شككت روسيا مجدداً في خطة الاتحاد الأوروبي المتعلقة بإصلاح سوق الطاقة والتي تخشى موسكو أن تؤدي لعرقلة جهود شركة جازبروم الروسية العملاقة للغاز للتوسع في أوروبا. غير أن وزير الطاقة الروسي فيكتور خريستنكو وافق على السماح لخبراء من الاتحاد الأوروبي وروسيا بتحليل ما يسمى »بند جازبروم« بالتفصيل قبل اتخاذ قرار سياسي نهائي.

وقال خريستنكو عقب اجتماعه في بروكسل مع مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة أندريس بيابلجس »بوصفي خبيرا في هذا المجال، فإن رأيي هو أن اللوائح المنظمة لأسواق الكهرباء والغاز لا يجب بالضرورة أن تتبع أسلوبا واحدا بدقة. فهناك سلسلة مختلفة ومخاطر مختلفة في كل قطاع، وعدم أخذها في الاعتبار سيكون خطأ«.

وكانت المفوضية الأوروبية قد كشفت الشهر الماضي عن سلسلة من المقترحات بهدف دعم المنافسة وتقليل الأسعار في سوق الطاقة بدول الاتحاد البالغ عددها 27 دولة. وأكثر ما أثار غضب موسكو في هذه المقترحات اقتراح يتعلق بالشركات غير المنتمية إلى دول الاتحاد الأوروبي والتي تسعى للفوز بحصة مهيمنة في شبكة أوروبية للطاقة.

وينص الاقتراح على أنه يجب على هذه الشركات في هذه الحالة إثبات أنها لا علاقة لها بإنتاج الطاقة أو بيعها. وسرعان ما وصف المعلقون هذا الاقتراح بأنه »بند جازبروم« قائلين إنه يستهدف الشركة الروسية العملاقة تحديدا.

وتسهم روسيا تسهم حاليا بأكثر من 25% من احتياجات الاتحاد الأوروبي من النفط والغاز. ويصل معظم هذه الإمدادات إلى دول الاتحاد عبر أوكرانيا وتحرص بروكسل على عدم تكرار ما حدث أواخر عام 2005 عندما أوقفت جازبروم ضخ الغاز إلى أوكرانيا بسبب نزاع حول زيادات في الأسعار الأمر الذي أدى إلى نقص إمدادات الغاز في الكثير من أنحاء الاتحاد الأوروبي.

وفي ذات السياق قال أندريس بيبالجس مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة إن الاتحاد غير قلق بشأن كفاية إمدادات الغاز في أشهر الشتاء المقبلة.وأوضح »لا تساورني أي شكوك بشأن أمن الإمدادات لهذا الشتاء.

السعة التخزينية متوافرة وهون من تأثير ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية على أسعار الغاز«. وقال »هناك معادلة مرتبطة بأسعار النفط لكن هذا لا يعني بالضرورة أن تقتفي أثر تقلبات سعر النفط، طفرة اليوم قد تنتهي في غضون أسبوع«.ورأى خريستنكو أن ارتفاع أسعار النفط لن يترك أثراً كبيراً على أسعار الغاز. وقال »لا أتوقع تغيرات كبيرة في السعر قياسا إلى الوضع الراهن«.