كشف فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي عن توقعاته استحواذ المصرف على ما يعادل 5% من حصة سوق التمويلات العقارية في الدولة، بقيمة مليار درهم بحلول نهاية العام الحالي.

وأشار عقيل في حديث مع «البيان» على هامش معرض «سيتي سكيب» أمس، إلا أن هذا المبلغ يعود إلى محفظة التمويلات العقارية للأفراد والتي تمثل واحدة من أربع محافظ عقارية يديرها المصرف. مقدّراً حجم سوق التمويلات العقارية في الدولة بأنه لا يتجاوز 20 مليار درهم مستنداً إلى عدد من الدراسات والتقارير المتعلقة بهذا الخصوص.

وكشف عقيل في السياق ذاته عن قيام البنك بالاستحواذ على ما يقارب 15 برجاً في مدينتي دبي والشارقة من خلال محفظة الاستثمار العقاري والتي تسجل عائدات بلغت نسبتها 16%.

التصحيح

وفي رؤيته لوضع السوق عموماً والتوجهات المستقبلية المتوقعة، قال عقيل: «نحن نرى في أن السوق وصل إلى مرحلة جيدة ويمكن في أي لحظة أن يهدأ وعلى المصارف أن تبدأ بالتحضير لهذا الأمر من الآن، بمراقبة محافظها العقارية والتي ستظهر في غضون ثلاث سنوات».

منوهاً إلى أن جميع الدراسات تتحدث عن إمكانية حدوث تصحيح بحلول العام 2010، وهو ما يدفع لتوقع حدوث تفوق للعرض على الطلب، إلا في حالة تأخير تسليم المشاريع وارتفاع وتيرة الطلب، بالإضافة إلى استمرار حالة الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة، وفي حال عدم الاستقرار في هذا السياق فإن تدفق الاستثمارات الخارجية سيقل، ولكنه أمر مؤقت إن حدث، كما حصل مع أزمة الرهن العقاري التي ستحد من الاستثمارات بشكل مؤقت.

تخوف البنوك

وحول قضية التخوف السابق من جانب البنوك لدخول سوق التمويلات العقارية وطبيعة توجهاتها الحالية، أكد عقيل على ان هذا التخوف كان موجوداً في السابق، ولكن ظهور القوانين والتشريعات حد من هذا التخوف.

وأشار عقيل انه وعلى رأس هذه القوانين يأتي، قانون تملك الوافدين للعقارات وقانون الثقة، التي لعبت دوراً كبيراً في تشجيع البنوك على خوض المنافسة، وقال: «نحن في مصرف الإمارات الإسلامي نجد أنفسنا نسير بالاتجاه الصحيح، إذ كنا من أوائل المصارف التي وقعت مع دائرة الأراضي والأملاك لإدارة حسابات الثقة، نسعى الآن لفتح حسابات لجميع المطورين».

توسع

وأشار إلى أن توجهات الشركة التوسعية في أبوظبي والتحالفات التي وقعها المصرف مع كل من شركة صروح العقارية وشركة منازل العقارية وقريباً مع شركة الدار العقارية، ستعود بالنفع والاستفادة على المصرف في توسيع أنشطته وعملياته التمويلية والاستثمارية في محافظه العقارية.

وعلى الصعيد الإقليمي نوه إلى أن المصرف يعتبر مستثمراً استراتيجياً في مجموعة البركة المصرفية.

القروض المعدومة

ونفى عقيل فكرة وجود قروض معدومة الآن في قطاع التمويلات العقارية نظراً لاتجاه السوق الصاعد الذي يمنح الربح لجميع الفئات والمستثمرين فيه، بخلاف المنتجات التمويلية الأخرى. وأكد على أن الخلل يكمن في عدم وجود وحدات للائتمان المصرفي التي تستطيع أن تكشف العملاء والمتقدمين للقروض والمدينين لبنوك أخرى ووضعهم المادي، في الدولة».

«منزلي» للتمويل السكني

كان مصرف الإمارات الإسلامي قد طرح برنامج «منزلي» للتمويل السكني في أكتوبر من العام الماضي، بهدف تلبية احتياجات العملاء الراغبين بامتلاك أو تمويل منزل أحلامهم. ويتميز البرنامج بثلاثة عروض فريدة للتمويل السكني، صمم كل منها لتلبية متطلبات معينة، كمرابحة المنزل، وإجارة المنزل، ومشاركة إجارة المنزل. ويرتكز برنامج مرابحة المنزل، على مبدأ المرابحة في الشريعة الإسلامية، للعملاء الذين يفضلون الحصول على تمويل بنسبة ربح ثابتة، ما يخولهم تسديد الدفعات على شكل أقساط دورية ثابتة وتنافسية قد تمتد لغاية 15 عاماً.

دبي ـ سمير حماد