يقوم وفد اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الأموال بدولة الإمارات بزيارة إلى بعض عواصم الشرق الأقصى لغرض التواصل وتبادل الجهود بشأن مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وذلك خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر المقبل.
وأبلغت مصادر ذات صلة «البيان» أن الوفد الذي سيرأسه معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي، سوف يستهل جولته بزيارة العاصمة اليابانية طوكيو بين 11 و13 نوفمبر، تليها زيارة إلى العاصمة الكورية سيئول يومي 15 و16 نوفمبر، ثم إلى العاصمة الصينية بكين يومي 19 و20 نوفمبر.
ووفقاً لتلك المصادر فإن اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال سوف تجري في اليابان محادثات مع المسؤولين في وحدة المعلومات المالية اليابانية «جافيو» ومع المسؤولين في كل من بنك اليابان والبنوك التجارية الرئيسية ومع المسؤولين في كل من وزارة الداخلية ووزارة العدل ومؤسسات وهيئات ذات صلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وفي العاصمة الكورية ستجري اللجنة محادثات أيضاً مع وحدة المعلومات المالية الكورية «كوريان فيو» مع المسؤولين في بنك كوريا والبنوك التجارية الرئيسية ووزارات العدل والداخلية والمؤسسات المعنية.
وستجري اللجنة في بكين محادثات مع مركز مكافحة غسيل الأموال في الصين ومركز التحليل الصيني «تشاينيز فيو» وبنك الشعب الصيني، بالإضافة إلى المسؤولين في وزارات العدل والداخلية وعدد من الوزارات والمؤسسات.
وتعتبر الدول الآسيوية الثلاثة من أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، حيث تجاوزت قيمة التجارة غير النفطية للدولة مع الدول المذكورة 3. 72 مليار درهم عام 2006. وقد بلغ إجمالي المبادلات التجارية بين دولة الإمارات والصين 601. 32 مليار درهم العام الماضي مقابل 665. 25 مليار درهم عام 2005.
وقد ارتفعت قيمة واردات الإمارات من الصين الـ 227. 31 مليار درهم عام 2006 مقابل 565. 24 مليار درهم عام 2005، وتزايدت قيمة الصادرات وإعادة التصدير من الإمارات إلى الصين لتصل إلى 374. 1 مليار درهم عام 2006 مقابل 1. 1 مليار درهم عام 2005.
وتستورد الإمارات من الصين بصفة أساسية المواد النسيجية والآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية والسلع والمنتجات المختلفة، في حين تشمل السلع المصدرة أو المعاد تصديرها من الإمارات إلى الصين الجلود الخام والحيوانات الحية والآلات والمعدات العادية ومعدات النقل.
وبالنسبة لليابان فقد ارتفع إجمالي المبادلات التجارية مع الإمارات العام الماضي إلى 834. 21 مليار درهم مقابل 322. 17 مليار درهم «باستثناء النفط» وارتفعت قيمة واردات الدولة من السلع والمنتجات اليابانية إلى 423. 21 مليار درهم عام 2006 مقابل 880. 19 مليار درهم عام 2005 في حين تراجع مجموع الصادرات وإعادة التصدير إلى 411 مليون درهم مقابل 442 مليوناً.
وبالنسبة لكوريا الجنوبية فقد ارتفع إجمالي المبادرات التجارية العام الماضي إلى 873. 7 مليارات درهم مقابل 947. 6 مليارات درهم عام 2005، وقد ارتفعت قيمة الواردات إلى 610. 7 مليارات درهم مقابل 704. 5 مليارات درهم، في حين ارتفع مجموع الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير إلى 263 مليون درهم مقابل 234 مليوناً.
وتتطلع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال إلى الاستفادة من خبرات اليابان وكوريا والصين في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وذلك في إطار السياسة المعلنة والواضحة لدولة الإمارات ببذل كل الجهود لمحاربة هذا النوع من الجرائم.
وتقول المصادر ذاتها: لقد أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي في أكثر من مناسبة أن دولة الإمارات تعمل منذ تأسيسها وفق استراتيجية للعمل باستمرار لمكافحة الجريمة بكل أنواعها وأشكالها والتصدي للمجرمين
أبوظبي ـ أحمد محسن
