أشارت دراسة حديثة إلى أن 75% من الشركات تمرر زيادة نفقاتها جزئيا أو كليا علي علمائها وزبائنها. وأشارت الدراسة التي أجرتها «سكست دايمنشنز» ذراع الدراسات التفاعلية «تي إن اس» حصرياً لحساب مجلة «غلف ماركنتنغ يفيو» التي تبحث في آثار تحركات الدولار على قطاع الواردات ـ الصادرات في الإمارات إلى أنه وفي ضوء التدني الأخير في قيمة الدولار، والآثار التضخمية المترتبة على الواردات التي يهيمن عليها الدولار، فإن دول مجلس التعاون الخليجي، باتت مضطرة لإعادة النظر في سياسة ربط عملائها بالدولار الأميركي.

وقالت الدراسة، إن ملامح ذلك اتضحت بجلاء من خلال الموقف الذي اتخذته الكويت بفك ارتباط عملتها بالدولار، لحساب سلسة أوسع من العملات، وهي الخطوة التي أثارت تكهنات بأن دولاً خليجية أخرى قد تحذو حذوها.

وقالت الدراسة، إن الإمارات ونظراً لوضعها الاقتصادي القوي كوجهة اقتصادية رئيسية فإن الأنظار تتجه بترقب إلى موقفها من المسألة، وكيفية رد فعلها.

وبحثت الدراسة في الآثار الناجمة عن انخفاض الدولار الزميركي، ونفقات الاستيراد والتصدير، وآثار ذلك على الاقتصاد.وتحقيقاً لهذه الغاية أجريت مقابلات لقياس مشاعر الموردين والمصدرين، حول التضخم، وسيراً حول سياسة الربط.

وقالت مجلة «جلف ماركتنغ ريفيو» إن الشركات المشاركة تستورد وتصدر من مناطق مختلفة، بما فيها أوروبا وأميركا الشمالية وأفريقيا، وآسيا وأستراليا، كما تضم قنوات التوزيع، صادرات وواردات عبر دول مجلس التعاون.

وأضافت إن الواردات من آسيا الأعلى، حيث تستورد 92% من الشركات من المنطقة وتأتي الواردات من أوروبا وأميركا الشمالية، في المرتبة الثانية بنسبة 61%، و30% من دول مجلس التعاون.وقد بحثت الدراسة في الواردات والصادرات، كل على حدة، لتحديد آثار الارتباط بالدولار على كل منهما.

60% من الموردين بتأثير مصاريف الشراء، وكان أكثرها احساساً الشركات التي تستورد من الهند، حيث قال 66% منهم إنهم لمسوا الزيادات في مصاريف الاستيراد، وجاء المستوردون من بلدان دول الخليج الأخرى في المرتبة الثانية بنسبة 59%.

وفي ما أصبحت الواردات من آسيا عموماً والهند خصوصاً، أكثر كلفة، فإن الشركات المستوردة من أفريقيا كان شعورها أقل وطأة، حيث قال 50% إنه لم يحدث تغيير في «مصاريف الشراء» فيما قال 5% أنها أصبحت أكثر رخصاً. وقال 45% أنها أصبحت أكثر كلفة.

وأشارت الدراسة إلى أنه ومن بين 75% الذين أقروا بأنهم يمررون المصاريف علي عملائهم أو زبائنهم، قال 49% إنهم مرروا النفقات جزئياً، فيما قال 26% إنهم مرروها كاملة، في حين قال 25% إنه جرى امتصاصها داخلياً.

وبالتركيز تحديداً على دور ارتباط الدرهم بالدولار، كسب لزيادة فإن 61 في المئة يعتقدون ان ارتباط الدرهم بالدولار الأميركي، هو المسؤول عن زيادة المصاريف.

ومن بين الشركات المستوردة طالبت 556 في المئة بالمضي قدماً في تغيير سياسة الربط وبالرغم من ان 9 في المئة طالبوا بفك الارتباط نهائياً بالدولار فإن 47 في المئة قالوا أنهم يرغبون فقط في إعادة تقويم عملية الربط وفي الوقت ذاته، فإن نظرة سريعة، على الآثار المترتبة على الصادرات، نتيجة لضعف الدولار لم تكن أحسن حالاً فمن بين المصدرين شعر واحد من بين خمسة (20%) بأن ضعف الدولار حسن عروض صادراتهم في حين لم يسجل ثلاثة أرباع هؤلاء العشرين في المئة أي زيادة في التجارة على الأقل ليس بعد.

وقالت الدراسة انه حتى بين 34 في المئة الذين قالوا أنهم استفادوا من ذلك الوضع قالوا ان الصادرات من بلدان أخرى أفادت أكثر من انخفاض لدولار في حين أظهرت أغلبية 59 في المئة انخفاضاً في تجارة صادراتهم وتعقيبا على ذلك قال اوبادهايا مدير الحسابات في تي ان اس، والمؤلف المساعد للدراسة «ان تلك النتائج تعود جزئياً إلى ان الإمارات ككل، ليس لها منتجاتها الخاصة.

وأضاف متحدثاً عن الحجم الكبير لإعادة التصدير في البلاد، «ان جميع البلدان التي تقوم بتصنيع منتجاتها، هي البلدان الأكثر شعوراً بالآثار الواقعة على التصدير والإمارات هي وجهة لإعادة التصدير.

ومن جانب آخر، فقد جند معظم المصدرين (59%) تغيير سياسة الربط بين الدرهم/ والدولار.في حين رأى البعض (12%) ضرورة فك ربط العملة وطالب 47 في المئة بإعادة التقييم.

ترجمة: وائل الخطيب