لعله الحفل الأسوأ في تاريخ تنظيم الحفلات الغنائية في دبي.. ذلك الحفل الذي كان مقرراً أن يجمع المغني المصري محمد حماقي مع اللبنانية ميريام فارس والهولندي بري ميستك، غير أن ما شهده ملعب التنس في نادي الطيران ليلة أول من أمس، كان بحق وصمة عار في حق المنظمين، ونقطة سوداء في تاريخ الفنانين المشاركين.

القصة الكاملة ترويها «البيان» كما شاهدناها من خلف الكواليس.. حيث بدأ الحفل وكان مقرراً في العاشرة ليلاً، مع المغني بري ميستك الذي أفرغ ما في جعبته من أغنيات على مدى ساعة من الزمن، وقبل أن يترجل من على الخشبة كان اللغط على أشده في الكواليس والكل يسأل عن ميريام فارس.

وجاء الجواب سريعاً بأن المغنية اللبنانية اعتذرت ولن تظهر خلال الحفل، والسبب كما روج البعض أن ميريام كانت متعبة إلى حد كبير ولا تستطيع القدوم رغم وجودها في فندق أبراج الإمارات بدبي، وهناك من خمن أن خلافاً مادياً مع متعهد الحفل كان وراء اعتذار الفنانة اللبنانية.

هنا اضطر المنظمون إلى إذاعة الخبر على الجمهور القليل الذي جاء بعضه خصيصاً لمتابعة ميريام فارس، مع وعد بأن يكون حماقي على المسرح في غضون ربع ساعة... لكن هذا لم يحصل بطبيعة الحال فظهور الفنان المصري تأخر كثيراً، وكان مرور الوقت يزيد الحاضرين غضباً ونزقاً ومطالبة باسترداد النقود التي أنفقوها في شراء تذاكر الحفل.

وبعد حوالي ساعة ونصف الساعة من الانتظار وصلت فرقة المغني المصري إلى الكواليس وكأن شيئاً لم يكن، وكان سبقهم مدير أعمال حماقي مصطفى سرور الذي بدا غاضباً جداً لما حصل، وكان منبع غضبه كما فهمنا ضعف تسويق الحفل وقلة الحضور الجماهيري، وذكر أن المغني المصري عادة يحقق حضوراً جماهيرياً كبيراً في حفلاته، وآخرها الحفل الذي جمعه والمغني الجزائري الشاب خالد.

أخيرا صعد حماقي إلى الخشبة ليكمل الحفل ولكن بعد فوات الأوان، فقد غادر المكان نصف الحاضرين، وخرج الكثيرون عن صمتهم واقتحم أحدهم الكواليس مطالباً بنقوده فلقي معاملة همجية من أمن المكان، وكذلك تجمهر عدد كبير من الجمهور في الكواليس للمطالبة بحقوقهم، وتدخلت شرطة دبي لحل الخلاف وتمكن البعض من استعادة ما دفعوه في نهاية المطاف.

«البيان» استمعت إلى آراء بعض الحاضرين، ومنهم سيدة عراقية قالت إنها قدمت وأولادها من نيوزيلندة خصيصاً لتشاهد حفل ميريام فارس، وذكرت أنها دفعت ثمن ثلاث تذاكر من أجل هذا الحفل بقيمة 600 درهم، وأنها لم تأت لتستمع إلى حماقي فهي أصلاً لا تعرفه، واتهمت المنظمين بالغش والاحتيال وطالبت بنقل هذا الكلام على لسانها.

ومن جمهور ميريام كذلك شاب إيراني وزوجته ظهرا أقل انفعالاً من السيدة العراقية، وبدا أنهما سلما بالأمر الواقع، وأكدا لـ «البيان» أنهما من عشاق الفنانة اللبنانية ويحفظان كثيرا من أغنياتها.

وفي جانب آخر اصطفت بعض الفتيات المراهقات وقد أرهقهن التعب وأضناهن الانتظار بعد أن تأخر حماقي في اعتلاء خشبة المسرح، وطلبت الفتيات توضيحاً لما يحصل فلماذا تأخر الفنان المصري؟ وما سبب اعتذار المغنية اللبنانية؟!

دبي ـ نائل العالم