عبرت البرازيل عن رغبتها في الوصول إلى أطر تعاون حقيقية في مجال تطوير وإنتاج الوقود الحيوي مع دول القارة الأفريقية. ودعا الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا افريقيا إلى الانضمام إلى (ثورة الوقود الحيوي)، قائلا انه سيساعد على تعزيز الاقتصادات الأكثر فقرا في العالم ومحاربة ارتفاع حرارة الأرض. وفي حديثه خلال جولة افريقية قال لولا ان تجربة البرازيل مع الوقود الحيوي أظهرت المزايا البيئية والاقتصادية للانتاج التجاري للايثانول والديزل الحيوي.

وأوضح لولا في واجادوجو عاصمة بوركينافاسو قبل ان يتوجه إلى جمهورية الكونجو »البرازيل تدعو بوركينافاسو وكل افريقيا إلى الانضمام إلى ثورة الوقود الحيوي«.

وأضاف »من خلال زراعة المحاصيل في افريقيا وأميركا اللاتينية واسيا لانتاج الايثانول والديزل الحيوي على نطاق كبير سيكون بوسعنا الحصول بشكل ديمقراطي على الطاقة المستدامة وفي الوقت نفسه محاربة تأثير ارتفاع حرارة الأرض الذي يضرب بشدة أكثر الدول فقرا في العالم على نحو غير متناسب«.

وتسير ثلاثة أرباع السيارات الجديدة بخليط من الوقود الحيوي والبنزين في البرازيل وتتوقع شركة النفط المملوكة للدولة بتروبراس ان تتفوق مبيعات الايثانول في اكبر دولة بأميركا اللاتينية على استهلاك البنزين بحلول حوالي 2020. وتصدر البرازيل الايثانول إلى الولايات المتحدة ودول منطقة الكاريبي والاتحاد الأوروبي.

وتنتج افريقيا سلسلة من المحاصيل يمكن استخدامها في صنع الوقود الحيوي ومن بينها قصب السكر والبنجر والذرة ونبات السرغوم ونبات المنيهوت ـــ وجميعها يمكن استخدامه لصنع الايثانول ـــ والفول السوداني الذي يمكن استخدام زيته كمصدر طاقة لمحركات الديزل.

وفكرة الوقود الحيوي جديدة نسبيا في معظم افريقيا لكن مالي تستخدم الشجيرات البرية جاتروفا لصنع الديزل الحيوي لتشغيل المولدات في المناطق الريفية ومضخات المياه بينما تعكف شركة السكر الوطنية في السنغال على مشروع لبدء انتاج الايثانول.