سجل سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس أعلى قيمة تداول في تاريخه منذ تأسيسه عام 2000 بقيمة ناهزت 2.5 مليار درهم.وتأثر مؤشر السوق بهذا النشاط الاستثنائي إيجاباً بصعود نسبته 1.5% إلى أعلى مستوى له منذ عام ونصف قرب مستويات فبراير 2006 عند 3864 نقطة، وبصحبة 10 أسهم في أعلى مستوياتها منذ الإدراج أو خلال 52 أسبوعا و5 أسهم عند الحد الأعلى.
في المقابل شهد سوق دبي المالي عمليات جني أرباح جزئية على بعض الأسهم التي كانت سبباً في تحريك السوق خلال الفترة الماضية وبخاصة في جلسة أمس الأول التي شهدت ارتفاعاً بنسبة 3%.
فقد تراجع المؤشر إلى المستوى 4640 نقطة بنسبة 0.07% رغم كسره حاجز 4600 هبوطاً مطلع الجلسة، إلا أنه تمكن من تعديل مساره بشكل متدرج بعد مرور الساعة الأولى، وبتداولات بلغت 2.25 مليار درهم، وسجلت في المقابل 3 أسهم أعلى سعر لها بالإضافة إلى سهم واحد بالحد الأعلى.
واستفاد المؤشر الإماراتي العام ليرتفع بنسبة 0.66%، مغلقاً عند المستوى 4830.65 نقطة، بتداول 1.59 مليار سهم بقيمة إجمالية تزيد على قيمة تداولات أمس الأول والتي بلغت 4.73 مليارات درهم.وصعدت القيمة السوقية بمقدار 6.524 مليارات درهم إلى المستوى 656.590 ملياراً مقارنة مع 650.066 مليار درهم.
العقارات تقود أبوظبي
قادت أسهم العقارات سوق أبوظبي، بارتفاعات تعتبر الأعلى بالنسبة لها منذ الإدراج، فقد ارتفع سهم الدار العقارية إلى المستوى 9.35 دراهم، وسهم رأس الخيمة العقارية إلى 2.01 درهم، مشمولاً بتداولات ضخمة بلغ حجمها 182 مليون سهم، على غرار تصريحات الشركة حول نيتها طرح مشاريع خارج إمارة رأس الخيمة.
وارتفع سهم صروح إلى أعلى مستوى له عند السعر 5.72 دراهم ومحققاً الحد الأعلى ارتفاعاً، وسجل سهم الواحة للتأجير الحد الأعلى محققاً أعلى سعر له منذ 52 أسبوعا عند 2.53 درهم خلال الجلسة.
بالإضافة إلى ارتفاع أسهم بنك الاستثمار إلى 3.95 دراهم، وسهم الشارقة الإسلامي إلى 308 دراهم، وأبوظبي للفنادق إلى 7.81 دراهم، والوطنية للسياحة إلى 5.45 دراهم، وأركان الذي اخترق الدرهمين وآبار إلى 4.05 دراهم، وبنك أم القيوين الوطني عند الحد الأعلى؛ جميعها في أعلى مستوياتها منذ الإدراج أو خلال عام.
دبي وجني أرباح جزئي
وعلى الرغم من استمرار التدفقات الاستثمارية على سوق دبي إلا أن توقعات جني الأرباح نجحت في تكهن حدوثها، إذ تراجع سوق دبي بفعل الأسهم التي كانت سبباً في نشاطه خلال الفترة الماضية.
فقد تراجع سهم العربية إلى 1.66 درهم رغم تسجيله خلال الجلسة سعر 1.70 درهم وهو أعلى سعر له، كما حدث مع سهم ديار العقارية الذي سجل 2.04 درهم وهو الأعلى أيضاً منذ الإدراج إلا أنه تراجع إلى السعر 1.98 درهم، في حين تمكن سهم شعاع من اختراق مستوى 9 دراهم ارتفاعاً بشكل قوي إلى 6.05 دراهم وهو الأعلى منذ 52 أسبوعا قبل إغلاقه عند السعر 5.90 دراهم.
وتراجعت أسهم أرابتيك إلى 6.85 دراهم، ودبي المالي الى 3.85 دراهم، في حين تحرك إعمار بمعزل عن باقي الأسهم ليوفر الدعم اللازم لثبات المؤشر إذ واصل رحلة تدرجه نحو 12 درهما ببلوغه السعر 11.95 درهما قبل إغلاقه عند 11.90 درهما.في حين عوض سهم أرامكس جزءا من انخفاضه أمس الأول بارتفاع نسبته 3.4% إلى السعر 2.61 درهم.
بين المضاربة والاستثمار
رغم اختلاف الخبراء والمراقبين في تفسير أسباب الانتعاش الظاهرة في السوق إلا ان نور الزعبي المدير العام لشركة ماك شرف اعتبرها أموالاً استثمارية لا نقاش فيها، منوهاً إلى أن أموال المضاربة لا تكون بهذا الزخم وبتلك القوة والقدرة على الاستمرارية التي نراها الآن.
وأكد على أن هذه الأموال تتنوع في أحجامها بين الأجنبي والمحلي ولكن الأجنبية جاءت لتستفيد من تراجع الدولار مقارنة بالعملات ولتعوض ما فاتها في أسواقها على غرار ارتفاع الدولار باعتبارها قناة من قنوات النمو وهو ما يدعونا لترقب ارتفاعات جديدة ومستويات سعرية مطمئنة حتى نهاية العام.
وأشار الزعبي إلى أن سوق أبوظبي الآن لا يوجد به سوى سهمين دون الدرهمين على غرار ارتفاعات الأمس التي نشلت أسهماً كثيرة من مستوياتها المتدنية.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 1.29%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 1%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.20%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.25%.وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 70 شركة من أصل 119 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 43 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 19 شركة.
وجاء سهم »ديار للتطوير« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 500 مليون درهم موزعة على 250 مليون سهم من خلال 2.399 ألف صفقة، واحتل سهم »الدار العقارية« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 490 مليون درهم موزعة على 53.60 مليون سهم من خلال 1.022 ألف صفقة.
وحقق سهم »المخازن العمومية« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 22.55 درهما مرتفعاً بنسبة 14.76% من خلال تداول 1.84 مليون سهم بقيمة 41.49 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الإمارات دبي الوطني« الذي ارتفع بنسبة 14.52% ليغلق عند المستوى 10.65 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 114 ألف سهم بقيمة 1.16 مليون درهم.
وسجل سهم »العالمية لزراعة الأسماك« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 5.56 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 6.40% من خلال تداول 2.8 ألف سهم بقيمة 15.560 ألف درهم، وتلاه سهم »إسمنت أم القيوين« الذي انخفض بنسبة 3.65% ليغلق عند المستوى 3.17 دراهم من خلال تداول 1.01 مليون سهم بقيمة 3.20 ملايين درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 19.84% وبلغ إجمالي قيمة التداول 292.60 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 71 شركة من أصل 119 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 33 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 29.13% ليستقر عند المستوى 571 نقطة، واحتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 25.30% ليستقر عند المستوى 4.810 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 14.14% ليغلق عند المستوى 4.981 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة انخفاضاً بنسبة 6.28% ليغلق عند المستوى 3.409 آلاف نقطة.
دبي ــ سمير حماد