كشف د. سليمان الفهيم، الرئيس التنفيذي لشركة هيدرا العقارية ل«البيان» عن ان المساحات التي تقوم الشركة بتطويرها داخل وخارج الدولة تصل إلى 350 مليون قدم مربع، وأوضح بأن «اجمالي الأراضي التي تتملكها الشركة تجاوز أكثر من 11 مليون متر مربع نحو 120 مليون قدم مربع في دبي فقط».

وقال الفهيم (30 عاماً ودرس في الجامعة الأميركية في واشنطن، ويحمل شهادة البكالوريوس في التسويق، وماجستير في إدارة الأعمال والدكتوراه في مجال التمويل والعقارات) أن «هيدرا العقارية في أبوظبي تركز في مشاريعها على الإنسان وعلى البيئة بوصفهما الأهم في المشروع العمراني على الاطلاق مما يجعل من هيدرا العقارية مميزة في تطوير مشاريع ذات البعد الإنساني والتي تستحق معها ان تلفت أنظار العالم».

البيئة والإنسان أولوية

ورداً على سؤال ل«البيان» حول تركيز هيدرا على البيئة لدى شروعها بدراسة تطوير أي مشروع عقاري أجاب الفهيم «في أواخر القرن الثامن عشر نشر العالم البريطاني «روبرت مالثوس» كتابه المشهور «مبدأ تكاثر السكان» الذي تكهن فيه بأن تزايد البشر سيفوق يوماً ما قدرة كوكب الأرض على إطعامهم.. وها نحن نرى ونعيش نبوءة هذا العالم بعد أن أصبحت النبوءة حقيقة واقعة لا مفر منها.

بل يمكن ان نضيف إلى هذه الحقيقة حقيقة اخرى وهي ان العالم عاجز ليس فقط على اطعام هذه الجيوس البشرية بل وحتى عاجز عن اسكانها في مجمعات سكنية تتلاءم وانسانيتهم». واضاف الفهيم «في عام 1800م كان عدد سكان الكرة الأرضية لا يتجاوز المليار الواحد، وفي غضون مئة وثلاثين سنة أي عام 1930م تضاعف العدد إلى المليارين.. !

ثم تضاعف الرقم مرة أخرى إلى أربعة مليارات في عام 1975 أي بعد 45 سنة فقط!اليوم يقارب تعداد سكان العالم 6 مليارات من البشر هذا إذا لم يتخطاها، ومن المتوقع أن يتضاعف العدد خلال العقود الأربعة القادمة ليصل إلى 9 مليارات تقريبا بحلول عام 2050م».

وقال الفهيم «دعونا على سبيل المثال نذهب إلى الصين. فقد كانت هناك مشكلة استخدام الكهرباء لدى 230 ألف عائلة لكن هناك من سارع إلى ايجاد الحل البيئي المناسب وذلك عبر تنفيذ مشاريع نقل الكهرباء إلى الأرياف ومشاريع الانارة والمشاريع الأجنبية التمويل بشأن الخلايا الفلطية والضوئية بالطاقة الشمسية مما انهى من تاريخهم عدم وجود كهرباء في حياتهم.

واضاف «ان المناطق التي تنفذ برنامج الخلايا الفلطية والضوئية بالطاقة الشمسية تضم كافة المقاطعات والمناطق في غرب الصين والعديد من المقاطعات والمناطق الذاتية الحكم في وسط وشرق الصين وان الأموال التي خصصت لتنفيذه قد وصلت إلى أكثر من 3 مليارات يوان حوالى 375 مليون دولار أميركي.

احساس ووعي

واشار الفهيم إلى ان «مشاريع هيدرا العقارية تظهر إحساسا كبيرا ومراعاة بالغة للبيئة إلى جانب ما تمثله قرية هيدرا احد مشاريع الشركة التي تطورها في إطار المشاريع الذكية وتعتمد على أسلوب حياة عصرية مزودة بوسائل راحة ومرافق حديثة مرتبطة بسلامته الايكولوجية الملائمة.

