رحبت حديقة فولكسفاغن الترفيهية والمعلوماتية والثقافية في أوتوشتاد، مؤخراً بالزائر رقم 15 مليوناً. ويؤكد هذا الإنجاز على الدور المهم الذي تلعبه الحديقة التابعة لمجموعة فولكسفاغن كوجهة ترفيهية رائدة للمجموعة، ومنبر للثقافة والمعلومات والتعليم.
وأعرب أُتو فيرديناند فاكز الرئيس التنفيذي لأوتوشتاد عن سعادته بهذا الحدث قائلا: «يبعث الرقم الجديد الارتياح والإعجاب، ويأتي في أعقاب السنة الثامنة لقصة نجاح أوتوشتاد. وفي التاسع من يوليو الماضي قمت مع الدكتور مارتن وينتركورن رئيس مجلس إدارة فولكسفاغن إيه جي، بتسليم سيارة فولكسفاغن رقم مليون في مركز توزيع سيارات أوتوشتاد، الأمر الذي يعد حدثاً هاماً في تاريخ فولكس واجن. كلنا ثقة بأن عدد الزائرين هذا العام سيتجاوز أرقام السنوات الماضية ».
وحرص فاكز على الإشارة إلى أن نجاح أوتوشتاد الدائم يعود بقدر كبير إلى الجهود الجبارة التي بذلت لتحديث العديد من منشآت وخدمات أوتوشتاد. فقد كان من الضروري تحديث وترقية وتجديد معالم الجذب ومجموعة العروض الساحرة في أوتوشتاد باستمرار لتستقطب المزيد من الزائرين.
عروض الصيف
تعدُّ المياه السحرية «ماجيك ووترز» إحدى أبرز عروض الصيف في أوتوشتاد، حيث يمزج فن الرقص بين الأضواء والمياه والنار للفنان الفرنسي فابريس هايتز. وقد استقطبت عروض ماجيك ووترز أكثر من 80 ألف زائر هذا الصيف، منهم 12 ألف وخمسمائة زائر حضروا عرض الافتتاح الرئيسي وسُحروا بنوافير المياه الراقصة التي ارتفعت 40 متراً تتخللها عروض الأضواء الملونة الرائعة.
وانتقلت عدوى الحماسة والإثارة بين الزائرين كالنار في الهشيم حيث حضر 6 آلاف متفرج كل عرض من عروض الأسابيع التالية. وبالإضافة إلى عدد الزائرين الذين حضروا مهرجان موسيقى الجاز والبلوز، فقد كان عدد زوار جميع البرامج الترفيهية تحت مظلة البرامج الصيفية 120 ألف زائر أكثر من العدد المعتاد.
ويزور الأوتوشتاد مليونا زائر سنوياً، والذي يجعله، من نوعه، إحدى أهم نقاط جذب السياح في العالم. وتجذب حديقة الأوتوشتاد والواقعة على قناة ميتلاند مجموعات مختلفة من الناس بفضل ما تقدمه من برامج وتجارب عملية وتعليمية وترفيهية، على عكس الكثير من الوجهات الأخرى والتي تركز على الترفيه وحسب.
محور تجاري وسياحي
أصبحت أوتوشتاد في غضون وقت قصير جداً، محوراً تجارياً وسياحياً في منطقة تشهد تحولاً سريعاً في جنوب شرق ولاية نيدرزاكسن. وأعلن المجلس الألماني للسياحة الوطنية أن منطقة ولفزبورغ شهدت زيادة في معدل نمو السياحة بنسبة 3. 6% في عام 2006 مقارنة بمعدل نسبة نمو 5. 3% لمجمل جمهورية ألمانيا الاتحادية. وأن عددا كبيرا من هؤلاء الضيوف زاروا أوتوشتاد، بمعدل مليوني زائر، لتبقى بشكل لا يقبل على قمة لائحة زوار ولفزبورغ.
وفي مرحلة تخطيط أوتوشتاد واستنادا إلى دراستين تجاريتين، كان يعتقد أن رقم أعداد الزائرين الواقعي سيصل إلى المليون. ولكن حتى بعد افتتاحها في يونيو عام 2000، فقد ثبت أن هذه التوقعات محافظة جداً: فقد وصل عدد الزائرين قبل حلول الألفية الجديدة إلى مليون زائر وقد استقر عدد الزوار على حوالي مليوني زائر سنوياً.
إضافة عروض متنوعة
حتى في السنوات التي تلت افتتاحها، كان من الواضح أن على أوتوشتاد تقديم تجارب جديدة ومتنوعة للمحافظة على أرقام الزائرين في أعلى مستوى. ونتيجة لذلك تم تطوير فعاليات وأسابيع مهرجان موفيمينتوس لمجموعة العروض الجذابة السابقة في أجندة أوتوشتاد وتعزيز التواصل مع الزوار.
