أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات أن دبي تعد حالياً واحدة من أهم مراكز الشحن واللوجستيات في العالم.
وقال إنها تسهم بدرجة كبيرة في تنامي حركة التجارة الدولية من خلال موقعها الحيوي بين الشرق والغرب واعتماد كبرى الشركات عليها في حركة النقل للبلدان المختلفة، وأكد سموه أن دبي جاهزة ببنيتها التحتية ومرافقها المتطورة لاستضافة كبرى المؤتمرات الدولية.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه صباح أمس لمؤتمر منظمة الشحن العالمية «الفياتا 2007» الذي تستضيفه دبي حالياً وللمرة الثانية خلال ثماني سنوات ويعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمشاركة أكثر من 1000 شخصية من مسؤولي شركات الشحن واللوجستيات في 95 دولة.
ورحب سموه بالمشاركين في دبي وتمنى لهم طيب الإقامة في رحاب دولة الإمارات العربية ودعاهم للاطلاع على المشاريع التي يجري تنفيذها بالمدينة وقال إنه منذ انعقاد المؤتمر السابق للفياتا في دبي عام 1999 وحتى الآن حدثت تطورات مذهلة قائلاً إنه في ذلك العام كانت موانئ دبي
على سبيل المثال واحدة من أهم 10 موانئ في العالم حتى الآن واحدة من أهم 5 موانئ حول العالم وتتطلع لأن تكون الأولى مشيراً سموه إلى أنها ناولت العام الماضي أكثر من 40 مليون حاوية وتشهد حركة نمو سنوي كبيرة في مجال التوسعات الداخلية والخارجية.
وعلى صعيد قرية دبي للشحن تطور حجم المناولة فيها من 500 ألف طن عام 1999 إلى ما يقرب من 5. 1 مليون طن في الوقت الراهن، وسوف تتعامل مع أكثر من مليوني طن عام 2014 وأكثر من 7. 2 مليون طن على 2018
كما حدثت تطورات كبيرة لطيران الإمارات التي كانت تتعامل مع 11 مليون مسافر في عام 1999 لكنها نقلت 5. 17 مليون مسافر في السنة المالية 2006 ـ 2007 وهي الآن أكبر شركة طيران في الشرق الأوسط وتسير 2350 رحلة أسبوعياً لـ 94 وجهة في 60 دولة.
وعلى صعيد السياحة فقد استقبلت دبي 2. 5 ملايين سائح عام 2003 وتتطلع وفق خطة مدروسة لاستقبال 15 مليوناً خلال عامي 2010 ـ 2012 من خلال أكثر من 450 فندقاً. ودعا سموه المشاركين في المؤتمر إلى استكشاف دبي انطلاقاً من مؤتمرالفياتا قائلاً إنها حالياً واحدة من أهم مراكز التجارة الدولية في الوقت الراهن وهو ما يمكن لشركات الشحن واللوجستيات أن تستفيد منه كثيراً.
وقال إن لدبي دورا مهما في التطور الاقتصادي الذي تشهده المنطقة حالياً. وأشاد سموه بالرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ودعمه المستمر لمختلف القطاعات الاقتصادية وقال إن خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي وضعها سموه تهدف لرفع الناتج المحلي لدبي من 37 مليار دولار إلى 108 مليارات.
وقال: سيصبح هذا الأمر حقيقة بفضل التطور الذي تشهده الإمارة والاعتماد على الأنظمة الحديثة في العمل وتنمية المهارات البشرية. كما دعا سمو الشيخ أحمد بن سعيد شركات الشحن واللوجستيات المشاركة في المؤتمر للاستفادة من الفرص التي توفرها دبي للمستثمرين من خلال توفر بيئة العمل المشجعة والتسهيلات التي يتم تقديمها. وقال: هذه دعوة من دبي لمن يريد تأسيس مقار لشركات هنا دون حواجز أو تعقيدات.
