سترتقي صناعة الترفيه والعروض الحية في دبي إلى المعايير العالمية خلال 5 أو 7 سنوات على أبعد تقدير، يقول بريت جاد مدير عام «شوبيز» الشرق الأوسط التابعة لشركة شوبيز انترناشيونال الأسترالية.

يرتكز جاد في حديثه إلى «البيان» على خبرة الشركة العالمية وعلى تجربتها الناجحة التي بدأت قبل عام واحد تقريباً في دبي كشريك حصري لبيع وتسويق تذاكر أول جولة للفرقة الاستعراضية العالمية سيرك دو سوليه «سيرك الشمس». وبناء عليه أبرمت شوبيز اتفاقية شراكة مع شركة «نخيل ريتيل» لبيع وتسويق تذاكر عرض خاص «لسيرك الشمس» سيصمم خصيصا لدبي من المقرر أن يستضيفه بشكل دائم وعلى مدار السنة مسرح خاص يجري بناؤه في نخلة الجميرا.

وفي هذا السياق يلفت جاد إلى أن شركة «نخيل ريتايل» وإدارة «سيرك الشمس» لم تجد في الشركات العاملة في إطار بيع وتسويق التذاكر من يتمتع بالمعايير العالمية التي يتطلبها إعداد مثل هذا الحدث، فتم الاتصال «بشوبيز». ويضيف لاقى عرض «كيدام» الذي قدمه «سيرك الشمس» في دبي على مدار 7 أسابيع نجاحا كبيرا لجهة التنظيم والإقبال إذ بلغ عدد الذين شاهدوه نحو 100 ألف متفرج.

ويوضح جاد أن عرض «سيرك الشمس» الدائم سيصمم خصيصا لدبي ولن يكون بإمكان احد مشاهدته إلا في دبي على غرار عروض «سيرك الشمس» المصممة خصيصا للاس فيغاس في الولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي سيتطلب خبرة واسعة والتزاما بمعايير الجودة والتسويق العالمية لإرضاء الجمهور وللخروج بعمل يليق باسم دبي.

ويلفت جاد إلى أن المشروع سيكتمل خلال سنتين ما يعني انه سيكون جاهزا عام 2010 وسيضم 1800 مقعد. من جهته يشير كريغ ماكماستر الرئيس التنفيذي لشركة «شوبيز» إلى أن نشاط شركته سيكون له بعد مهم لجهة تعميم المعايير الدولية لعالم الترفيه في دبي شبيهة بتلك المعمول بها في لندن وسيدني وغيرهما من المدن، وذلك عبر نقل خبراتنا إلى دبي وشد أوزار المنافسة لتقديم ما هو أفضل.

ويرى ماكماستر أن صناعة الترفيه في دبي مازالت في طور النمو نحو الاحتراف، فالمدينة أصبحت من الوجهات المرغوبة للكثير من فرق الاستعراض العالمية على اختلاف الفنون التي تقدم. في المقابل يتمتع الناس في دبي بشهية كبيرة لمشاهدة كل ما هو جديد في عالم الترفيه. ويقول «إن النمو العمراني الهائل في دبي يؤسس لوجهات جديدة ذات أبعاد سياحية مثل «دبي لاند» و«بوادي» وغيرهما، الأمر الذي يتطلب إدارة محترفة لصناعة الترفيه».

وردا على سؤال حول المشاريع الحالية التي تعمل عليها الشركة لاسيما تلك المتعلقة بفعاليات مهرجان دبي للتسوق يقول بريت جاد إن هناك العديد منها يجري إعدادها سيعلن عنها في حينه. ويشير إلى توقيع الشركة خطاب نوايا مع «مدينة جميرا» تقوم بموجبه بتوفير خدمات التذاكر لعروض مسرح مدينة جميرا.

ويكشف جاد عن محادثات تجري لإدارة مسرح «بلاديوم» الضخم المقفل والكامل التجهيزات الذي يجري بناؤه في مدينة دبي للإعلام، ويتسع لنحو 3500 لتقديم حلول نوعية لصناعة الترفيه والعروض الحية في الشرق الأوسط من شأنها جلب أفضل العروض إلى سوق دولة الإمارات.

وعما إذا كان المجتمع المتعدد الأعراق والأجناس الموجود في دبي يشكل عائقا أمام نمو صناعة الترفيه يعتبر جاد أن المشهد التعددي في دبي لا يختلف كثيرا عما هو موجود في استراليا مثلا. ويقول إن أذواق الناس قد تختلف لكن الجميع سيكون متفقا على حاجة الحصول على أفضل الخدمات. كما ستساهم صناعة الترفيه في التقريب بين الحضارات وخلق صيغة لينة للالتقاء والامتزاج.

ويجيب جاد عن سؤال حول ما إذا كانت التقاليد الاجتماعية تعيق صناعية الترفيه في دبي بالقول إن هناك دائما حدوداً للعمل تفرضه عادات وتقاليد البلد والقوانين الإجرائية فيه التي نحترم ونتأقلم معها، ولا يمكن اعتبارها عوائق إذ إننا قادرون على إيجاد ما هو مناسب ولائق.

دبي ـ كارول ياغي