قال مسؤول إيراني إن على توتال الفرنسية ورويال داتش شل أن تضعا اللمسات الأخيرة على اتفاقيهما للغاز مع إيران بحلول يونيو وإلا مضت قدما في مشروع جنوب فارس العملاق بدونهما. وكانت إيران التي تملك ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا حذرت في السابق شركة الطاقة الفرنسية العملاقة من الرضوخ لضغوط سياسية لتجنب الاستثمار في الجمهورية الإسلامية.

ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الشهر الماضي إلى تشديد العقوبات الدولية على إيران بسبب نشاطها النووي المثير للجدل وحذر توتال وشركة الغاز جاز دو فرانس من الاستثمار في ثاني أكبر منتج للنفط بمنظمة أوبك.

ونسب موقع وزارة النفط الإيرانية على الانترنت إلى علي وكيلي العضو المنتدب لشركة فارس للنفط والغاز «أمام توتال وشل حتى يونيو 2008 فقط لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقيهما». وقال وكيلي «في الأيام القليلة الماضية وبغية وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقين، وجهنا إنذاراً نهائيا إلى توتال وشل وإذا لم نتوصل إلى اتفاق معهما فلن نمدد مهلة المحادثات».

وتقول شل وتوتال إن ارتفاع التكاليف في الصناعة أجل استثماراتهما التي تقدر قيمتها بمليارات الدولار في أول مشروع للغاز الطبيعي المسال في إيران والذي يغذيه حقل جنوب فارس العملاق للغاز. ولدى الشركة الانجليزية الهولندية اتفاق مبدئي لاستغلال جزء من حقل جنوب فارس للغاز رغم حث واشنطن حلفاءها عدم الاستثمار في إيران بسبب نشاط نووي تشتبه في أن الهدف منه هو إنتاج قنابل. وتنفي إيران تلك المزاعم.

واتفقت توتال على مباشرة مشروع لبناء أول محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال من إيران في فبراير 2004 على أن يبدأ في 2009 لكن هذا الموعد تأجل إلى 2011 بعد سنوات من المساومات بشأن الشروط.

وقالت إيران بادئ الأمر إن قيمة المشروع ملياري دولار لكن تكاليف البناء تزايدت منذ ذلك الحين في قطاع الطاقة. وكان غلام حسين نوذري وزير النفط الإيراني بالوكالة قال في سبتمبر إن سعرا يتجاوز 11 مليار دولار ذكرته توتال بالغ الارتفاع بالنسبة لإيران وان بلاده تستطيع العثور على بديل بسهولة.

(رويترز)