اعتزام بريطانيا أن تصبح أول حكومة غربية تصدر سندات إسلامية، حامت حوله الشكوك، وسط مخاوف من أن الأوراق المالية ستحتاج لمزيد من القوانين المعقدة، أكثر مما كان متوقعاً.

وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» إن التخلي عن خطة إيد بولز، صاحب الفكرة الرئيسية للمشروع، وجه لطمة قاسية إلى المشروع، حسبما قال أعضاء في لجنة الخزانة المكونة من خبراء يقدمون المشورة للحكومة حول هيكلة وتسعير السندات.

وقال أحد أعضاء اللجنة «إن مسؤولي الخزانة يماطلون، قائلين إنهم يستبعدون حدوث ذلك العام المقبل، هذا إن كتب لها الصدور أصلاً. بسبب مشاكل فنية، في استصدار تشريعات جديدة، هذا إلى جانب خشيتهم من فشل السندات».

وأضاف «إنهم يخشون من عدم شراء المستثمرين في الشرق الأوسط، لتلك الأوراق، حيث يمكن أن تكون قسائم الأرباح منخفضة جداً. لكن الحقيقة هي رحيل بولز، ومن جهتها أكدت كيني أوشر، خليفته، دعمها للخطة». غير أن بولز، هو القوة المحركة للخطة، فقد اعتبر التمويل الإسلامي كطريقة لتمييز لندن عن نيويورك، واعطائها دفعة قوية كمركز مالي.

ومن جانب آخر، نفت الخزانة تأجيل الصكوك أو السندات مصرّة على أن الجدول الزمني تم إعلانه، غير أن أعضاء في لجنة خبراء الخزانة قالوا إن إطلاق السندات كان تقرر أصلاً في وقت لا يتجاوز العام المقبل.

وقالت الصحيفة إن الخزانة تعترف أن مشروعها الذي أعلنت خطته في شهر أبريل سيتطلب تشريعاً للسماح للحكومة بصياغة هيكل تجاري لا يتنافى مع الشريعة الإسلامية، ورغم ذلك فإنه لم يجر تقييم كامل للمدة الزمنية المطلوبة لوضع مثل هذا التشريع، الذي قد يؤخر بدوره أعمالاً برلمانية أخرى، وفقاً لأعضاء اللجنة الاستشارية.

ومن جهة أخرى يتخوف مسؤولو الخزانة من فشل السندات، التي ستقيم بدرجة AAA-، حيث قد يرفض المستثمرون الشرق أوسطيون شراء السندات، لأنها تقدم قسائم أرباح متدنية جداً.

(وكالات)