قدمت فرقة أوبرا الغرفة الأوروبية عرضاً اوبرالياً احترافياً بعنوان «لاترافياتا» ضمن خيمة كبيرة في قناة القصباء بالشارقة أقيمت لهذا الغرض برعاية فنادق ومنتجعات كورال العالمية.

ويعتبر نص عرض «لاترافياتا» من أجمل ما كتب الفرنسي ألكسندر دوما بينما لحنه الموسيقار الايطالي جيوسيبي فيردي، و«لاترافياتا» هي ثالث أكثر أوبرا عرضاً بعد «مدام بترفلاي» و«البوهيمي» وفيما يختص بالألحان فهي ذات أبعاد موسيقية حزينة للغاية، نظرا للقصة التي يتحدث عنها العمل. و«لاترافياتا» تعني المرأة التي انحرفت أو التي سقطت في الرذيلة. وقد استلهم هذه الأوبرا من القرن الثامن عشر فيلم «مولان روج» عام 2001. وحاك ألكسندر دوما تفاصيل الأوبرا من الحكايات التي صيغت حول حياة فيوليتا فاليري، نهاية عام 1840، أجمل نساء باريس الشهيرة بعلاقاتها في الأوساط المخملية. إذ دعاها خوفها من الوقوع في براثن الفقر والمعاناة أن تبيع جسدها، لتغوص في عالم المجوهرات والزهور الزائف.

وعندما تتحرر نتيجة لشغفها الشديد بحبيبها الفريدو ينسحبان إلى الريف ويخلقان لنفسيهما عالماً مثالياً مبنياً على الاكتشاف الحقيقي البهيج لكل منهما للآخر. ولكن لا يمكن للحب أن يبعد العالم الحقيقي فالحقائق المرة التي تطل برأسها من الخلف لا تستطيع حيالها فيوليتا الهروب طويلاً.

تبدأ أحداث أوبرا لاترافياتا في صالون فيوليتا فاليري ذي الفخامة والأبهة، ففي قصرها الباريسي تقيم فيولينا الغنية المرحة الطروب حفلة استقبال من حفلاتها المتألقة لطائفة من المدعوين، وقد التفت حولها صديقاتها وأصدقاؤها المقربون، وبينهم فلورا بيرفوا والدكتور غرينفيل طبيبها والبارون دوفيل أحد الطامعين بالاقتران بها والمركيز دوبي وجاستون فيكونت دي ليتوربيير.

وتنقسم الأوبرا إلى ثلاثة فصول أو مشاهد تتوافق كلها بشكل مذهل مع حركة الضوء وغفلة العتمة في جو تتناسب ألوانه مع كل انفعال وحدث تعيشه البطلة في قصتها الخرافية، ليسدل الستار على فيوليتا وقد أفاقت من صحوة الموت لتبلغهم أن الحياة عادت إليها وأنها لم تعد تحس بأي ألم أو إعياء، ويعبر عن هذا الألم الواهن لحن حبها لألفريدو تؤديه آلة واحدة من آلات الكمان.

وفجأة تسقط فيوليتا وقد فارقت الحياة المدير الفني للفرقة ستيفان بول سانشيز أعرب في كلمة امام الصحافيين عن «دهشته لما شاهده في قناة القصباء مؤكدا انها فرصة نادرة للالتقاء بالجمهور الإماراتي» يذكر ان سانشيز تدرب كمغن وعازف بيانو في الأكاديمية الملكية للموسيقى بلندن ومدرسة جلدهول للموسيقى والدراما.

وكان صاحب الصوت الرئيسي باريتون في مسرح سادلرز ويلز الجديد، بافليون أوبرا وقد عمل في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة.

الشارقة ـ جمال آدم