واختتم سموه كلمته الافتتاحية للمؤتمر داعياً منظمة الفياتا العالمية لعقد أي مؤتمرات مقبلة في دبي إذا أرادت وقال إن دبي جاهزة لاستضافة هذا الحدث مرة أخرى. وأضاف إن مطار جبل علي الذي يجري إنشاؤه حالياً ضمن دبي وورلد سنترال سيكون واحدا من أكبر المطارات في العالم،
وسوف تعمل مدينة دبي اللوجستية عام 2009، وسوف تجمع دبي بين العمل والمتعة في وقت واحد، وقال: ستصبح دبي على صورة أخرى في عام 2009 في ظل مزيد من الامكانيات، وأعرب عن شكره لمنظمة الفياتا لاختيارها دبي لانعقاد هذا المؤتمر للمرة الثانية خلال 8 سنوات، وقال إن هذا يعكس ثقة في دبي وفي إمكانياتها، وهي دائماً جاهزة لاستضافة هذه الأحداث الكبرى.
كما رحب علي الجلاف رئيس المؤتمر والمدير التنفيذي لقرية دبي للشحن، بالمشاركين في المؤتمر وقال إن انعقاده في دبي للمرة الثانية خلال ثماني سنوات يشكل سابقة عالمية إذ لم يحدث أن استضافته أي مدينة في العالم مرتين في هذه المدة القصيرة منذ بدأت المؤتمرات السنوية للفياتا عام 1926م.
وأشار علي الجلاف بالدعم اللامحدود الذي حظي به المؤتمر وصناعة اللوجستيات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كما أشاد بدعم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم للمؤتمر منذ اختيار دبي لاستضافته،
وقال الجلاف: إن القضايا التي يناقشها المؤتمر على درجة كبيرة من الأهمية، كما يشكل فرصة للاطلاع على مشاريع دبي وتطور صناعة النقل واللوجستيات بها. وأضاف أن نجاح دبي اقتصادياً يعود إلى حد كبير إلى ديناميكيتها.
وقال الجلاف إنه منذ عام 1999 وحتى الآن تم استثمار 11 مليار درهم في العديد من الخدمات الخاصة بصناعة الشحن في دبي، وبلغ عدد الفنادق 300 فندق بنهاية عام 2006، استقبلت 5. 5 ملايين نزيل كما بلغت قيمة تداولات الأراضي 65 مليار درهم قبل أن يبدأ العام الحالي.
وقال إن هذه الأمور تعد نماذج للنمو والتطور الذي حققته دبي خلال السنوات الثماني الماضية. وقال إن القضايا التي يناقشها المؤتمر خلال أيامه الخمس مهمة ومنها الأمن والشؤون الجمركية والبضائع الخطرة وقضايا أخرى.
ودعا منصور عبدالغفور رئيس اللجنة الوطنية للشحن والإمداد شركات الشحن العالمية إلى التعرف على التسهيلات والخدمات عالية المستوى التي توفرها دبي من خلال تشريعاتها المشجعة على الاستثمار وبيئتها التحتية المتطورة والعمالة عالية المستوى في المهارة بالإضافة إلى تنافسية أجورها.
وأكد عبدالغفور على أهمية انعقاد المؤتمر في دبي. وقال إن صناعة الشحن واللوجستيات في الدولة تشهد نمواً جيداً مستفيدة من البنية التحتية للموانئ والمطارات. وأضاف عبدالغفور أنه مع بدء العمل في مدينة دبي اللوجستية ومطار جبل علي تكون دبي قد وفرت بنية تحتية لا تتواجد في مكان آخر من العالم فيما يتعلق بصناعة النقل واللوجستيات.
ودعا منصور عبدالغفور منظمة الفياتا للعمل على تطوير القوانين والإجراءات التي تنتهجها في مجال أمن النقل والبضائع بصفة مستمرة لأهمية هذه القضية. وأشاد مانفريد بوس رئيس منظمة الفياتا العالمية بالنهضة الاقتصادية التي تعيشها دبي حالياً، وقال إن هناك تغييرات كبيرة حدثت في دبي منذ كنا هنا عام 1999 وإلى الآن.. لقد تغيرت المدينة بشكل كبير وصار فيها مشروعات عالمية ضخمة تشجع كبرى الشركات العالمية للمجيء إلى هنا.
