نوهت صحيفة فاينانشيال تايمز اللندنية بالانجازات التي تحققت في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي واصل مسيرتها نجله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، فقالت إن الراحل الكبير، استخدم عائدات الثروة النفطية والغاز الطبيعي، في بناء بنية تحتية قوية، وإقامة مؤسسات اجتماعية عصرية.

وخلق الوظائف لآلاف المواطنين، وتحسين الظروف المعيشية لأبناء أبوظبي، وقالت إن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد أطلق شعلة التحول الاقتصادي، بحيث بات النفط يشكل الآن ثلث الناتج الإجمالي المحلي للإمارة، منخفضاً بنسبة ثلاثة أرباعه في ثمانينات القرن الماضي.

وقالت الصحيفة أن دخل الفرد من مواطني أبوظبي سنوياً يصل إلى 185 ألف درهم (ما يعادل 25 ألف دولار) يعدون من بين أغنى الناس في العالم. وأشارت إلى أن عملية التحول تلك بدأت منذ أن اكتشفت أبوظبي أن لديها عشرة بالمئة من احتياطيات النفط العالمي،

وخمسة في المئة من احتياطات الغاز الطبيعي ومضت الصحيفة قائلة إن أبوظبي اليوم تخوض عملية بناء هائلة تهدف إلى خلق وجهة سياحية ضخمة، قادرة على استقطاب ثلاثة ملايين زائر سنوياً أي ثلاثة أضعاف الرقم الحالي بحلول عام 2015.

كما يمكنها توفير آلاف المساكن الجديدة للمقيمين والراغبين في السياحة على حد سواء. ومحور هذا التطور يتمثل في مشروع جزيرة السعديات الذي يتكلف مبلغ ستة مليارات دولار. ويقع على بعد 500 متر إلى الشمال الشرقي من العاصمة.

وسيتبنى ستة أحياء على امتداد 12 عاماً تضم مجمعات تجارية وسكنية تستوعب 150 ألف نسمة فضلاً عن مرافق ترفيهية وثقافية. والجزيرة التي يبلغ حجمها نصف حجم جزيرة برمودا. ستضم شاطئاً من الرمال البيضاء بطول أحد عشر ميلاً، ومضاربة للجولف و29 فندقاً تضم سبعة آلاف غرفة، وثلاثة موانئ.

ومراسي لأكثر من ألف زورق، وأكثر من ثمانية آلاف فيلا، و38 ألف شقة فضلاً عن «سلسلة لآلئ» وهي مجموعة من المباني المتميزة تحتضن متحف جوجنهايم الذي صممه فرانك جيري، ومركزاً للفنون الأدائية صممته زها حداد ومتحف اللوفر لجان توفيل.

وفي هذا السياق قال بسام تركاوي، مدير الفعاليات في شركة أبوظبي للتطوير السياحي، إنه سيكون أكبر تجمع للمباني الثقافية في العالم، مضيفاً بأن الهدف منه ايجاد وجهة له يجد الزائر بداً من مشاهدتها، والعودة إليها عاماً بعد عام.

ولقد شهدت تلك المشاريع العملاقة إقبالاً منقطع النظير، فعندما طرحت الـ 280 فيلا الأولى للبيع للمواطنين في حدائق الراحة المشروع الذي يضم ثمانية أحياء بكلفة 60 مليار درهم بيعت جميعها في أقل من ساعة.

ولقد ساهم في إذكاء ذلك الحراك في السوق قانون العقارات الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة منذ عامين، والذي سمح للأجانب بتملك العقارات على أساس استئجار حر (لمدة 99 عاماً) في مناطق استثمارية معينة.

ونوهت الصحيفة بمشاريع «صروح» العقارية التي تصل كلفتها إلى 45 مليار دولار، ومنها جزيرة الريم الواقعة في الشمال الشرقي من مدينة أبوظبي والتي تضم برج سكاي تاور البيضاوي المكون من 74 طابقاً ويتسع لـ 474 وحدة.

فضلاً عن ثمانية أبراج أخرى عالية الارتفاع، ذات أغراض تجارية وسكنية ومجموعة فيلات من خمس وست غرف، وستشق الجزيرة قناة مائية في وسطها متنزه عام. وتتراوح الأسعار في «سكاي تاور» بين مليون درهم للشقة ذات الغرفة الواحدة أقل من 15 مليون درهم بقليل للبيت هاوس.

فيما تتراوح الكلفة في «تاراتاور» الذي بيعت معظم وحداته بين 895 ألف درهم للشقة ذات الغرفة الواحدة، إلى 4. 2 مليون درهم للشقة ذات الثلاث غرف مع إطلالة بحرية. وفي هذا السياق، قال كيفن ستوري مدير التسويق في صروح: إن كثيراً من المشترين هم من الرعايا البريطانيين الآسيويين الذين تروقهم فكرة اقتناء منزل يقع في منتصف المسافة بين المملكة المتحدة وشبه القارة الهندية.

مضيفاً أن المشترين الأذكياء يرون الفرص ويقتنصونها مشيراً إلى الاستقرار الذي تنعم به الإمارات والمناخ السليم المناسب للاستثمار. وفي سياق متصل قال رونالد باروت، الرئيس التنفيذي للدار العقارية إن التنمية في أبوظبي تسير بخطى وئيدة.

مشيراً إلى أن البنية التحتية تنمو جنباً إلى جنب مع التطور قائلاً إن في وسع المرء الانتقال من أحد طرفي المدينة إلى الطرف الآخر في غضون 25 دقيقة مؤكداً على رغبة القائمين على عملية التطور في توفير المنشآت التعليمية والصحافية.

وقال «لهذا فإننا نبني المدارس والمستشفيات». بالإضافة إلى مشاريع الطرق والجسور وتوسعة المطار وتوسعة الممرات المائية.واستصلاح الأراضي من البحر وختم باروت تصريحه بالقول: هذه هي مدينة المستقبل في مفترق طرق العالم».

دبي ـ وائل الخطيب