وقال سيتمكن سكان قرية هيدرا من إعادة انتاج المياه والحفاظ عليها ومخلفات الورق والكرتون، وعلب القصدير، والزجاج والبلاستيك، كما سيوفر المشروع النقل المجاني داخل القرية للحد من انبعاثات المركبات الضارة، سيمنع التدخين نهائياً في معظم المناطق المرافق وربما يمنع تماماً، وأهم ما في المشروع الترشيد والحد من استهلاك الطاقة».

رؤية داخلية وخارجية

ولفت الدكتور سليمان الفهيم إلى أن هيدرا تنشط هذه الايام لوضع خطة خمسية مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار مرتكزات خطة امارة أبوظبي لعام 2030 وتتناغم مع رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة».

واضاف «نحن ايضا نتطلع إلى التوسع في كوستاريكا والبرازيل، والولايات المتحدة الأميركية في نيويورك ولوس انجلوس وواشنطن العاصمة، ولاس فيغاس، لتصل استثمارات الشركة في الخارج إلى 90% من حجم استثمارات الشركة، كما تتوقع أن يصل العائد على الاستثمار إلى نحو 600% خلال خمس إلى ست سنوات. وحتى الآن تصل قيمة محفظة استثماراتنا العقارية خارج الدولة نحو 272 مليار درهم وهي ثالث اقوى محفظة على مستوى شركات العقار في الدولة لتلك التي تطور المشاريع محليا وخارجيا.

الطبقة المتوسطة

وأضاف الفهيم أن هيدرا تستهدف الطبقة المتوسطة من المشترين، واستطرد مشيراً إلى أن هيدرا تفضل ان تعرف من زبائنها هذه الأيام، ما إذا كانوا قادرين على هذه الأسعار، واختتم مؤكداً أن هناك طلبا هائلا على مشروعات الشركة لأن الأسعار في دبي مرتفعة جداً، كما وجدت الشركة اهتماماً كبيراً من عدد من المستثمرين الأميركان خصوصاً في مجال التايم شير.

وتتمحور رؤية شركة هيدرا العقارية حول عدة مرتكزات أهمها القدرة على النظر إلى ما هو أبعد مما هو قائم، لاستشراف المستقبل وتوقع ما يمكن أن يكون، بعد أن خبرت الماضي واحتضنت تجاربه، أما بقية المرتكزات فأولها التفوق لإثراء وتوفير حياة أفضل للمجتمع، وتحسن العائدات للمستثمرين، وتحقيق منظر متفرد للبناء العقاري دون إهمال الجانب القيمي والإنساني ليتوافق مع الثراء والرفاهية التي ينعم بها المواطنون في دولة الإمارات، معتبرة أن مقياس النجاح في العمل العقاري هو في مدى إرضاء العملاء، ولتحقيق هذا المقياس اعتمدت تطبيق عدد من المبادئ الأساسية التي أسهمت في تحقيق هذه الرؤية.

وقال «ان هيدرا العقارية تضع على عاتقها أن تجعل إمارة أبوظبي على قائمة المدن الحاضنة للنشاط العقاري الدولي، ولها عدد من التجمعات العقارية الفاخرة مثل أبراج هيدرا، برج هيدرا وسط مدينة، برج هيدرا «البرجين التوأمين»، هيدرا قرية الجولف والمشي وغيرها من المشاريع والتي ليست سوى غيض من فيض من ممتلكات هيدرا العقارية التي تضم مشاريع عملاقة ستشكل مع إطلاقها القريب طفرة لحركة السوق العقاري، بفعل اختلافها وطرازها العصري والفاخر.