وأعرب عن شكره لدبي على استضافة المؤتمر وقال: نحن في الفياتا نشعر بسرور كبير لوجودنا في هذه المدينة المبهرة للمرة الثانية خلال 8 سنوات. ومنذ عام 1999 حققت دبي نجاحات باهرة وهو ما نراه بأعيننا،
وأضاف مانفريد بوس قوله: إن دبي تشكل نموذجاً ناجحاً للتطور والنمو، وهو ما نلمسه في صناعة الشحن.. يوجد هنا تجديد وإبداع في هذه الصناعة. وتطرق رئيس منظمة الفياتا إلى حركة التجارة الدولية وقال إنها تمضي سريعاً وكذلك مختلف وسائل النقل وأصبحت معقدة، وصارت تشكل ما بين 8 ـ 10% من الناتج المحلي للدول الأوروبية.
وقال بوس إن صناعة الشحن بعد أن كان يتم تجاهلها أصبحت الآن تحظى باهتمام كبير وتشهد في الوقت الحالي نمواً مطرداً ويتوقع الخبراء نمواً هائلاً في سوق العمل بهذه الصناعة، كما ارتفعت حركة التجارة بين آسيا وإفريقيا من جهة وأوروبا والولايات المتحدة من جهة أخرى. وقال إن النقل الجوي واللوجستي هو القلب النابض للاقتصاد العالمي حالياً، وسوف تساهم شركات الشحن في النمو الاقتصادي.
وتطرق مانفريد بوس إلى أهم قضية تواجه صناعة اللوجستيات حالياً وهي قضية الأمن قائلاً إن العالم يعتمد على الشحن حالياً في أهم القطاعات كالنفط والغاز، وبدون ديناميكية الشحن لن تتم عمليات النقل بسهولة.
وأضاف: ان شركات الشحن أدركت مبكراً أهمية التعامل مع قضايا الأمن، وربما كانت أسرع من الخلافات في هذا الأمر، انطلاقاً من أن الأمن قضية مهمة للأفراد وللشحنات ويجب على هذه الشركات أن تطور نفسها باستمرار وتستثمر الكثير في تطوير أنظمة وإجراءات الأمن بها.
وأضاف أن الأمن أصبح على رأس أولويات الدول حالياً ولابد أن تكون التجارة وسيلة لمقاومة الإرهاب، وهو ما تعيه جيداً شركات الشحن. وقال مانفريد بوس إن «الفياتا» تنتهج حالياً العديد من الإجراءات للمحافظة على الأمن، مشيراً إلى أن هناك تناغما بين الإجراءات الأمنية وجهود الشركات مؤكداً أن شركات الشحن نجحت كثيراً في اتباع إجراءات أمنية قاومت بها الإرهاب.
وأضاف: كلنا كشركات شحن لابد أن نساند الحكومات في هذا المجال. كما أكد بوس على اهتمام منظمة الفياتا بقضية البيئة ودعا شركات الشحن لانتهاج أساليب وآليات عمل من شأنها الحفاظ على البيئة قائلاً إنها محور النمو في الاقتصاد العالمي كما تهتم الفياتا بتطوير التكنولوجيا للشركات الأعضاء.
دبي تفوز بجائزة فيدكس للعام السابع
فاز مطار دبي الدولي بجائزة شركة فيدكس لفئة المطارات المتوسطة على مستوى العالم، وذلك للمرة السابعة على التوالي. وقال حمدي عثمان رئيس العمليات في شركة فيدكس لمناطق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية إن 150 مطاراً حول العالم تنافسوا على هذه الجائزة التي تعتمد على نمط الخدمات التي يتم تقديمها فيها مثل مشغلي الخدمات الأرضية والجمارك والبلديات وغيرها.
وأشار إلى أن مركز فيدكس المحوري في دبي فاز بهذه الجائزة، وأشار في هذا الصدد بخدمات دائرة الطيران المدني والجمارك وغيرها من الجهات التي تقدم خدماتها للمتعاملين مع المطار. وأشار حمدي عثمان إلى أن فيدكس تقدم خدماتها في 638 مطارا حول العالم وأنها تسير من دبي 62 رحلة أسبوعية منها 42 رحلة إلى دول المنطقة،
و20 رحلة إلى مطارات في أوروبا وأميركا والصين والفلبين والشرق الأقصى. وقال عثمان إن إيرادات فيدكس بلغت 36 مليار دولار بنهاية العام المالي الماضي المنتهي في 31 مايو 2007، كما بلغ حجم عمليات الشحن بها 10 ملايين طن واحتلت بها المرتبة الأولى عالمياً
دبي ـ وجيه عبدالعاطي



