حمدة حسن مذيعة شابة لها طموحات وآمال كبيرة من أبرزها أن تكمل دراستها في مجال الإعلام والصحافة وان تغدو مدرسة لهذه المادة في إحدى الجامعات الإماراتية، وهي أيضاً تطمح إلى أن تحقق ذاتها من خلال نوعية البرامج التي تقدمها، كما تأمل أن تحمل رسالة الفتاة الإماراتية إلى كل فتيات العالم، وأن تنقل إليهن العادات والتقاليد الأصيلة للفتاة الإماراتية وما حققته من نجاحات في مسيرتها التعليمية والوظيفية والاجتماعية.

تركت حمدة قناة دبي 1 لتنضم لإذاعة نور دبي، ومن تقديم التقارير والأخبار المحلية إلى تقديم برنامج (نون النسوة) والبحث عن أفكار جديدة لتقديم نوعية مميزة من البرامج، وهنا تلخص حمدة مسيرتها التلفزيونية والإذاعية بكلمات بدأت بها مع أول انطلاقة لها في الدراسة التعليمية.

تقول حمدة حسن: «بدأت تعليمي في كلية تقنية دبي وتخرجت هذا العام، اخترت قسم الصحافة والإعلام لتأثيرهما علي ولحبي لمهنة الصحافة منذ كنت صغيرة، كما زاولت العمل الإعلامي وأنا ما زلت في سنوات الدراسة، وذلك من خلال قناة دبي 1.

حيث عملت محررة ومراسلة في الوقت ذاته، وفي هذه الفترة تركز عملي على الأخبار والتقارير المحلية، حيث وجدت انه من الواجب علي وأنا في قناة تبث باللغة الانجليزية أن انقل للعالم عادات وتقاليد وتراث المجتمع الإماراتي واعتقد انني حققت بعض الشيء بهذا المجال، ثم في نهاية العام الماضي تخرجت وأصبحت رسمية في العمل إلى أن انتقلت إلى إذاعة نور دبي».

وتواصل حمده قائلة: «في إذاعة نور دبي وجدت أجواء مختلفة فأنا أولاً بين عائلتي الإذاعية، فالجميع في الإذاعة هم أسرة واحدة يغمرها الحب ويسودها الود، وليس هناك من هو رئيس أو مرؤوس.

وإضافة إلى ذلك وجدت الترحيب والتشجيع، وخضت أول تجربة إذاعية من خلال برنامج (شهر الخير مع زهير) في الإعداد، وفعلاً كانت تجربة ناجحة عرفتني بكثير من الشخصيات الرياضية والاجتماعية والفنية، ثم انتقلت مع زميلاتي منى وميرة وأميرة إلى تقديم برنامج (نون النسوة) ومن خلال اسم البرنامج تلاحظ ان البرنامج موجه للمرأة بشكل خاص.

وفي هذا البرنامج استطعنا أن نلبي كافة رغبات المرأة وان نقدم نوعية جيدة من الفقرات واعتقد ان البرنامج وكغيره من برامج إذاعة نور دبي حقق النجاح المطلوب ونال إعجاب المستمعين، وإضافة إلى هذا البرنامج سوف أسعى إلى خلق أفكار جديدة لأتواصل مع جمهوري الجديد من مستمعي إذاعة نور دبي.

ومن أبرز التقارير المحلية المصورة التي قدمتها في قناة دبي1 التقارير الخاصة عن حنة المرأة واليولة وهي من الألعاب الشعبية التراثية واليوم أصبحت لها قاعدة جماهيرية كبيرة من الأطفال ومن الشباب، أما أهم تقرير قدمته خلال فترة عملي كان عن اسم كل إمارة من إمارات الدولة ومدلول هذا الاسم ولماذا سميت به، وهي مادة تاريخية ولكنها مرتبطة بالجانب التراثي حيث أسماء إمارات الدولة ارتبطت بأحداث اجتماعية وبيئية.

وتضيف قائلة: «تجربتي في الإذاعة وقبلها في التلفزيون أضافت لي رصيداً لا بأس به من المعرفة والتواصل مع الآخرين، ولكن الطموح الذي أسعى لتحقيقه في المستقبل القريب هو أن أكمل تعليمي وأصبح مدرسة لمادة الإعلام في إحدى الجامعات الإماراتية.

وسبب اختياري لهذه المادة هو لتعريف الآخرين بالدور الذي تقوم به دولة الإمارات وانجازاتها التي تحققت في مرحلة قصيرة من عمرها، وأيضاً لإعطاء فكرة عن باني هذه النهضة ومؤسس وحدتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي علمنا مبادئ الحب والوفاء وعلمنا أيضاً كيف يعطي الإنسان بدون حدود، فالعطاء أصبح من صفات المجتمع الإماراتي.

كما هي صفاته الوفاء ومبادلة الآخرين الحب، إذن علي مسؤولية كما هي على أبناء هذه الدولة الفتية، والمسؤولية هي كيف نحفظ لبلدنا هذه المكانة الرفيعة وكيف نعرف الآخر بالمبادئ التي غرسها في أنفسنا الشيخ زايد وبقية شيوخنا الأفاضل في كل إمارات الدولة».

وتختتم المذيعة حمدة حسن حديثها بالقول: «تعلمت من والدي كيف استعير الكتاب من مكتبته المتواضعة وكيف أنمي المعرفة بالقراءة، وتعلمت من أختي الكبرى كيف استفيد من حياتي واستثمر ساعات العمر في العمل والعطاء، وألا أعرض نفسي لموقف أندم عليه فيما بعد، لقد كانت أختي مدرستي في البيت وصديقتي في الحياة، وتعلمت من والدي ووالدتي معاني التحفيز والتشجيع وكيف أتقدم للأمام.

وتعلمت من وطني الكبير الإمارات كيف أنمي تجاربي وكيف أتجاوز الصعوبات وكيف أبني مستقبلي وأسعى لمستقبل أبناء أمتي، أشياء كثيرة يظل الإنسان يتعلمها في حياته، ويظل يتعلم إلى آخر يوم من حياته».

دبي ـ جميل محسن