ويقول الفيهم مما لا شك فيه ان العقار هو العنصر الحيوي الأكثر تماساً مع الإنسان وحياته بصورة مباشرة، فهو الأساس والمأوى والسكن، ومكان العمل والترفيه، وبصورة أخرى هو العنصر الذي لا غنى عنه أبداً، ومع التطور الهائل الذي ينتظم العالم حالياً أصبحت التنمية العقارية والصناعية عنصر الحسم والمفتاح الرئيس في بنية الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، بل وفي معظم دول العالم، التي عملت بدورها على تهيئة المناخ لطفرة عقارية باتت ملامحها واضحة للجميع، فاتجهت كثير من الشركات للاستثمار في القطاع العقاري، ليصبح العقار سوقاً ضخماً وجاذباً للاستثمارات.

وفي ظل الطفرة العقارية الهائلة واشتداد المنافسة بين الشركات والمطورين اتجهت بعض الشركات نحو الابتكار وتبني مفاهيم جديدة في مجال التطوير العقاري، أهمها مراعاة الجانب الإنساني في العملية العقارية والاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها، ومراعاة معايير السلامة البيئية والسلامة عموماً، والابتعاد عن تطوير أية مشاريع قد تؤثر سلباً على كل هذا، مع محاولة مواكبة أحدث المعايير العالمية في هذا المجال، وبالرغم من ذلك فإن عددا محدودا من الشركات تبنت هذه المفاهيم وحاولت تطبيقها.

ومن أهم المفاهيم الجديدة التي تبنتها بعض الشركات هو مفهوم المشاريع الصديقة للبيئة، وهي مشاريع تتبنى تحويل فكرة العقار إلى ألا يكون فقط نوعاً من التملك، بل أن يصبح التملك العقاري قائماً على مفاهيم حديثة تنظر للسكن على أنه فن المتعة والفائدة، وتحقيق منظر متفرد للبناء العقاري دون إهمال الجانب القيمي والإنساني، مع توفير البيئة الملائمة التي تتطلب نهجاً في التصميم والتنفيذ يحفظ ويحمي ويعزز البيئة الطبيعية المحيطة، ولعل النموذج الأمثل والأكمل يتمثل في شركة هيدرا العقارية، المتخصصة في التطوير العقاري في الإمارات والعالم، والتي منذ تأسيسها في لعام 2006م وهي تتبنى مفهوماً أشمل مفاده (كيف يعطي العقار بعده الإنساني).

شراكة استراتيجية

وكانت هيدرا العقارية وقعت اول امس مع القدرة القابضة الدولية، ذراع الاستثمارات الخارجية للقدرة القابضة، اتفاقية تقضي بإنشاء شركة عقارية كبرى مملوكة للجهتين تهدف للاستثمار في مشاريع حيوية في دول عربية وأجنبية ستستهدفها الشركة ضمن خطتها الاستثمارية الطموحة التي اتفق الطرفان على تطبيقها في الفترة المقبلة.

وقال الفهيم إن القدرة القابضة الدولية تطمح من خلال هذه الشراكة إلى التوسع باتجاه الاستثمار في أسواق جديدة حول العالم من شأنها تحقيق الخطة الاقتصادية التي بنيت من أجلها الشركة الجديدة.

وأضاف «ستكون الشركة واحدة من أنشط الشركات العقارية محلياً وإقليمياً وعالمياً بفضل الخبرة الواسعة التي اكتسبتها الشركتان في المجال الاستثماري. كما ستطال نشاطاتها الاقتصادية أسواقاً عالمية عديدة، حيث ستركز على طرح مشاريع مميزة من حيث الفكرة والعوائد الاستثمارية العالية إضافة إلى التعاون في المشاريع الحالية».

واكد على ان «توقيع اتفاقية تأسيس الشركة الجديدة في إطار الخطط التوسعية لشركة هيدرا العقارية. وتم الاتفاق بعد تفكير طويل وتباحث مستفيض مع القدرة القابضة الدولية، أسفرت عن وضع خطة عمل للشركة الجديدة تلبي احتياجات عدة أسواق حول العالم من المشاريع العقارية. وسنستهدف بشكل خاص الأسواق الآسيوية».

دبي ـ مشرق علي حيدر