يمكن للمسؤولين عن السياحة في بلغاريا أن يستعيدوا ذكريات الموسم السياحي النشط للغاية في صيف 2007 حيث بلغ عدد الزائرين الأجانب أكثر من أربعة ملايين سائح قدموا لتمضية عطلاتهم حتى نهاية أغسطس في هذه الدولة التي انضمت مؤخراً للاتحاد الأوروبي.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 7 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي، وكان هذا العام قياسيا في نمو السياحة أيضا، وقد قدم نحو ثلاثين في المئة من السائحين من دول الاتحاد الأوروبي. وتقول أنيليا كروشكوفا رئيس هيئة السياحة التابعة للدولة في بلغاريا إن الأمر الذي يسبب الكثير من القلق هو عمليات البناء المكثفة في المنتجعات السياحية.
ولا تستطيع كروشكوفا أن تقدم أرقاماً مؤكدة عن عدد الأسرة في فنادق بلغاريا ووفقا لمعلومات غير رسمية فإن نحو 1800 فندق ومطعم جديد تم افتتاحها في العام الحالي وحده معظمها على ساحل بحر البلطيق.
وقد أدت عمليات البناء الواسعة إلى انخفاض الأسعار فضلا عن الزيادة الكبيرة في كثافة الزائرين، على حد تعبير كروشكوفا قياسا على الوضع في عملية تطوير مماثلة في المناطق الساحلية الأسبانية. ويشبه بلاجوي راجين رئيس اتحاد الفنادق والمطاعم في بلغاريا الوضع بالوضع في أسبانيا أيضا،
ويصف عملية البناء المفرطة للفنادق والمطاعم، بأنها أشبه بالحالة في مايوركا، فهناك تردي في البنية الأساسية وافتقار للطرق، مما يفاقم من تردي الأوضاع على حد تعبيره. ويدعو راجين إلى منح امتيازات لإدارة الكثير من المعالم الثقافية مناطق الصيد في الدولة البلقانية، بأسلوب يلبي احتياجات السياح.
ويضرب مثلا لذلك بمنطقة أورفيوس الأثرية القريبة من قرية تاتول في جنوب البلاد، ويقول إن هناك حاجة لبنية أساسية سياحية مناسبة فيها مثل إقامة دور للضيافة ومقاه. ويرى أن هناك مشكلة ملحة أخرى إذ أن الكثير من العمال المحليين في بلغاريا يفضلون البحث عن الوظائف المربحة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ويضطر أصحاب الأعمال لاستئجار عمال من تايلاند وفيتنام.
وعلى الرغم من انخفاض الصفقات السياحية الذي يغري المزيد من السائحين على القدوم لبلغاريا فإن النمو لم يصل إلى حد تدفق السياح الأثرياء كما كان متوقعا وحذر سياسي بارز من خطر أن تتحول بلغاريا إلى «ملجأ» للطبقات الاجتماعية الدنيا في أوروبا الغربية.
