افتتح معالي محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، رئيس «دبي القابضة» أمس، فعاليات الدورة السادسة لمعرض «سيتي سكيب دبي 2007» في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات، الذي يعد أكبر معرض للاستثمار والتطوير العقاري موجه لقطاع الأعمال في العالم.

وقال القرقاوي في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» وللصحافيين بعد جولة له في أرجاء المعرض استغرقت نحو ساعة ونصف تقريبا، أن نهضة دبي حضارية وليست عمرانية فقط، في ظل تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على ان الإنسان هو أساس استراتيجية دولة الإمارات، من خلال الاهتمام بالتعليم والصحة والخدمات وغيرها، مشيراً إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتشييد المباني والمدن الإعلامية والتكنولوجية والصناعية والصحية والمعرفية في دبي والدولة هدفها البشر ونهضة الإنسان الإماراتي والعربي.

وأكد القرقاوي أن «سيتي سكيب ـ دبي» تحوّل بفضل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وخلال 6 سنوات من معرض عقاري صغير إلى أكبر معرض عقاري على مستوى العالم.وأشار القرقاوي إلى ان الطلب على العقار في دبي كبير جداً بعد أن تحولت الإمارة إلى عاصمة اقتصادية ومالية وسياحية لمنطقة تضم أكثر من 1,5 مليار نسمة، من خلال استقطابها لشركات عالمية كبيرة جداً في مختلف القطاعات لمواكبة النمو الحاصل فيها.ورأى القرقاوي ان حجم المشاريع العقارية الضخم على مستوى المنطقة العربية، والتي يقدّر إجمالي الاستثمارات فيها بنحو 3,2 تريليونات درهم خلال الأعوام القليلة المقبلة، أدى إلى حصول تأخير في بعض المشاريع. وأشار إلى ضرورة تطوير قطاع المقاولات وفتحه لاستقطاب شركات عالمية لمواكبة نمو الطلب على العقار.

ورأى القرقاوي ان النمو العقاري قلل من نسب التضخم بشكل كبير في الإمارات. وأشار إلى أن التضخم الحاصل كانت له أسبابه، منها أسباب محلية تتمثل بارتفاع أسعار الإيجارات، ما يستدعي إمداد السوق بنوعيات معينة من المساكن، ومنها أسباب عالمية كارتفاع أسعار النفط مشيرا إلى ان التضخم عملية عالمية وليست محلية فقط.

وحول مؤشر العقار في العالم رأى القرقاوي ان القطاع يشهد أزمة عالمية لكنها لم تؤثر على منطقتنا في ظل توفر الاحتياجات المطلوبة والنمو الاقتصادي السريع، مشيراً إلى ان الأزمة بعيدة عن دولة الإمارات التي تشهد نسب نمو اقتصادي عالية جداً إلى جانب نمو سكاني مرتفع في الإمارات وفي مختلف دول الخليج، ولفت القرقاوي إلى وجود عدم فهم لواقع السوق في المنطقة.ورأى القرقاوي ان المرحلة المقبلة تستوجب على دول المنطقة وضع قوانين عقارية أكثر صرامة لكي تضمن استمرار تدفق الاستثمارات إليها. مشيراً إلى ان دبي خطت خطوة مهمة في هذا المجال من خلال إصدارها قانون العقارات الجديد الذي كان له تأثير إيجابي، وكذلك فعلت سلطنة عمان متوقعاً أن تبادر باقي دول المنطقة في هذا التوجه.

وأضاف القرقاوي: «عبر تطور معرض سيتي سكيب من عام لآخر قطعت منطقة الشرق الأوسط خطوات واسعة لتبرز باعتبارها من الأسواق العقارية الرائدة القادرة على اجتذاب مستثمرين من مختلف أنحاء العالم. وحتى ندعم استمرار تدفق هذه الاستثمارات، ينبغي أن نضمن المزيد من الوضوح في قوانيننا العقارية، مع العمل على إنشاء هيئات تنظيمية في هذا المجال، على غرار مؤسسة التنظيم العقاري في دبي، والقانون السلطاني رقم 12/2006 في سلطنة عمان، كما أن القانون رقم 8 لدائرة الأراضي والأملاك في دبي قد ساهم في جعل هذا القطاع أكثر أماناً وجاذبية للمستثمرين والمطورين والمستهلكين النهائيين».

وقال القرقاوي: «شهد معرض سيتي سكيب على مدار السنوات الماضية تطوراً متسارعاً باعتباره حدثاَ يبرز نمو الشركات العاملة في الشرق الأوسط بوصفها من أكبر اللاعبين في صناعة التطوير العقاري العالمية.

