قال محللون إنه لا يوجد أي «سبب منطقي» لأسعار الـ 80 دولاراً أو أكثر لبرميل النفط الخام الذي يبلغ حجمه 159 لتراً، وأشاروا إلى أن90 دولاراً لكل برميل ربما أمر ليس ببعيد في المستقبل. ويتفق المحللون على نحو كبير على أن الأسعار تدفعها التأثيرات النفسية والتكهنات وليس العرض والطلب.

وأوضح جوهانز بينجيني من شركة الوساطة الدولية للنفط «بي في إم» على سبيل المثال «في تلك اللحظة لا نستطيع أن نشهد أي سبب أساسي لتلك الأرقام التي لم نشهدها مطلقا من قبل». ويقوم المضاربون في الولايات المتحدة على وجه الخصوص بتسخين السوق بقولهم إن سعر 100 دولار لا يمكن استبعاده بعد الآن.

وقال بينجيني ونبرة صوته تشي بالاستسلام إلى حد ما «يمكن لأي شيء أن يحدث، كل ما نحتاجه هو أحد الموتورين ليقوم بتسخين السوق». وقال زميله إحسان الحق إنه مع وجود بنك استثمار مقره الولايات المتحدة أشار بالفعل إلى سعر 95 دولاراً للبرميل كأمر واقعي فمن المحتمل أن ترتفع الأسعار بشكل أكبر.

ويستبعد الخبراء الأسباب التي تذكر عادة لتبرير ارتفاع الأسعار العالمية. فنقص إنتاج النفط سبب غير محتمل ولا حتى مع الصراع المحتمل الذي يختمر في شمال العراق بين تركيا وحزب العمال الكردستاني المتشدد. فإمدادات النفط العراقية تصل إلى 300 ألف برميل يوميا في أنبوب نفط كركوك - جيهان وهي كمية لا تذكر مقارنة بالإنتاج العالمي اليومي الذي يبلغ أكثر من 80 مليون برميل.

وقال الأمين العام لمنظمة أوبك عبدالله سلام البدري إنه لم يحدث أي توقف في إمدادات النفط الخام وإن المستويات المخزونة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ظلت تزيد على مستوى خمس سنوات. وأضاف ان المنظمة تراقب التصاعد الحالي لأسعار النفط بقلق.

ورأى المحللون انه فيما يتعلق بتلك الحقائق يمكن فقط تفسير الزيادة الأخيرة في الأسعار بالتكهنات وخاصة من جانب صناديق التعويضات التي مقرها الولايات المتحدة التي تهدف إلى زيادة أرباحها في أسواق الأسهم في لندن ونيويورك في الأساس. وقال إحسان الحق «هذه الصناديق تتكهن بعمليات تقدر بعدة مليارات من الدولارات في الأسواق المستقبلية». وأضاف «إننا نتحدث عن زيادة مفتعلة في الأسعار».

ويعود ما يقرب من 25% من الزيادة الحالية في أسعار النفط إلى التكهنات. وقال أحد المحللين «كل شيء فوق 70 دولارا يمكن تحميل مسؤوليته على التكهنات». وهبوط السعر إلى 65 دولارا للبرميل سيعد أمرا واقعيا ولكن متى يحدث ذلك أو ما إذا كان ذلك سيحدث بالفعل فمازال أمرا يكتنفه الغموض.