسب كبيرة، وفي مقدمتها بنك دبي الإسلامي والذي ارتفع سعر أسهمه بنسبة 7. 41% خلال هذا العام وشركة سوق دبي المالي والذي ارتفع سعره بنسبة 120%، وشركة ديار للتطوير والتي ارتفع سعر أسهمها بنسبة 99%، وارتفع سعر أسهم شركة دبي للاستثمار بنسبة 24%،

وأربتك بنسبة 52%، واتساع قاعدة شركات المضاربة في الأسواق أدى إلى ارتفاع حصة سوق أبوظبي في إجمالي حجم التداول، وحيث ساهم تراجع سعر أسهم شركة إعمار وجمود سعرها لفترة زمنية غير قصيرة إلى تحول نسبة مهمة من المضاربين إلى شركات أخرى تتوفر فيها متطلبات المضاربين،

من حيث اتساع قاعدة مساهميها والسماح للأجانب بتملك أسهمها وانخفاض سعرها السوقي، بحيث تكون في متناول أيدي صغار المضاربين، وحصة سوق أبوظبي خلال الفترة الماضية من هذا العام بلغت 4. 32% من إجمالي تداولات الأسواق

بينما بلغت حصة السوق خلال العام الماضي ما نسبته 8. 16% من إجمالي التداولات وأسهم شركة الدار وصروح والواحة وانضمت إلى قائمة الشركات العشر الأكثر تداولاً في الأسواق المالية خلال هذا العام بينما استحوذت سبع شركات مدرجة في سوق دبي على المراتب السبع الأخرى في هذه القائمة

وهي شركات إعمار وشركة سوق دبي المالي وبنك دبي الإسلامي وشركة دبي للاستثمارات وشركة الخليج للملاحة وديار للتطوير والواقع أن خمسة عوامل أسهمت بصورة واضحة في التحسن الكبير في أداء الأسواق المالية الإماراتية خلال الفترة القصيرة الماضية العامل الأول جاذبية مؤشرات تقييم أسعار أسهم الشركات المدرجة في الأسواق المالية

وفي مقدمتها مضاعف الأسعار، وحيث أدى الانخفاض المستمر في الأسعار يقابله تحسن في أداء الشركات ونمو في أرباحها خاص بعد إفصاح الشركات عن نتائج النصف الأول أدى إلى جاذبية مضاعف أسعار أسهم عدد كبير من الشركات

وفي مختلف القطاعات بحيث وصلت مضاعفات أسعار أسهم بعض الشركات القوية إلى حوالي 10 مرات وهذا بالطبع شجع المستثمرين المحترفين سواء كانوا أفراداً أم مؤسسات أم محافظ على الدخول في الأسواق والتركيز على أسهم شركات منتقاة،

والعامل الثاني تدفق الاستثمارات الأجنبية تركيزها بالطبع على أسهم شركات مختارة وخاصة بعد انخفاض سعر صرف الدولار وارتفاع مستوى التضخم، وحيث توفرت معلومات بتركيز الاستثمارات الأجنبية المؤسسية على أسهم شركات العقارات وبعض أسهم شركات قطاع البنوك وخاصة الشركات التي تتميز بارتفاع سيولة أسهمها

ويمتلك القطاع الخاص حصة كبيرة من رأسمالها وتستفيد من فرص النمو الذي يشهده اقتصاد دولة الإمارات وارتفاع مؤشرات الأسواق لأربعة أسابيع متتالية من الفترة من 16 سبتمبر إلى العاشر من أكتوبر ساهم بتدفق سيولة ضخمة على الأسواق خلال الأسبوع الماضي

بحيث بلغت قيمة تداولات الأسواق خلال الفترة من 16 إلى 20 سبتمبر (5) مليارات درهم ارتفعت إلى 95. 6 مليارات درهم من الفترة من 23 إلى 27 سبتمبر وقفزت إلى 12. 12 مليار درهم في الأسبوع الثالث من شهر رمضان من 30 سبتمبر إلى 4 أكتوبر وبلغت 8. 10 مليارات درهم في الأسبوع الأخير من شهر رمضان

إلا أن مؤشرات الأسواق ارتفعت بنسبة كبيرة خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان والذي تزامن مع توقعات المحللين بأن تشهد الأسواق نشاطاً قوياً بعد إجازة العيد مما أدى إلى استباق هذه الفترة من قبل بعض المضاربين وشراء كميات كبيرة من أسهم شركات المضارب

إضافة إلى ازدحام الأسواق بتوصيات بعض البنوك الاستثمارية العالمية والمحلية وبعض شركات الاستثمار بشراء أسهم بعض البنوك وشركات أخرى عقارية وخدمية باعتبار أن أسعارها السوقية أقل بكثير من سعرها العادي وتسهيلات بعض الوسطاء

كما لها دور واضح في نشاط المضاربين في الأسواق وهذا ما لاحظناه من خلال الأرقام التي تنشرها الأسواق حول صافي الاستثمار الفردي والذي عادة ما يكون سالباً بسبب تجاوز مبيعاتهم لمشترياتهم وعدم الاحتفاظ بالأسهم لفترة طويلة والإشاعات كان لها دور واضح في نشاط المضاربة في الأسواق

وحيث وجد مروجو هذه الإشاعات بيئة خصبة لهم في تسويق منتجاتهم وآخر إشاعاتهم كان يوم الخميس الماضي حول سماح الحكومة للأجانب بتملك حصة من شركة الاتصالات والذي أدى إلى ارتفاع سعر السهم بالنسب العليا المسموح بها للارتفاع اليومي وهي 105 بينما لم تتفاعل الأسواق مع نتائج الشركة المتميزة والتي تم الإفصاح عنها يوم الثلاثاء الماضي

كما انتشرت إشاعات مختلفة حول شركة الواحة وشركة سوق دبي المالي وغيرها من الشركات وعدم الرد على هذه الإشاعات عزز من المضاربة على أسهم هذه الشركات وانخفاض سعر الفائدة على الودائع وتوقعات انخفاض آخر إضافة إلى الارتفاع القياسي في سعر النفط

وتأثر الأسواق العالمية بأزمة الرهن العقاري كلها عوامل إيجابية تعزز من أداء الأسواق إلا أن الملفت للانتباه الارتفاع غير المبرر والقياسي في أسعار أسهم بعض الشركات وحيث نشتم في المضاربة في أسهم بعض الشركات رائحة فقاعة عام 2005

بينما لا تزال أسهم بعض الشركات تتداول بأسعار منطقية والارتفاع غير المبرر عادة ما يتبعه تراجع كبير يصبح في النهاية غير مبرر، والارتفاع المنطقي والعقلاني يرفع مستوى تداولات الأسواق.