واصلت أسواق الأسهم العالمية انخفاضها متأثرة بانفراط عقد الثقة في أوساط القطاع المصرفي فقد انخفض مؤشر نيكاي القياسي دون 17000 نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين مع تراجع أسهم البنوك لليوم الثاني بعد هبوط الأسهم في وول ستريت متأثرة بتقارير مخيبة للآمال عن الأرباح من بنوك كبرى.
وحفز صعود طفيف للين أيضا المستثمرين على بيع أسهم صناع السيارات وشركات التصدير الأخرى. وهبطت أسهم نيسان موتور 2% بينما تراجعت أسهم صانعة الالكترونيات سوني كورب 1.5%. وبنهاية جلسة التعامل انخفض نيكاي ــ 225 بمقدار 179.52 نقطة أو 1% إلى 16958.40 نقطة. وفي وقت سابق من الجلسة سجل المؤشر 16936.12 نقطة أدنى مستوى له منذ الثاني من أكتوبر. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1.5% إلى 1601.35 نقطة.
وتراجع مؤشر بورصة بومباي أكثر من 9% مما اضطرها لتعليق المبادلات بعد أن حدت السلطات التنظيمية من عمليات شراء الأسهم من قبل المستثمرين الأجانب. وتراجع مؤشر »سينسكس« لأسهم اكبر ثلاثين شركة 9،15% ليبلغ 17307،90 نقطة، بعد ان وصل إلى مستوى قياسي متجاوزا الــ19 ألف نقطة. وكانت بورصة بومباي سجلت أرقاما قياسية متتالية في اقل من شهر وارتفعت حوالي ثلاثة آلاف نقطة بسبب تدفق أموال مستثمرين أجانب.
وفي أوروبا هبطت الأسهم لتواصل موجة نزول مستمرة منذ يومين مع تراجع سهم ريو شركة تينتو للتعدين بعد أن أعلنت انخفاض إنتاجها من النحاس في الربع الثالث. وتراجع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 0.2% إلى 1572.55 نقطة وتصدر سهم ريو أسهم شركات التعدين المتراجعة حيث هبط 3%. وارتفعت أسهم شركة ايه.اس.ام.ال الهولندية لمعدات إنتاج الرقائق نحو 6% بعد ان قالت ان الطلبيات انتعشت في الربع الثالث وبلغ متوسط سعر الطلبيات الجديدة مستوى قياسيا.
وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت منخفضة أول من أمس الثلاثاء بعدما سجلت أسعار النفط مستوى قياسيا فوق 88 دولارا للبرميل وجاءت نتائج بعض البنوك الكبيرة مخيبة لآمال المستثمرين. وبناء على أحدث البيانات المتاحة تراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى 71.86 نقطة أي بما يعادل 0. 51% ليغلق حسب بيانات غير رسمية عند 13912.94 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 10.16 نقاط أو 0.66% مسجلا 1538.55 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 16.14 نقطة أو 0.58% إلى 2763.91 نقطة.
وحذر هنري بولسون وزير الخزانة الأميركي من أن تدهور سوق الإسكان سينال من الاقتصاد لبعض الوقت ودعا إلى سن لوائح جديدة للإقراض العقاري وتقديم المساعدة للمتعثرين من أصحاب المنازل. وتوقع بولسون مزيدا من التراجعات في بناء المنازل لكنه زعم أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قويا.
وقال »رغم قوة العوامل الأساسية للاقتصاد لا يزال تراجع الإسكان مستمرا وأنا أعتبره أبرز المخاطر الراهنة على اقتصادنا، كلما استمر ركود أسعار المساكن أو تراجعها تفاقمت التداعيات على مستقبل نمونا الاقتصادي«. وأضاف أن على الحكومة الاتحادية أن تعمل للحد من حالات نزع ملكية المساكن للحيلولة دون دورة نزولية في أسعار العقارات واحتواء تداعيات التباطؤ في سوق الإسكان على الاقتصاد عموما.
في الأثناء حذر صندوق النقد الدولي من أن الاضطراب الذي ساد الأسواق المالية هذا الصيف لم يتم التغلب عليه حتى الآن وأنه سوف يستمر على الأرجح في خفض معدلات النمو العالمية. كما حذر خيمي كراونا مدير إدارة الأسواق النقدية والمالية بالصندوق من أن أن احتمال حدوث »انتكاسات »لا يزال قائما نظرا لان السوق تمر بفترة تكيف في أعقاب وجود عدد غير مسبوق من الأشخاص الذين تخلفوا عن دفع أقساط الرهن العقاري في الولايات المتحدة هذا الصيف.
وقال كراونا في واشنطن إنه من المحتمل أن تظل الأمور صعبة على مدى الشهور المقبلة بالنسبة لكثير من الأسواق والمؤسسات، رغم أنه أضاف أن مؤشر التوقعات قد »تحسن بصورة جوهرية« منذ نقطة الانخفاض التي سجلت في أغسطس الماضي. وفي معرض تقريره نصف السنوي حول الاستقرار المالي في العالم قال كراونا إن »ثقة« البنوك في سوق الإقراض لا تزال متدنية وسوف تستغرق وقتا لكي تتحسن. وأضاف كراونا أن »النبأ السار« هو أن أزمة القروض تحدث في فترة تشهد نموا اقتصاديا قويا في أنحاء العالم.
كما طرأ استقرار على أسواق المال على الرغم من انخفاض أسعار الأسهم الأميركية بعد أن نسب سيتي بنك تراجع الأرباح بنسبة 57% خلال الربع الثالث من العام إلى حالة القلق التي تسيطر على سوق الرهن العقاري. وفي الأسبوع الماضي قلص صندوق النقد الدولي توقعاته الخاصة بنمو الاقتصاد العالمي من 5.2% إلى 4.8% للعام الحالي.
حالة من الرعب والخوف انتابت المتعاملين في بورصة بومباي بعد تراجعها المريب
