تراجعت أسعار النفط أول من أمس، حيث عمد المتعاملون إلى البيع لجني الأرباح من صعود الخام إلى مستوى قياسي فوق 90 دولارا للبرميل بدعم مخاوف بشأن المعروض في الشتاء وضعف الدولار الأميركي.
وتحدد سعر التسوية للخام الأميركي عن إغلاق تداولات الأسبوع الماضي عند 60. 88 دولاراً للبرميل وذلك بعد ارتفاعه في وقت سابق إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 07. 90 دولاراً. وفقد مزيج برنت في لندن 81 سنتا ليصل إلى 79. 83 دولاراً.
وصعد النفط الأميركي بأكثر من 15% منذ الثامن من أكتوبر مع تراجع الدولار إلى مستويات قياسية منخفضة مقابل عملات أخرى الأمر الذي أزكى المخاوف بشأن تداعيات ذلك على اقتصاد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
وقال ديفيد مور محلل السلع الأولية من بنك الكومنولث الاسترالي «تراجع الدولار بدرجة أكبر محفزا بعض الاستثمار في النفط كملاذ من ضعف الدولار. ولا تزال هناك مخاوف من استمرار الشح في سوق النفط خلال فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي».
ويوم الخميس ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بأكثر من دولارين لتصل إلى مستوى قياسي فوق 89 دولارا مع استمرار المضاربات على صعود الأسعار في الأسواق. وساهم ارتفاع عقود الخام في صعود عقود زيت التدفئة إلى مستوى قياسي أيضا فوق 35. 2 دولار للجالون.
وأغلق سعر الخام تسليم نوفمبر مرتفعا 15. 2 دولار أي بما يعادل 46. 2% عند 55. 89 دولارا للبرميل. وكان أدنى سعر خلال المعاملات 10. 87 دولارا وأعلى سعر 57. 89 دولاراً.
ونجحت تصريحات لوزير النفط النيجيري، قال فيها إن منظمة أوبك لا تستبعد زيادة الإنتاج ثانية وربما تعقد اجتماعاً رسمياً مبكراً الشهر المقبل، في تهدئة الأسواق يوم الأربعاء. وتحدد سعر التسوية للخام الأميركي منخفضا 21 سنتاً عن اليوم السابق عند 40. 87 دولاراً للبرميل في أول خسارة له في سبع جلسات وبعدما لامس مستوى قياسيا جديدا عند 89 دولاراً في وقت سابق من الجلسة.
وتراجع خام برنت في لندن 42 سنتا إلى 13. 83 دولاراً للبرميل. وبلغ متوسط سعر النفط هذا العام ما يزيد قليلا على 67 دولارا للبرميل ويتجه إلى أعلى مستوياته بحساب التضخم 70. 101 دولار الذي سجله في ابريل 1980 بعد عام من الثورة الإيرانية.
وأدى ضعف الدولار وتزايد تكاليف الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن قوة الاقتصاد الأميركي الذي نالت منه بالفعل أزمة قطاع الرهون العقارية عالية المخاطر. وتقول الإدارة الأميركية ان تكاليف الطاقة تفرض مشكلة على الأسر منخفضة الدخل وجددت التعبير عن قلقها بشأن المستويات الراهنة للسعر.
وقال توني فراتو المتحدث باسم البيت الأبيض «من الواضح أننا نفضل تراجع أسعار النفط». وفي سياق متصل قال سام بودمان وزير الطاقة الأميركي إن أسعار النفط الخام شديدة الارتفاع، لكن وزارة الطاقة لا تعتزم تعليق شحنات الخام إلى الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.
وأوضح بودمان رداً على سؤال حول ما إذا كانت وزارة الطاقة ستعلق الإمدادات إلى الاحتياطي «لا نعتزم أي تغيير». وسئل بشأن ارتفاع أسعار النفط الخام الأميركي إلى مستوى قياسي فوق 90 دولارا للبرميل فقال «إنها شديدة الارتفاع. يبدو أنها تعكس المخزونات في أنحاء العالم».
كما يثير ارتفاع الأسعار قلق منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» التي ربما تدعو إلى اجتماع رسمي مبكر لمناقشة زيادة جديدة في الإنتاج. وستبدأ أوبك العمل بزيادة في المعروض اتفقت عليها الشهر الماضي بواقع 500 ألف برميل يوميا في أول نوفمبر المقبل.
ورغم ارتفاع مخزونات الوقود بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلا أن مخزونات النفط كانت اقل بنحو 4% عن مستوياتها قبل عام كما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير بنسبة 7% عن مستوياتها قبل عام أيضاً.
وقال موقع بارز للمراهنات انه سيوسع دائرة المراهنات لتشمل قطاع الطاقة ليبدأ رهانا بشأن الخط الذي ستسير فيه أسعار النفط الخام. وأشار موقع بت كريس.كوم الذي يركز عادة على رياضتي كرة القدم والكريكيت انه يتوقع بنسبة سبعة إلى خمسة أن يتجاوز سعر النفط 95 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام. وقال استيبان سايلز المتحدث باسم الموقع «لدي شعور بأن أسعار النفط ستستمر مصدرا للضغوط على مدى أشهر بل وسنوات مقبلة».
ازدهار المضاربات
استؤنفت تدفقات الاستثمارات من صناديق المعاشات وصناديق التحوط على السلع الأولية بما فيها النفط في الأشهر القليلة الماضية بعد توقف في وقت سابق هذا العام بسبب مخاوف تتعلق بسير الاقتصاد العالمي. وازدهرت المضاربات في أسواق الطاقة في السنوات القليلة الماضية مع تطلع المستثمرين لتحقيق عائدات أعلى من التي يحققونها في أسواق الأسهم والسندات.
فرنسا تطالب بزيادة إنتاج أوبك
أعلنت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد أنها وزملاؤها في الدول الصناعية المستهلكة يأملون ان تزيد منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» إنتاجها بشكل كبير.
وقالت «لا يمكننا إلا أن نكرر ما قالته الوكالة الدولية للطاقة التي اقترحت في تقريرها الأخير زيادة كبرى في حجم العرض النفطي من قبل المنظمة.
وكانت الوكالة اقترحت زيادة إضافية بمعدل 8. 1 مليون برميل يوميا. وأوضحت الوزيرة الفرنسية ان هذه الزيادة ضرورية «لمواجهة الطلب على النفط».
توتال تفوز بتراخيص في خليج المكسيك
قالت شركة توتال الفرنسية للنفط والغاز انها فازت باثني عشر امتيازا للتنقيب في مياه أميركية سحيقة العمق بخليج المكسيك. وأضافت المجموعة أنها ستدير خمسة امتيازات في منطقة جاردنز بنك وثلاثة في الأخدود الأخضر وأربعة في ووكريدج. ويغطي الامتياز الواحد مساحة 25 كيلومترا مربعا. وأضافت توتال أنها فازت بالفعل في 2006 بعشرين امتيازا في خليج المكسيك.