ففي عام 2002، نجحت منطقة الشرق الأوسط في اجتذاب أفضل موردي خدمات التطوير العقاري من بين الشركات العالمية، وكنا في ذلك الوقت نقوم بدور المشترين، أما في العام 2007، فلم نعد فقط مجرد سوق، حيث أصبحت العديد من الدول في أماكن متفرقة من العالم تسعى للاستفادة من خبرتنا وتجاربنا في إدارة المشاريع، وكذلك من مهارتنا المكتسبة في تطوير الأصول العقارية، كما أننا أصبحنا الآن مقراً لأكبر معارض العقارات في العالم، وأيضاً موطناً لبعض كبار وأبرز المطورين العقاريين».

وقال القرقاوي ان دبي والإمارات تفخران بوجود هذا المعرض في مركز دبي التجاري العالمي لكونه ملتقى يجمع المستثمرين والعارضين والمشترين من مختلف أنحاء العالم في موقع واحد.

أرقام قياسية

وكان معرض سيتي سكيب 2006 قد نجح في تحطيم الأرقام القياسية بالإعلان عن مشاريع عقارية بقيمة تزيد على 160 مليار دولار بما يزيد سبع مرات على قيمة المشاريع التي أعلن عنها في سيتي سكيب قبل الماضي، والتي بلغت 20 مليار دولار، ومن المتوقع أن تفوق قيمة المشاريع التي سيعلن عنها في سيتي سكيب 2007 هذه الأرقام بمراحل.

ويستضيف معرض سيتي سكيب دبي 2007 أكثر من 45 ألفا من المستثمرين الإقليميين والدوليين، ومطوري العقارات، والهيئات الحكومية والتنموية، وكبار المهندسين المعماريين، والمصممين، والاستشاريين، وكبار المهنيين من أكثر من 120 دولة.

مشاركة متميزة لـ «هيدرا» العقارية في المعرض

نجحت شركة «هيدرا العقارية»، إحدى أكبر شركات التطوير العقاري في الإمارات، في أن تلفت الأنظار وتجذب اهتمام الزوار لجناحها المتميز بمعرض سيتي سكيب دبي 2007، الذي افتتح المعرض. وزار معالي محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، جناح هيدرا بالمعرض، وتعرف على المشاريع، وأشاد معاليه بتجربة هيدرا العقارية، وأبدى اهتمامه وإعجابه بكونها مشاريع تراعي الجانب الإنساني والصحة وسلامة البيئة، وتعمل على الحد من استهلاك الطاقة.

وقامت «هيدرا العقارية» بعرض سلسلة مشاريعها العقارية المتميزة التي تشمل «هيدرا تاورز» وهي أبراج هيدرا تجسد أيقونة في ثورة الأعمال وفي الازدهار التجاري ويتراوح ارتفاع الأبراج بين 20 إلى 36 طابقاً، وستكون أبراج هيدرا الخمسة معلماً عقارياً مهماً، و«هيدرا ويفز» التي تحيط بها الجبال الخلابة كسييرا مادري والميناء البانورامي، والشواطئ المشمسة لمدينة مازاتلان على ساحل المحيط الهادئ شمال المكسيك، ويتكون من فندق خمسة نجوم يحوي 500 غرفة.

وقال الدكتور سليمان الفهيم، الرئيس التنفيذي لشركة «هيدرا العقارية»: «حرصنا على المشاركة في المعرض باعتبار أنه الأكبر والأضخم عالمياً، حيث يستقطب مجموعة من المستثمرين الإقليميين والعالميين والمطورين العقاريين ومجموعة من الهيئات الحكومية والمؤسسات الإنمائية ونخبة من المهندسين والمصممين والمستشارين والمتخصصين المرموقين من أكثر من (120) دولة في العالم».

واختتم الدكتور سليمان الفهيم بقوله: «إن شعار الدورة الحالية للمعرض يدور في إطار التركيز على البيئة، وكما هو معروف فإن مشاريع هيدرا جميعها صديقة للبيئة، وتكاد تكون هي الشركة الوحيدة في الإمارات التي قامت بتطوير جميع مشاريعها على أساس السلامة البيئية، كما تراعي الجانب الإنساني، وتعمل على بناء مجتمعات من خلال المفهوم الأشمل للتطوير، أي أن يعطي العقار أيضاً بعده الإنساني، وحتى في مشروعاتنا التي نعتزم إطلاقها في إطار خطتنا للتوسعة محلياً وعالمياً خلال الفترة المقبلة، سنقترب أكثر من هذا المفهوم».

دبي ـ ضياء عبد العال