أبدى وزراء مالية الدول الصناعية السبع الكبرى في ختام اجتماعاتهم بواشنطن أول من أمس تشاؤماً حيال المناخ الاقتصادي العام، وقالوا في بيان «مناخاً غير مستقر سيستمر مسيطرا لبعض الوقت» على الأسواق المالية بسبب أزمة الصيف. وجاء في البيان ان «اسسا عالمية صلبة ومؤسسات مالية قوية تقدم قاعدة صلبة وقوية ولكن مناخا غير مستقر يخشى ان يستمر لبعض الوقت ويتطلب مراقبة وثيقة».
وعلى الرغم من أن مجموعة السبع المكونة من المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا واليابان وبريطانيا، اعتبرت ان «التنمية العالمية ما زالت قوية» لكنها رجحت أن تؤثر الاضطرابات في الأسواق المالية وأسعار النفط المرتفة وضعف سوق العقارات الأميركية على النمو العالمي.
وطالبوا صندوق النقد الدولي بإجراء إصلاحات شاملة تحد من الإنفاق وتمنح الدول الفقيرة والنامية رأيا أكبر في عملية اتخاذ القرار. وتتوافق مسودة البيان الصادر عن المسؤولين السبعة مع أهداف الإصلاح التي حددها وزير المالية الفرنسي السابق دومينيك ستراوس ـ كان الذي سيتولى في الأول من نوفمبر المقبل رئاسة صندوق النقد الدولي الذي يساعد الدول التي تواجه أزمات اقتصادية من خلال تقديم قروض وربطها بإجراء إصلاحات اقتصادية قوية.
وحرصت الدول الصناعية الكبرى على طمأنة أسواق المال مؤكدة ان وضعها يتحسن بعد أزمة الصيف. وأكدوا ان «أسسا اقتصادية عالمية متينة ومؤسسات مالية برؤوس أموال كبيرة تؤمن قاعدة صلبة وقادرة على مقاومة الصدمات لكن أجواء غير مستقرة يمكن ان تستمر لبعض الوقت وتحتاج إلى مراقبة دقيقة».
إلا ان المجتمعين أرجأوا تبني إجراءات على المستوى الدولي لتجنب تكرار أزمة من هذا النوع، داعين أسواق المال إلى إدارة أوضاعها بنفسها. وقالوا في بيانهم «نتوقع من المشاركين في الأسواق تصحيح عدد من المشاكل التي كشفتها الحوادث الأخيرة»، مؤكدين ان «ردنا على التقلبات المالية الأخيرة يجب ان يستند إلى تحليل كامل لأسبابها».
وقالت المجموعة إنه يجب على المشاركين في السوق «علاج العديد من مواطن الضعف» التي كشفت عنها الأزمة. وأشارت إلى دراسة المجموعة التي قادها رئيس البنك المركزي الإيطالي ماريو دراجي المتوقع أن تقترح قواعد إشراف صارمة في الربيع المقبل.
