أكد الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الوزني مدير عام شركة تعمير الأردنية القابضة المشاركة في معرض سيتي سكيب ان الاستثمارات العقارية في الأردن بلغت حسب الإحصاءات أكثر من 30 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية فيما بلغت 1.7 مليار دولار في التسعة أشهر الأولى من هذا العام وهذا بدوره افرز نموا نوعيا بلغ خلال السنوات الماضية أكثر من 21% في حين يتوقع ان تصل نسبة النمو خلال هذا العام إلى ما يقارب 14%.
وقال الوزني في حديث خاص لـ »البيان« على هامش معرض ومنتدى سيتي سكيب ان قطاع التطوير العقاري يشهد منذ عامين تطورا نوعيا في منتجاته حيث دخلت لأول مرة مجموعة منتجات جديدة إلى السوق العقارية الأردنية والتي تطرح كمفهوم تطوير عقاري مميز يختلف بصورة واضحة عن العمل السابق التقليدي الخاص بالمنشآت السكنية أو العقارية وإنما أصبح المفهوم اليوم أوسع من ذلك بكثير ليشمل مدنا متكاملة تشمل كافة الخدمات والبنى التحتية المتطورة ومن هنا فان النهضة العقارية اتسعت لتشمل قطاعات مرتبطة أخرى مثل النقل والمواصلات والاتصالات وغيرها..
حصة الاستثمار الخليجي
وردا على سؤال حول حصة الاستثمار الخليجي في القطاع العقاري الأردني قال الوزني باعتقادي تبلغ حصة الاستثمار الخليجي من الاستثمار العقاري الكلي في الأردن على حوالي 20% والباقية اغلبها استثمارات أردنية بالكامل.
وحول الأسباب التي أدت إلى حدوث هذه النقلة النوعية في مشاريع القطاع أوضح انها جرت بفضل مجموعة من العوامل ظهرت كمحرك أساسي للتغير الذي حدث أو كمحفز للتطوير العقاري أهمها البيئة الاستثمارية الجدية في الأردن والتي تميزت بعدد من التسهيلات والتشريعات الداعمة للاستثمار.
بالإضافة إلى سهولة انتقال الأموال من والى الأردن وبحث رؤوس الأموال العربية عن فرص استثمارية في المنطقة والتي وجدت في الأردن ملاذا لها وفي الجانب الآخر تدفق فوائض نقدية كبيرة إلى الأردن والمنطقة وحرية التملك وتواجد جنسيات أخرى من ضمنها الخليجية والعراقية ونمو الشركات المساهمة العامة ومن ضمنها شركة تعمير الأردنية وشركة اعمار الإماراتية وشركة سرايا حيث بدأت شركة تعمير وحدها باستقطاب استثمارات قيمتها 18 مليون دولار والآن أصبحت تربو على 2.2 ملياري دولار.
ارتفاع أسعار العقارات
وبخصوص أسباب ارتفاع أسعار العقارات في الأردن قال ان للارتفاع الذي حدث محددات عديدة أهمها ارتفاع الكلف وتدفق الاستثمارات ونوعيتها وزيادة بحجم الطلب الكلي على التطوير العقاري جعل السوق يتحول إلى سوق ما يسمى بسوق العارضين والذي ارتفعت من خلاله الأسعار العقارية من أراض ومنتجات عقارية وعلى الرغم من ذلك مازالت أسعار العقارات الأردنية هي الأقل مقارنة بالبلدان المجاورة.
وفيما يتعلق بالكيفية التي سيؤثر فيها ذلك الارتفاع على سعر المنتج النهائي بين ان ذلك سيؤثر قياسا بتغيرات الأسعار في المنطقة والحقيقة ان الأسعار في الأردن لا زالت منافسة للغاية مشيرا إلى ان المنتج الأردني أصبح مطلوبا بشكل كبير لذوي الدخل المحدود والمتوسط وهذا يخاطب حجم الطلب ونوعيته ولا يمكن ان يكون المنتج يستهدف الأشخاص من خارج الإقليم أو الوطن وإنما سيراعي القوة الشرائية للأفراد داخل البلد إلى جانب ان أكثر الطلب يأتي من المغتربين الأردنيين.
وبشأن الجهود الترويجية التي تبذلها الأردن لجذب الاستثمارات العقارية والحوافز والمزايا الاستثمارية في هذا الإطار أكد ان حق التملك في الأردن متاح للجميع ويسمح لغير الأردني بتملك العقار أو الأرض أو المنزل ضمن سياسة حرية التملك.
غير انه قال ان حق التصرف في العقار لغير الأردنيين مقيد حيث لا يحق لغير الأردني التصرف بالعقار إلا بعد 3 سنوات و5 سنوات في الأرض وهذا التشريع باعتقاده يحتاج إلى إعادة نظر. الا ان المناخ الاستثماري الأردني يتميز بكونه مناخا امنا ومستقرا حيث أثبت الأردن خلال السنوات الماضية انه يتمتع باستقلالية عالية واستقرار ولا يتأثر كثيرا لما يحدث بدول المنطقة وهذا يعني وجود مولدات داخلية للنمو الاقتصادي..
المشاريع العقارية الجديدة
وعلى صعيد المشاريع العقارية الجديدة في الأردن قال انه يوجد الآن في الأردن مشاريع متعددة ومتنوعة بمنتجاتها الجديدة والتي تلائم ذوي الدخل المتوسط والمحدود وأهمها مدينة الملك عبدالله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين والتي يجري العمل عليها حاليا في مدينة الزرقاء شمال العاصمة الأردنية عمان .
حيث أطلقت المدينة مطلع العام الجاري وطرحت عطاءات التصميم والبنية التحتية في إطار تصور تصل فيه عدد الوحدات السكنية إلى 70 ألف وحدة وهي تخاطب الشريحة المستهدفة..وهنالك أيضاً مشروع تطوير منطقة العبدلي والذي يخاطب شريحة مختلفة وبمفهوم تطويري شامل ومتنوع المنتجات حيث يتوقع ان تشهد المنطقة في عام 2008 تطورات نوعية. كما ان تعمير قامت بطرح مشروع مدينة الجيزة السكنية والتي تشتمل على 15 ألف وحدة سكنية تبدأ في 2008 والمرحلة الأولى تنجز في 2009.
الأسعار المتوقعة للوحدات
بخصوص الأسعار المتوقعة للوحدات السكنية والكيفية التي يتعامل فيها القطاع مع حاجة ذوي الدخل المحدود للشقق السكنية في الأردن في ظل قدرتهم الشرائية المحدودة قال الوزني يتوقع ان تتراوح الأسعار ما بين 21 ألف دينار أردني و30 ألف أردني إلى 65 ألفا حسب مساحة الوحدة السكنية في مشروع الجيزة السكني.
ويتوقع ان يتم التعامل بصورة مقبولة للطرفين بحيث يستطيع المشتري دفع الأقساط لعدد من السنوات والبنوك الأردنية استجابت في مجال التسهيلات ووفرت المجال المناسب والاهم من ذلك ظهور خدمات موازية لقطاع العقار والبنوك أهمها شركات التأمين والتمويل العقاري حيث ظهرت شركة التأمين العقاري »داركم« وفي مجال تمويل الرهن العقاري ظهرت شركة »عنوان« وهذا يدعم المخاطر التي قد تتعرض لها البنوك عند تمويلها شراء عقار.
دبي ـــ حسين حمادنه
