انتقد منير عبد المجيد مدير برنامج مهرجان «سلام» الدنماركي حالة التقليد التي تنتهجها شركات الإنتاج السينمائي العربية على طريقة سينما هوليود التجارية، وأشار إلى حالة الانحدار الفني الذي تمر بها السينما العربية واختيارها للفن التجاري الهابط الذي يبحث عن الربح مقابل استغفال المشاهد العربي، وعن إقامة مهرجان الشرق الأوسط السينمائي تمنى عبد المجيد النجاح للمهرجان وأن يكون جسراً حضارياً بين الشرق والغرب.
عن مهرجان «سلام» الدانماركي وطبيعة الأفلام المعروضة فيه؛ قال منير عبد المجيد: يعتبر المهرجان واحدا من مجموعة مهرجانات سينمائية سنوية تقام في الدانمارك، والتسمية اقترحها توماس هانريكسن وهو يعلم معناها باللغة العربية،وبعد إقامة المهرجان في العاصمة كوبنهاجن، تنتقل الأفلام إلى ثاني أكبر المدن أورهوس، والأفلام التي تعرض هي من أفلام دول «العالم الثالث» ـ العالم العربي ـ أميركا اللاتينية ـ أفريقيا ـ آسيا وبلدان أخرى، والغرض من المهرجان هو مد الجسور الثقافية والإنسانية بين المجتمع الدانماركي وثقافات وفنون الشعوب الأخرى، وتقوم فلسفة المهرجان على كسر نظرية «الأسود والأبيض» التي تقدمها السينما الأميركية التي شوهت الفن ورسالته بتحكم اللوبي الصهيوني بشركات الإنتاج الكبرى.
وأضاف: لقد تمت الاتصالات بين إدارة مهرجان الشرق الأوسط ومهرجان «سلام» لترتيب هذه الزيارة، وأنا سعيد لزيارتي الأولى للمهرجان، وأعتقد أنه سيلقى النجاح في الدورات المقبلة، نظراً للإمكانات التي شاهدتها، وأرى أنه سيكون جسراً حقيقياً للتواصل بين الشرق والغرب، ويؤسس لعلاقة صحيحة بين السينمائيين العرب وشركات الإنتاج السينمائي الغربي والعالمي.
والغرض العملي من هذه الزيارة؛ غير التعرف على واقع السينما والفن العربي والإماراتي، الاتفاق مع إدارة المهرجان لاستضافة باقة الأفلام المعروضة فيه لعرضها في مهرجان «سلام» في الدانمارك، واستطيع أن أضمن للجهة المنظمة أن نسبة المشاهدين في الدانمارك ستكون أضعاف جمهور المهرجان هنا، لأن الجمهور في الدانمارك متعطش لرؤية أي إنتاج سينمائي عربي.
مدير البرنامج يجد صعوبة بانتقاء أفلام عربية ذات مستوى جيد لتقديمها لجمهور المهرجان الدانماركي، ويقول عن ذلك: تكمن الصعوبة في أننا لا نستطيع أن نقدم لذلك الجمهور ما يمثلنا ويمثل الفن العربي في هذا الزمن بالتحديد، لأني أرى وأتابع الإنتاج السينمائي العربي، وهو ينحدر باتجاه خطر يغلب عليه الطابع التجاري البحت، حيث يسير وفق النظرية الهوليودية لصناعة السينما، اللهم؛ إلا بعض الأفلام لمخرجين جادين في العالم العربي.
وقد اخترنا أحد أفلام يوسف شاهين لعرضه هذا العام، ولكن الصدمة الكبيرة كانت حين شاهدنا هذا الفيلم ـ وعنوانه «فوضى» ـ وكان فوضى حقيقية لا تمت للسينما بصلة من حيث الموضوع وطريقة التنفيذ، فقررنا عدم عرضه، فإن كان هذا حال أحد أهم المخرجين في العالم العربي فكيف ستكون أفلام البقية!!
بطاقة
بدأ منير عبد المجيد كتاباته النقدية في مجال السينما مبكراً عام 1969م، حيث كان يكتب لجريدة الثورة السورية مقالات في السينما والفنون منذ أيام دراسته الثانوية، كما كتب بعد تخرجه من كلية الفنون الجميلة بدمشق في صحيفة «تشرين» ومجلات السينما.
وفي الثمانينينات هاجر إلى الدانمارك، حيث مارس الكتابة الصحافية في مجال السينما في الصحف الدانماركية والعربية في أوروبا، وله مقالات نقدية ثابتة في صحيفة «القدس العربي» اللندنية، أسس مع 25 مهتماً بالمجال السينمائي نادي السينما الدانماركي، إضافة إلى مشاركته الفاعلة في مهرجان «سلام» الدانماركي باعتباره مديراً لبرنامج الأفلام.
برنامج اليوم
تعرض اليوم مجموعة متنوعة من الأفلام، من بينها: الفيلم الأسترالي «أميال الحظ»، فيلم «ظلال الصمت» من السعودية، الفيلم الأسباني «المنطقة»، الفيلم الأميركي «صورة مطموس.
أبو ظبي ـ محمد الأنصاري

