تم وضع اللمسات الأخيرة للمخطط الرئيسي للمدينة التجارية في دبي ورلد سنترال، المدينة المقامة على مساحة 140 كلم حول «مطار دبي ورلد سنترال الدولي»، والذي يعد أضخم مطار في العالم في جبل علي بدبي. ويشتمل المخطط على أفضل ما توصلت إليه عمليات تخطيط المدن في مختلف أنحاء العالم.
وتحالفت «دبي ورلد سنترال» مع برودواي ماليان، شركة التصاميم المعمارية المتكاملة والتي تنتشر مكاتبها في المملكة المتحدة وبقية أنحاء العالم، لوضع تصميم عالمي الطراز لهذه المدينة التي تشكل قلب الأعمال والتجارة النابض ضمن مشروع «دبي ورلد سنترال»، حيث أخذ التصميم في الاعتبار تقديم حلول وخدمات جديدة لم تعهدها دبي من قبل.
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مؤسسة دبي للطيران، دبي ورلد سنترال ـ حكومة دبي، بأن ما تسعى المدن العالمية إلى تحقيقه يتمثل في إقامة مجتمعات مستدامة ونابضة بالحياة وفاعلة وذات تأثير ايجابي في البيئة التي تحيا فيها من جانب، وقادرة على إيجاد حلول مبتكرة في مجال التصميم المعماري في الجانب الآخر.
وأضاف سموه، أنه في ظل المزايا التي يتمتع بها مشروع «دبي ورلد سنترال»، والذي يلبي احتياجات قطاع الطيران والخدمات اللوجستية والتجارية والسياحية حتى عام 2050 وما بعده، فإن المخطط الرئيسي للمدينة التجارية في «دبي ورلد سنترال» يضاهي أفضل المعايير العالمية عندما يتعلق الأمر بتصميم المدن.
وتم تصميم المخطط الرئيسي للمدينة التجارية في «دبي ورلد سنترال» ليواكب الرؤية والأهداف المستقبلية لكامل المشروع، والتي تتناغم بدورها مع خطة دبي الاستراتيجية لعام 2015. وسيحظى مشروع مطار دبي ورلد سنترال الدولي، الذي ستصل طاقته الاستيعابية إلى 150 مليون مسافر سنويا، على الدعم المطلوب في مجال البنية التحتية والعمليات من قبل المكونات الرئيسية الأخرى التي تحيط به وتشكل جزءاً حيوياً من مشروع دبي ورلد سنترال: مدينة الطيران، المدينة السكنية، المدينة التجارية، ومدينة الجولف.
ومن جانبه قال خالد بن حارب، الرئيس التنفيذي للعقارات في مشروع «دبي ورلد سنترال»، ستكون المدينة التجارية المحور الأساس لمشروع «دبي ورلد سنترال» عندما يبدأ مطار «دبي ورلد سنترال الدولي» أعماله بالكامل في عام 2015، ليكون بذلك أكبر مطار على صعيد العالم.
وفي الحقيقة، فإن عملية تصميم المخطط الرئيسي للمدينة التجارية قد شهدت مشاركة شخصيات لها خبرة طويلة في مجال تصميم المدن، مثل مصممي المدن المختلفة، والمختصين في مجال المخططات الرئيسية، ومهندسي المعالم العمرانية ومستشاري عمليات التسجيل والحلول المستدامة، وكذلك المختصين بمجال التصميم الداخلي، حيث قام هؤلاء الخبراء بدراسة كبرى المدن العالمية مثل نيويورك وباريس وسنغافورة وطوكيو وهونج كونج وغيرها من المدن الأخرى.
وأكد بن حارب بأن القائمين على مشروع «دبي ورلد سنترال» يتطلعون إلى إقامة بيئة مثالية للأعمال والتجارة تسهم في إرساء معايير جديدة في عملية تطوير المدن المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، منوها بأنهم قد تلقوا طلبات من عملاء من مختلف أنحاء العالم لإقامة مشروع مماثل خارج الإمارات، الأمر الذي يشكل مؤشرا قويا على ما يمثله «دبي ورلد سنترال» من نموذج عالمي لمركز متكامل.
وتقدم المناطق الثماني المقامة في المدينة التجارية في «دبي ورلد سنترال» كافة المرافق العصرية التي تتعدى متطلبات العمل والإقامة. وفي هذا المضمار، تعتبر قرية المدينة موطن السكن الهادئ للطبقة المتوسطة والراقية، حيث تضم هذه القرية نوادي رياضية وترفيهية والكثير من المساحات المفتوحة، في حين تلبي منطقة البحيرة احتياجات القاطنين لمحلات التجزئة والترفيه والمكاتب المقامة على بيئة مائية خلابة. أما منطقة الأبراج السبعة فتعتبر أحد المعالم الرئيسية في مشروع المدينة التجارية، حيث تضم هذه المنطقة حديقة تمتد على مساحة كيلومترين وكذلك محلات للتجزئة وأماكن ترفيهية ومحطتي عبور.
وتعمل الحديقة الخضراء ضمن «الخط الأخضر» على التعريف بعلامة المدينة التجارية بفضل موقعها على أطراف البحيرة. كما تضم الحديقة بلازا مركزيا يمتد بطول سبعة كيلومترات. وتم تصميم المنطقة التجارية المبتكرة لتكون مركزا لوسائط الإعلام والقطاعات الابتكارية، حيث تضم هذه المنطقة مكاتب ومعارض ومحلات أزياء فخمة.
وتمثل المنطقة المركزية الكبرى بوابة المستقبل صوب «دبي ورلد سنترال» ومدينة دبي، حيث تتيح هذه المنطقة أماكن للترفيه والتسلية. أما منطقة الأعمال فتحتضن قطاع المالية والصيرفة للمدينة التجارية إلى جانب محلات التجزئة والترفيه ومركز للمرور وأماكن مخصصة للعامة. وفي المقابل، يعتبر الهلال السكني منطقة الإقامة الفخمة في المدينة التجارية، حيث يضم هذا الهلال أبراج متميزة وحدائق مائية.
وأشار بن حارب بأن حجم وأهمية المدينة التجارية في «دبي ورلد سنترال» تكمن في نظام المواصلات، حيث يضاهي الطول الإجمالي للطرق في هذه المدينة شارع الشيخ زايد في دبي، فضلا عن اعتماد نظام المواصلات على أحدث الأنظمة الذكية والتقنيات المتطورة لربط الطرق البرية مع محطات القطار ضمن «دبي ورلد سنترال». والمرحلة الأولى من مبيعات الأراضي ستبدأ في الربع الأول من عام 2008، في حين ستنطلق على الفور عمليات الاستفسار وحجوزات تطوير مبيعات الأراضي الخاصة بالمستثمرين من المنطقة والعالم.
