ينعقد في دبي خلال يومي الثالث والعشرين والرابع والعشرين من أكتوبر الحالي منتدى اقتصادي لدعم علاقات الأعمال مع مدينة هامبورغ الألمانية وقامت غرفة تجارة وصناعة دبي بإعداد دراسات بحثية عن عدد من القطاعات الاقتصادية التي ستشكل محور المناقشات بين المشاركين في منتدى دبي - هامبورغ للأعمال 2007 لبحث سبل ومجالات التعاون المرتقب بين رجال الأعمال والمستثمرين في كل من دبي ومدينة هامبورغ الألمانية.

وتعكس تلك الدراسات ملامح التطور الذي شهدته تلك القطاعات الاقتصادية مثل قطاع الطيران، وقطاع الأعمال المصرفية والبنوك والتمويل، وقطاع التجارة الخارجية، والشحن البحري، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والعناية الصحية في كلتا المدينتين.

وتعتبر المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا والهند وألمانيا من المستثمرين الرئيسيين الأجانب. على سبيل المثال لا الحصر، فقد قامت بعض المؤسسات المتعددة الجنسيات الواسعة النفوذ مثل هاليبرتون وستاندرد تشارترد.

إضافة إلى عدد قليل من المؤسسات الأخرى بنقل مراكزهم الرئيسية أو مقراتهم الإقليمية إلى دبي وذلك من أجل جني الثمار من هذا السوق الذي يتمتع بسهولة الوصول والأرباح الكبيرة. ومن ناحية اقتصادية شمولية،

فان مدينة دبي توفر مزايا تجارية جذابة جدا للمستثمرين وللمقيمين ورجال الأعمال مثل سهولة الوصول إلى الأسواق العالمية والموانئ والاتصالات السلكية واللاسلكية والنقل والبنى التحتية المتميزة علاوة على توفير الاستقرار الاجتماعي والسياسي والأيدي العاملة ذات الكفاءة والقادرة على المنافسة.

وقالت الدراسة إن التجارة تعتبر حجر الزاوية المركزي بالنسبة لاقتصاد دبي. ففي عام 2006، بلغ إجمالي حجم تجارة دبي الخارجية مع 236 بلدا ما قيمته 316 مليار درهم، منها 69% كواردات. وكانت الصين والهند والولايات المتحدة الأميركية واليابان وألمانيا من اكبر خمسة موردين إلى دبي في عام 2006.

ومن ناحية أخرى، كانت الصادرات وإعادة التصدير من دبي تمثل 6 % و 25% من إجمالي حجم التجارة الخارجية على التوالي. ومن الواضح أن قوة تجارة دبي تكمن في تجارة إعادة التصدير التي تمثل 35 % من الواردات.

ووفقا لشهادات المنشأ التي تقدمها غرفة دبي للتجارة والصناعة كان هناك 11207 شركة في دبي ممن شاركوا بنشاط التصدير وإعادة التصدير. وكانت الهند وباكستان وإيران والولايات المتحدة الأميركية والكويت تمثل أعلى خمس وجهات لصادرات دبي، في حين أن أعلى خمس وجهات لإعادة صادرات دبي كانت إيران والهند وسويسرا والعراق وباكستان.

وكجزء من جهودها لتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط، قامت دبي بتطوير مناطق حرة وميناءين رئيسيين والمطار الدولي لتسهيل أنشطة التجارة الخارجية. كما أصبحت موانئ دبي من المشغلين العالميين الرواد الملتزمين بتوفير أرقى الخدمات على الصعيد الدولي التي تفوق توقعات العملاء.

وقد احتلت موانئ دبي، وهي أحد المرافق التابعة لموانئ دبي العالمية، الشركة الإقليمية الرائدة لتشغيل المحطات البحرية، المرتبة التاسعة في قمة موانئ الحاويات في جميع أنحاء العالم. فهي توفر الشاحنين والمصنعين المقيمين في الإمارات مع ميزة الأسعار المنافسة وعدد كبير من الرحلات البحرية والمرفأ الجذاب كمركز دولي للتوزيع.

كما أن الرسوم على الواردات منخفضة (4 في المائة) وفي حالة المواد الغذائية والأدوية والمنتجات الزراعية والأصناف المستوردة للاستخدام في المناطق الحرة فان الرسوم غير موجودة. فضلا عن خدمة الأسواق المحلية المتزايدة لهذه السلع، فان موقع الميناء في محور طرق التجارة بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب يجعله جذابا لتخزين البضائع لإعادة التصدير.

وتحت مظله اتحاد الإمارات العربية المتحدة، العضو في مجلس التعاون الخليجي ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، فقد تمكنت دبي من الوصول إلى أسواق الدول الأعضاء الست (السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وعمان) من خلال مجلس التعاون الخليجي وأحد عشر بلدا آخر من الدول الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (مصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين والسودان وسوريا وتونس واليمن).

وبصرف النظر عن هذه التحالفات، استطاعت دبي أيضاً الوصول عن طريق الاتفاقات الثنائية بين الدولة واستراليا والهند وسنغافورة ومنظمة التجارة المشتركة لأمريكا اللاتينية وتركيا والاتحاد الأوروبي، إلى أسواق أخرى. كما تستطيع دبي الوصول سواء بشكل مباشر أو غير مباشر إلى سوق يتألف من أكثر من 5. 1 مليار من المستهلكين الذي يشمل السكان الذين يمثلون السوق المحلية وغيره من الشركاء التجاريين.

واستطاعت أيضاً من أن تضمن بسرعة وضعا يجعلها من المورد الرئيسيين إلى الأسواق الناشئة في الهند ورابطة الدول المستقلة وآسيا الوسطى وجنوب إفريقيا. كما أن توسيع نطاق الجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي عن طريق تعزيز الشراكات التجارية مع اليابان والولايات المتحدة يشكل أيضاً طريقا إلى التنفيذ.

وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر دبي، تحت مظلة دولة الإمارات العربية المتحدة احد الموقعين على منظمة التجارة العالمية. إن ولاء دبي لاتفاقات منظمة التجارة العالمية قد أدى ليس فقط إلى تعزيز الروابط الاقتصادية مع الدول الأعضاء الأخرى عن طريق التجارة الخارجية .

ولكنه أدى كذلك إلى تحويل أسواقها الخاصة بالتأمين والأعمال المصرفية والنقل والسياحة والعقارات والسمسرة والاستثمار والإنشاءات والاتصالات والمعلومات إلى أسواق منافسة وعالية الإنتاجية على الصعيد الدولي