ونشأ اهتمام متزايد في أوتوشتاد بفضل مجموعة الأفكار الاجتماعية الابتكارية ذات الصلة بمشاركة ممثلين بارزين للفنون والثقافة والعلوم والتعليم والأعمال والسياسة. على أن يشهد كل فصل فكرة جديدة.
وينظم عرض أوتوشتاد التعليمي، بالتعاون مع وزارة الثقافة في ولاية نيدرزاكسن. ولا يتسم العرض بالمزايا الاجتماعية فحسب، بل أثبت أيضاً أهميته البالغة كعامل فعال في زيادة أعداد الزائرين وفقا للإحصائيات. وحضر 100 ألف تلميذ ورشات العمل وقاموا بزيارة معارض أوتوشتاد لتوسعة آفاق معرفتهم بمفهوم التنقل بأسلوب ترفيهي وتنويري مفيد.
وخلال أسابيع مهرجان موفيمينتوس، تصبح ولفزبورغ موطنا للفنانين من كافة أنحاء العالم، مما جعل المنطقة تشتهر كمركز رفيع ليس للصناعة فحسب، ولكن أيضاً للامتياز الفني. وتستقطب أسابيع المهرجان حوالي 33 ألف زائر سنوياً، وبات المهرجان يعرف كأحد أكثر مهرجانات الرقص أهمية في أوروبا.
«سيارة الشعب»
جاءت فكرة «سيارة الشعب» وهي الترجمة «لفولكسفاغن» في العام 1934 عندما تقدّم المهندس الألماني فرديناند بورش، أحد أمهر مهندسي العصر، إلى الحكومة الألمانية بمشروع إنتاج سيارة صغيرة موجهة لكل الناس، وبعدها وافقت الحكومة وبدأ بورش العمل وفي العام 1935 قدمت السيارة بطراز اختباري وحفلت بتقنيات متقدمة كثيرة منها محرك خلفي يبرّد بالهواء، تعليق حديث وجهاز تدفئة، وخلال 86 عاماً أصبحت أشهر شكل لسيارة في التاريخ.
وفي العام 1936 وبهدف إنتاج السيارة بالكميات المطلوبة، قررت الحكومة الألمانية بناء مدينة صناعية، كما تمّ في العام 1938تسجيل الشركة تحت اسم «فولكسفاغن وركس» بملكية الحكومة الألمانية وهو نفس العام الذي شهد إنتاج أول سيارة بيتل أو الخنفساء بشكلها النهائي، وهو اسم أطلقه عليها صحافي أميركي وهو الاسم الذي كتب على السيارة أن تحمله طوال حياتها.
وبالرغم من تطوّر إنشاء المصنع، إلا أن بيتل لم تدخل الإنتاج بسبب بداية الحرب الثانية حيث تمّ تخصيص المصنع للمجهود الحربي بإدارة فرديناند بورش نفسه، مصمم بيتل بعد الحرب احتل الجيش البريطاني المصنع واستعملوه لتصليح آلياتهم العسكرية ولكن البريطانيون كانوا السبب في إعادة إحياء السيارة حيث طلبوا شراء 20 ألف وحدة وبنهاية العام 1946 كان المصنع قد أنتج عشرة آلاف بيتل للبيع.
وفي عام 1948 بدأ تصدير سيارات بيتل إلى دول أوروبا تلاها سوق الولايات المتحدة في العام 1949 في عام 1950 قدمت الشركة سيارة «ترانسبورتر»، وهي فان وميني فان أنتجت على قاعدة بيتل وحققت نجاحاً هائلاً، وفي العام 1953 بدأت فولكس واجن بإنتاج بيتل في البرازيل وفي أستراليا في العام 1954 وفي جنوب أفريقيا في العام 1956.
وفي العام 2000 اشترت فولكسفاغن ثلاث شركات دفعة واحدة هي بنتلي الإنجليزية، لمبورجيني الإيطالية وبوجاتي الفرنسية لتصبح مالكة لست شركات مختلفة إلى جانب أودي وفولكس واجن نفسها.واليوم فولكسفاغن هي رابع أكبر مجموعة سيارات في العالم تضم سبع علامات تجارية مختلفة.
توجهات السوق
مع تسليم أكثر من مليون سيارة منذ تدشينها، و170 ألف سيارة فولكسفاغن في عام 2006 وحده، فإن مدينة أوتوشتاد تستعرض بوضوح أهميتها كجزء من ذراع فولكسفاغن للتسويق، ومعيار لولاء العملاء في سوق تنافسيٍ جداً.
ويُتوقع أن تغادر 150 ألف سيارة مجمع أوتوشتاد في عام 2007 مع مالكيها. ولتجربة شراء سيارة فولكسفاغن مباشرة من مصنع ولفزبورغ شعور مميز، وتشير الأرقام إلى أن واحد من بين ثلاثة زبائن لفولكسفاغن يحصلون على سياراتهم من أوتوشتاد.

