تصادف عقد اجتماعات وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بالدول الصناعية السبع الكبرى في واشنطن أمس في ظل مؤشرات على تجدد المخاوف الاقتصادية نتيجة ارتفاع سعر النفط إلى مستوى قياسي جديد بلغ 90 دولاراً مما أثار قلقاً عالمياً غير مسبوق.

وفي حين ارتفع سعر اليورو أمام الدولار إلى مستوى قياسي جديد قدره 4318. 1 دولار شهدت أسواق المال العالمية حالة من الاضطراب والربكة. ويمثل اجتماع المسؤولين الماليين في الدول الصناعية السبع الكبرى جزءا من الإعداد للمؤتمر السنوي لصندوق النقد والبنك الدوليين الذي سيعقد في العاصمة الأميركية اليوم (السبت).

وجاءت الزيادة الجديدة في سعر اليورو في ظل تجدد المخاوف بشأن تداعيات أزمة قطاع التمويل العقاري في الولايات المتحدة بعد أن أعلنت البنوك الأميركية الكبرى تضررها من الأزمة خلال الربع الثالث من العام الحالي. ويقول محللون إن الزيادة الجديدة تدعم التوقعات بوصول سعر اليورو إلى 45. 1 دولار بنهاية العام الحالي.

وأثار ارتفاع سعر اليورو المخاوف بشأن آفاق اقتصادات دول منطقة اليورو وعددها 13 دولة، حيث تعتمد اقتصادات تلك الدول على التصدير في الوقت الذي يقلص فيه ارتفاع قيمة اليورو القدرة التنافسية لصادرات تلك الدول في الأسواق الخارجية.

وفي ذات السياق اتخذت بنوك مركزية في آسيا خطوات لتهدئة الارتفاع في قيمة عملاتها مع تراجع الدولار إلى مستوى قياسي. وحذر محافظ البنك المركزي في كوريا الجنوبية الأسواق من أن السلطات ستتحرك إذا تطلب الأمر فيما يشتبه متعاملون في العملات الأجنبية في أن البنكين المركزيين في سنغافورة وماليزيا يقومان بشراء الدولار للحد من صعود عملتي بلديهما اللتين وصلت أسعارهما إلى أعلى مستويات لها منذ عشر سنوات.

وصعدت عدة عملات آسيوية بقوة أمام العملة الأميركية هذا العام بسبب الفوائض التجارية والفوائض في موازين المعاملات الجارية بالمنطقة وتدفق أموال الاستثمار. وارتفعت الروبية الهندية أكثر من 11% مقابل الدولار منذ بداية العام.

غير أن بعض البنوك المركزية الآسيوية تدخلت لشراء الدولار في الشهور الأخيرة مع وصول عملاتها إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية الآسيوية خشية أن تضر قوة العملة بالصادرات في وقت يتراجع فيه الطلب بالولايات المتحدة.

وأبلغ محافظ بنك كوريا لي سيونج تاي مشرعين خلال مراجعة برلمانية سنوية في سول بأن البنك المركزي سيتحرك إذا ارتفع الوون بشكل كبير وإذا دعت الضرورة رغم أن من الأفضل للسوق أن تحدد بنفسها حركة العملة. وقفز الوون إلى أعلى مستوى مقابل الدولار خلال نحو أسبوعين غير أنه فقد بعض مكاسبه في وقت لاحق بسبب مخاوف من تدخل محتمل من جانب السلطات بشراء الدولار.

(وكالات)